كتب ماجد الامير

يشهد مجلس النواب حراكا سياسيا ووطنيا لايجاد حل لـ"أزمة " مشروع قانون ضريبة الدخل الذي يواجه معارضة نقابية وشعبية ونيابية قوية.
بداية الحراك بالدعوة التي أطلقها رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة لعقد لقاء حواري يوم السبت بين رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي ورئيس مجلس النقباء المهنيين الدكتور علي العبوس بحضور الطراونة، لقاء السبت سيكون مفصليا لجهة تحديد شكل التحركات النقابية في ضوء الاحتاجات الشعبية واعلان النقابات المهنية عن الاستمرار في اجراءاتها التصعيدية والاضراب العام يوم الاربعاء المقبل للمطالبة برحيل الحكومة، خصوصا وأن إضراب الاربعاء الماضي قد حقق نجاحا سياسيا للنقابات المهنية.

رئيس مجلس النواب استبق اللقاء بتصريحات هاجم فيها المشروع المعدل للضريبة كرسالة للمجتمع والقوى النقابية والحزبية، بأن مجلس النواب لن يستسلم للصيغة الحكومية بل ان الطراونة ابتعد اكثر من النقد بالاعلان برفض المجلس الاستجابة لاي املاءات من صندوق النقد تخالف فهم اقتصادنا الوطني وزاد الطراونة بأن الحكومة وقعت في فخ مستشارين يتعاملون بارقام صماء، تصريحات الطراونة كانت هي الطريق للاعلان عن دعوة رئيس الحكومة ورئيس مجلس النقباء المهنيين للحوار في "بيت الشعب" لتجاوز أزمة مشروع الضريبة وقد تجاوبت الحكومة مع دعوة الطراونة كما تجاوبت النقابات مع الدعوة التي قد تشكل بداية جدية لحل الأزمة.

السؤال الذي يدور داخل الاوساط السياسية والنقابية والشعبية كيف سيتم حل الأزمة والوصول إلى حل يرضي جميع الاطراف وهنا يمكن التحدث عن ثلاثة سيناريوهات وهي:

الاول: وهو استجابة الحكومة لمطلب النقابات المهنية بسحب مشروع قانون الضريبة والبدء بحوار حول حول قانون جديد للضريبة يستجيب مطالب النقابات المهنية والاحزاب السياسية بالحفاظ على الطبقة الوسطى وابقاء الاعفاء للعائلة كما هو في القانون النافذ وهو 24 ألف دينار مع اربعة آلاف فواتير.

اما السيناريو الثاني: وهو التفاهم بين النقابات المهنية والحكومة على شطب التعديلات التي شكلت مدخلا للأزمة وابقاء المشروع لدى مجلس النواب لمناقشته في الدورة الاستثنائية في ضوء التفاهمات بين الاطراف الثلاثة الحكومة والنقابات ومجلس النواب.

اما السيناريو الثالث: والذي سيكون له نتائج سلبية وهو عدم التوصل إلى أي تفاهم خلال اللقاء بان يصر كل طرف على موقفه وهو ما يعني لجوء النقابات المهنية للشارع وبقاء الازمة كما هي بانتظار الدورة الاستثنائية ومناقشة مجلس النواب للمشروع المعدل لقانون الضريبة.

عدد من النواب دخلوا امس على خط الازمة بتلويحهم بالاستقالة من مجلس النواب بشكل جماعي في حال لم تستجب الحكومة لمطلب سحب القانون وهو ايضا موقف يساند مطلب النقابات المهنية وان كان هذا التهديد من الناحية الدستورية ليس له اي اثر كون الدستور يشترط ان يقدم النائب المستقيل طلب استقالته لرئيس المجلس الذي يعرضها على أول جلسة وصاحب القرار في قبول الاستقالة هو المجلس لذلك اليوم لا يوجد طلب مقدم إلى رئيس المجلس ولا يوجد دورة منعقدة ايضا ولكن هذا التهديد له اثر سياسي لجهة مساندة المطالب بسحب القانون.