ندى شحادة

« كعك العيد هو فرحة العيد الذي لا يحلو بدونه ولا يكتمل» هكذا عبرت الخمسينية «أم أحمد الشريف» عن أهمية الكعك في أعيادنا باعتباره أحد طقوس الأعياد المهمة لدينا ، إذ تنشغل العائلات الأردنية في التحضير والإستعداد لإستقبال الأعياد من خلال إقبالها على شراء مستلزمات كعك العيد وإعداده .

وقت جميل تقضيه « أم أحمد» مع بناتها وجاراتها وسط أجواء تغمرها السعادة والفرح في صناعة كعك العيد وتقول: «يمر الوقت بنا سريعا دون أن نحس بأي تعب أو كلل، أم علي تصنع الشاي وتقوم ابنتي بتقطيعه وحشوه ونقشه، في حين أن جارتي أم فؤاد تخبزه، فنتعاون و معا وسط أجواء احتفالية تنسينا المشقة المبذولة في تحضيره».

وقررت أم أسامه البلقاوي ( 36 عاما ) أن تبدأ ببيعه للعائلات بعد إعجاب الناس الملحوظ بالكعك الذي تصنعه وبتشجيع ودعم من عائلتها، وتبين: «في الماضي بدأت صنع كعك العيد كهواية وبعد أن حظي بإعجاب كل من تذوقه خطرت في ذهني فكرة بيعه للعائلات، وبحمد الله وجدت إقبالا واسعا من الناس للحلويات التي أصنعها وخاصة كعك العيد».

وتبين البلقاوي بأن: «عملية صنع كعك العيد تتمثل في خلط السميد و الطحين جيدا ومن ثم إضافة السمنة والزيت والزبدة وتركهم ليوم أو أكثر ، وبعد انقضاء المدة يتم إضافة المحلب ، المستكة ، الخميرة ، والحليب وتشريبهم بماء الورد والزهر حتى تصبح العجينة متماسكة».

وتضيف: «يتم حشو العجينة بالحشوات المختلفة وحسب رغبة الأفراد ، كحشوها بالتمر أو الجوز أو الفستق الحلبي وتشكيلها بالأشكال المختلفة».

وتلفت الى : «أن الأوضاع الإقتصادية الصعبة التي يعاني منها المواطنون جعلها تبيع الكعك بأسعار تقل عن أسعار المحلات بالرغم من جودة الكعك الذي تصنعه».

وتأمل البلقاوي: «بأن يكبر مشروعها البيتي وبأن تعطي دورات خاصة في فن الحلويات للنساء الراغبات في التعلم» .

وتذكر المواطنة الثلاثينية «أم عدنان حاتم»: «بأن كعك العيد بدأ في العصر الفرعوني، ومع مرور الزمن أصبح مرتبطا بالأفراح والمسرات والأعياد، وفي العصر الفاطمي أنشئ جهاز لشؤون الكعك لغاية انتاجه وتوزيعه على المحتاجين والفقراء».