في مساحته المتاحة من خلال جريدة الاخبار اللبنانية،كتب الناقد الفني السوري وسام كنعان عن ظاهرة الانتاج المشترك بين سوريا ولبنان من مخصصات شركات غالبيتها تقيم خارج سوريا.

كنعان قال ان :النقد بالنسبة لصنّاع الأعمال السورية- اللبنانية المشتركة، هو مساس بقداسة ما صنعوه من جماهيرية عريضة! أما قاعدة أنّ الجمهور لم يكن يوماً صاحب قول فصل للقيمة الفنية أو معياراً للنجاح، فلا تعنيهم بشيء، بل ربما تثير سخريتهم. حتى رصد سرقاتهم الواضحة من السينما العالمية، يعتبرونه «مؤامرة» تهدف إلى زعزعة نجاحاتهم، في حين تغضبهم الإشارة إلى ضرورة تواضعهم، وعدم انزعاجهم إذا نوّهنا بالابتعاد عن ذكر كلمة «تأليف» على مسلسلات الـ «فورمات» لدى تعريبها. على أي حال، ستذهب الأسهم المرتفعة في نسب المشاهدة إلى مجموعة أعمال مشتركة غالباً سيكون أوّلها الجزء الثاني «الهيبة» (فكرة هوزان عكو، وكتابة باسم السلكا، وإخراج سامر البرقاوي، وإنتاج «الصبّاح للإعلام» ــ mtv وmbc و«سما» ــ بطولة تيم حسن، ومنى واصف، ونيكول سابا، ورفيق علي أحمد، وعبدو شاهين، وأويس مخللاتي...).

باسل خياط ودانييلا رحمة بين أبطال «تانغو»

تحاط البنية القصصة لـ «الهيبة... العودة» بسرّية تامّة، لكنّ الأكيد أنّه أطيح بكاتبه الأصلي هوزان عكو، وابتعدت نادين نجيم عنه نتيجة خلاف مع تيم حسن، وسنشهد في الجزء الثاني تبريراً لغيابها مقابل دخول شخصيات جديدة، لتستمر عائلة «جبل شيخ الجبل» بجرائمها، وفق منطق بصري جذّاب، وحبكة بوليسية مثيرة، تشرّع العنف وتحبّذ مقارعة القانون والشذوذ عنه. بدورها، فرضت نجيم سطوتها على الشركة المنتجة لتنجز لها مسلسل «طريق» (إعداد سلام كسيري، إخراج رشا شربتجي التي تشارك في البطولة ــ mtv وmbc) المأخوذ عن رواية «الشريدة» لنجيب محفوظ، وسبق أن قُدّمت في السينما المصرية في عام 1980 ضمن فيلم حمل إسم الرواية أخرجه أشرف فهمي، ولعبت بطولته نجلاء فتحي إلى جانب محمود ياسين. تتقاسم نجيم البطولة مع النجم السوري عابد فهد الذي بدا واضحاً في جميع الفيديوات الترويجية للعمل تهميشه الظالم لمصلحة زميلته اللبنانية. هذه الأخيرة تلعب دور محامية ناجحة تتزوّج من مقاول أمّي ثري. وعلى رغم أنّها من أسرة فقيرة، إلا أنّها تشعر بأنّ مستواها الثقافي والفكري يجعلها متفوّقة عليه، قبل أن تضيق بحياتها معه، فتطلب الطلاق وتحصل عليه!

بدورها، اختارت شركة «إيغل فيلمز» الذهاب نحو عمل إسباني لتقدّم نسخة عربية منه بعنوان «تانغو» (أعدّ السيناريو إياد أبو الشامات عن سبعين حلقة من النسخة الأصلية، وإخراج رامي حنا ــ lbci وldc)، من بطولة باسل خيّاط، ودانا مارديني، وباسم مغنية، ودانييلا رحمة، وغيرهم. تربط خيّاط ومارديني علاقة زواج، فيما تربط مغنية ورحمة علاقة زواج وحب معاً. تبدأ أحداث العمل عندما تتعرّض دانييلا لحادث يدخلها في غيبوية طويلة قبل أن تموت في الحلقات الأولى، لتكون الأحداث بنسبة كبيرة منها عبارة عن فلاش باك تقليدي يكشف خبايا علاقة حب كانت تجمع المرأة بباسل. لنكون أمام الفرضية الجاهزة التي تقوم عليها الدراما المدبلجة، والمعرّبة: قصة حب تدور بين فتاة وشابين أو العكس.

أمّا الرهان الثاني للشركة نفسها، فسيكون على تعاونها مع السيناريست مازن طه لإنجاز مسلسل «جوليا» (إخراج إيلي ف. حبيب ــ lbci وldc) الذي يشارك في بطولته كل من: قيس الشيخ نجيب، وماغي بوغصن، وتقلا شمعون، ووسام صباغ، وجيسي عبدو، وسلطان ديب، وليليا الاطرش. في تصريح سابق لـ «الأخبار»، قال طه إنّ العمل عبارة عن «كوميديا اجتماعية رومانسية، تمتزج فيها قصص الحب مع الكوميديا والخيال في قالب درامي خفيف، أو «لايت كوميدي»...». سبق أن قدّمت الشركة هذا النوع في مسلسل «كراميل» ( 2017) وبعده في فيلم «حبّة كراميل» (سيناريو مازن طه، وإخراج إيلي ف. حبيب). لا يخرج مسلسل «جوليا» عن هذا النسق الدرامي، إذ تدور أحداثه حول قصّة حبّ تجمع بين بطليه، تصطدم بالتناقض الحاد بين الشخصيتين وبحالة نفسية غريبة تتّسم بها كل شخصية، ممّا يخلق الكثير من المفارقات والمواقف الطريفة، خصوصاً أنّ البطلة ممثلة تبحث عن فرصتها.

في مهبّ «الحب المجنون»

تحت عنوان «الحب المجنون» (تأليف رافي وهبي وكلوديا مرشليان ونادين جابر وناديا الأحمر، وإخراج عدد من المخرجين؛ من بينهم فيليب أسمر، وإنتاج «غولدن لاين»)، ستبصر 12 خماسية سورية ــ لبنانية النور خلال رمضان، ينقسم عرضها بين قناتَي «الجديد» و«beIN دراما». تدور الأحداث حول قصص حب وقضايا مهمّة من الحياة اليومية، في إطار اجتماعي وتشويقي. العمل من بطولة مجموعة من الممثلين اللبنانيين، وهم: سيرين عبد النور، نادين الراسي، ميرفا القاضي، ريتا حايك، زياد برجي، إيميه صياح، رودريغ سليمان، علي منيمنة، مجدي مشموشي، فادي إبراهيم، غريتا عون، رندا كعدة، مي سحاب، نور صعب، رنين مطر، مارينال سركيس، هشام أبو سليمان وجهاد الأندري