عن عائشة قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شد مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله. متفق عليه.

عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره. رواه مسلم.

قال بعضهم: (انقضى عشرون يوماً من رمضان؛ وبقيت ألف ليلة).

علامات ليلة القدر

أنها تكون ليلة لا باردة ولا حارة، وتشرق الشمس يومها بلا شعاع.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليلة القدر ليلة سمحة، طلقة، لا حارة ولا باردة، تصبح الشمس صبيحتها ضعيفة حمراء» (الطبراني وحسنه الألباني).

وقال صلى الله عليه وسلم: «تطلع الشمس صبيحة تلك الليلة ليس لها شعاع، مثل الطست حتى ترتفع» (أبو داود وصححه الألباني).

صدقة الفطر

قال عبد الله بن عمر: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان، صاعـًا من تمر أو صاعـًا من شعير؛ على العبد والحر، والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين. متفق عليه.

قال ابن عباس عمر ـ رضي الله عنهما: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر: طهرةً للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمسكين، فمن أدها قبل الصلاة؛ فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة؛ فهي صدقة من الصدقات.

قال أحد أئمة الأسلام المشهورين وكيع ابن الجراح ـ رحمه الله (صدقة الفطر لشهر رمضان كسجدتي السهو للصلاة، تجبران نقصان الصوم كما يجبر (سجود) السهو نقصان الصلاة). (صفة الصفوة).

فتوى

ما هو وقت إخراج فدية الصيام عن شخص كبير عاجز عن الصيام

الكبير العاجز عن الصيام تجب عليه الفدية - وهي لمن عجز عن الصيام عجزاً دائماً حتى الموت - إطعام مسكين عن كل يوم من الأيام التي أفطرها، وهي مد طعام، ويقدر بـ(600 غرام) من القمح أو الأرز عن كل يوم حصل فيه الفطر، وتقدر قيمتها حالياً بدينار عن كل يوم كما قرر مجلس الإفتاء الأردني، لقوله تعالى: (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ) البقرة/184.

أما طريقة دفع الفدية من حيث التعجيل والتأجيل، فقد اختلف فيها الفقهاء على قولين:

القول الأول:

يجوز لكبير السن والمريض مرضاً لا يرجى برؤه، إخراج الفدية عن الشهر كاملاً أول شهر رمضان، كما يجوز تأخيرها إلى آخر الشهر، كما هو مذهب السادة الحنفية.

جاء في (البحر الرائق شرح كنز الدقائق) (2/ 308): «في فتاوى أبي حفص الكبير: إن شاء أعطى الفدية في أول رمضان بمرة، وإن شاء أعطاها في آخره بمرة».

وفي (الدر المختار وحاشية ابن عابدين) (2/ 427): «للشيخ الفاني العاجز عن الصوم الفطر، ويفدي وجوباً ولو في أول الشهر، أي يخير بين دفعها في أوله وآخره».

القول الثاني:

ذهب الشافعية إلى أن الفدية يجب دفعها كل يوم بيومه، فتُدفع عن اليوم الحاضر بعد طلوع الفجر، ويجوز أن تُقدم على طلوع الفجر وتُخرج ليلاً، أو تُدفع في نهاية شهر رمضان، ولا يُجزئ دفعها كاملة من بداية الشهر عن جميع الأيام القادمة.

جاء في (المجموع) للنووي رحمه الله (6/ 260): «اتفق أصحابنا على أنه لا يجوز للشيخ العاجز والمريض الذي لا يُرجى برؤه تعجيل الفدية قبل دخول رمضان، ويجوز بعد طلوع فجر كل يوم، وهل يجوز قبل الفجر في رمضان؟ قطع الدارمي بالجواز، وهو الصواب».

وفي (مغني المحتاج) (2/ 176): «وليس لهم -أي الهرم والمريض- ولا للحامل ولا للمرضع تعجيل فدية يومين فأكثر، كما لا يجوز تعجيل الزكاة لعامين، بخلاف ما لو عجل من ذكر فدية يوم فيه أو في ليلته فإنه جائز».

وجاء في (شرح المقدمة الحضرمية) (ص/578): «لو أخر نحو الهرم الفدية عن السنة الأولى، لم يجب شيء للتأخير؛ لأنّ وجوبها على التراخي».

وفي (فتاوى الرملي الشافعي رحمه الله): «يتخير –أي الشيخ الهرم- في إخراجها بين تأخيرها، وبين إخراج فدية كل يوم فيه أو بعد فراغه، ولا يجوز تعجيل شيء منها لما فيه من تقديمها على وجوبه؛ لأنه فطرة».

فمن أخذ بقول الإمام أبي حنيفة بجواز دفع الفدية مقدماً عن الشهر كاملاً فلا حرج عليه إن شاء الله، وإن كان الأولى الخروج من الخلاف بدفعها يوماً بيوم أو في نهاية الشهر. والله تعالى أعلم.

احاديث نبوية

عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه)) متفق عليه.

عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شدَّ مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله. متفق عليه واللفظ للبخاري.

عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره. رواه مسلم.

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتكف العشر الأول من رمضان، ثم اعتكف العشر الأوسط في قُبَّة تركية على سُدَّتها حصير، قال: فأخذ الحصير بيده، فنحاها في ناحية القبَّة، ثم أطلع رأسه فكلَّم الناس، فدنوا منه فقال: ((إني اعتكفتُ العشرَ الأول ألتمس هذه الليلة، ثم اعتكفتُ العشر الأوسط، ثم أتيت فقيل لي: إنها في العشر الأواخر، فمن أحبَّ منكم أن يعتكف فليعتكف))، فاعتكف الناس معه، قال: ((وإني أُريتها ليلةَ وتر، وإني أسجد صبيحتها في طين وماء))، فأصبح من ليلة إحدى وعشرين وقد قام إلى الصبح، فمطرت السماء فوكف المسجد، فأبصرت الطين والماء، فخرج حين فرغ من صلاة الصبح وجبينه وروثة أنفه فيهما الطين والماء، وإذا هي ليلة إحدى وعشرين من العشر الأواخر. متفق عليه واللفظ لمسلم.

عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رجالا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أُروا ليلة القدر في المنام في السبع الأواخر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر، فمن كان متحرِّيَها فليتحرَّها في السبع الأواخر)) متفق عليه.

الاستغفار

د. خالد محمد المعادات

أمر الله عز وجل عبادة بالاستغفار طلبا للستر وتجاوزا عن الذنب وعدم المؤاخذة به، حيث قال الله تعالى على لسان سيدنا شعيب علية السلام (ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إلية) سورة هود 52.

وقال عز وجل مخاطبا النبي صل الله علية وسلم (فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا) سورة النصر 3.

والنبي صلى الله عليه وسلم كان كثير الاستغفار حيث قال: (من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجاً ومن كل ضيق مخرجا ورزقه من حيث لا يحتسب) رواة أبو داوود وابن عباس.

ويعد الاستغفار من انفع العبادات عند الله عز وجل قال تعالى (واستغفروا ربكم ثم توبو إلية) سورة هود 90.

وقد أمر الله عز وجل سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وأمته من بعدة بالاستغفار في قولة (فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا) سورة النصر 3.

كما أمر سيدنا نوح علية السلام قومه إن يستغفروا فقال (استغفروا ربكم انه كان غفارا) سورة نوح 10.

فالأنبياء كانوا يستغفرون ويؤمرون أقوامهم بذلك وذلك لفضل الاستغفار وعظم منزلته في الدين ويعتبر الاستغفار سببا من أسباب محو الآثام والذنوب ورفع العقوبات قال تعالى (ومن يعمل سوءا او يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما) النساء 110.

وهو سبب في جلب النعم وإزالة البلاء عن الإنسان قال تعالى (فقلت استغفروا ربكم انه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبينين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم انهارا) نوح 10 -12.

والاستغفار يشرح الصدر ويجعل الإنسان حسن الاخلاق سهلا لينا في تعاملة مع الناس وسيد الاستغفار في حديث صحيح رواة البخاري في باب الدعوات من كتاب الجامع الصحيح: (سيد الاستغفار إن تقول : اللهم انت ربي لا اله الا انت خلقتني وانا عبدك وانا على عهدك ووعدك ما استطعت اعوذ بك من شر ما صنعت ابوء لك بنعمتك علي وابوء بذنبي فاغفر لي فانه لا يغفر الذنوب الا انت من قالها من النهار موقنا بها فمات من يومه قبل إن يمسي فهو من اهل الجنة ومن قالها من الليل وهو موقن بها فمات قبل إن يصبح فهو من اهل الجنة).

التواضع

ابواب - وجدان ابو شقرة

التواضع خلق اسلامي رفيع قائم على التعامل مع الاخرين بمودة ولطف بعيدا عن التكبر والخيلاء كما ويطبع في نفس صاحبه الشعور باللذه تجاه كل شيء حوله فيظهر في مشيته وكلامه حتى ردائه ناهيك عن حكمه على المواقف والتعامل معها يكون بطريقه تجعل منه انسانا محبوبا يقدره كل من يعرف قيم الانسانية النبيلة ويتجلى هذا الخلق الرفيع في قرآننا العظيم حيث قال تعالى: «تلك الدار الاخره نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض ولا فسادا».

كما ان في ذلك قدوتنا نبينا ورسولنا الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ففي كل موقف من حياته ظهر التواضع جليا واضحا فنراه يتواضع مع الصغير قبل الكبير وعطفه على اليتيم وخفضه صوته اثناء الكلام مهما كانت قيمة الشخص الذي يتحدث اليه وظهر واضحاً في نفسه بمضهره ومشيته.

ماجمل هذا الخلق العظيم انه يمس الروح الانسانيه بطريقه تهدم جميع الفوارق الماديه من علم ومال وجاه وذلك بتحطيم فكره التعالي بالانساب والالقاب حتى المناصب بين الاخرين فيخضع الانسان حينها لفكره ان الله قد خلقنا في هذه الدنيا من اجل هدف سام واحد وهو عبادته والتقرب اليه واننا بالنهايه لابد راحلون عن هذه الدنيا فلا حسب نأخذ منها ولا منصب لذا فالتألف والتعارف والتراحم من افضل مظاهر هذا الخلق فما اجمل ان نلتقي ببشاشة عند مقابلة الاخرين ونحترم كبيرهم كما نلين للصغير ولا ينتقص من قدرنا شي ان زرنا من هو اقل مرتبتة منا او قضينا حاجته ولا يؤثر علينا ان جالسنا فقيرا او مسكين دون التقليل من شأنه ولكن للاسف هناك البعض من قصار النظر الذين يفسرون التحلي بهذا الخلق بالسذاجة والبساطة المنبوذة بل على العكس فالتواضع خلق لا يتصف به الا من ازدانت اخلاقه كرامة ورجحت كفته حسنة وفاز بامتحان هذه الدنيا.

فلنجتهد لانفسنا ونعد العدة فبالاخلاق الحسنة تعلو الامة ويتحقق العدل وتزول الفوارق بل وتزداد المحبة ولا اجمل من ان يتحاب الاخرون بهذه الاخلاق السامية النبيلة ويطبقونها على السجية دون تصنع او تكلف في ذلك.