عمان - الرأي

مندوبا عن جلالة الملك عبدالله الثاني، رعى سمو الأمير هاشم بن الحسين، كبير أمناء جلالة الملك، اليوم الجمعة، المجلس العلمي الهاشمي التاسع والثمانين، الثالث لهذا العام، الذي تنظمه وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في المركز الثقافي الملكي بعنوان: الأحكام الفقهية المتعلقة بالقدس والأقصى وواجب الأمة نحو الاقصى.

وقال المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية سماحة الشيخ محمد حسين ان فلسطين والقدس ارض خراج وقف على مصالح المسلمين فلا يجوز عليها البيع ولا الاهداء ولا اي امر آخر يتعلق بالتفريط بها.

وأضاف اننا ننوه الى القاصي والداني والعدو والصديق بان الولاية والوصاية والرعاية الهاشمية على مقدسات القدس الاسلامية والمسيحية هي للمملكة الأردنية الهاشمية بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني والذي تضطلع بهذا الواجب الديني لرعاية هذه المقدسات وحماية هذه الارض المباركة.

واشار الى ان من يفرط بالمسجد الاقصى او جزء منه او بالقدس او جزء منها فهو تماما كمن يفرط بمكة المكرمة او جزء منها او المسجد الحرام او جزء منه او المدينة المنورة او جزء منها.

وذكّر بالفتوى الصادرة عن مجمع الفقةه الاسلامي في دورته الثانية والعشرين التي انعقدت بالكويت والتي قالت بوضوح ان زيارة القدس والمسجد الاقصى مرغب فيها ومندوب اليها وعلى أولي الرأي في الدول العربية والاسلامية ايجاد الوسائل لهذه الزيارة مؤكدا ان هناك عددا كبيرا حاليا يزورون المسجد وبحمد الله.

من جهته أكد مدير التعليم الشرعي في أوقاف القدس سماحة الشيخ ناجح بكيرات، ان دور العلماء ضروري في صمود الاقصى وليس العلماء فقط وانما كل من احب الاقصى، فهي شجرة ربانية محملة بالثمار الايمانية الذي يحاول الاحتلال ان يقتلعها من جذورها واسقاط ثمارها.

وقال اننا اذا اسقطنا موضوع الدفاع والرباط والحشد فان معنى ذلك اننا سنعيش على هامش الامم منوها الى ان التدهور الحاصل في المسجد الاقصى ليس وليد اليوم بل هو تراكمات في غفلة الامة.

من جهته تحدث مفتي عام المملكة سماحة الدكتور محمد الخلايلة حول الاحكام الفقهية المتعلقة بالمسجد الاقصى قائلا انها كثيرة وهناك واقع وواجب على الامة تقديمه بأن تتحد كلمتها وتتفق وان تصلح نفسها من الداخل لأن الامة المفرقة لا يمكن ان تحمي مقدساتها.

وقال ان واجب الامة نحو الاقصى الذي يتعرض الى مخاطر جمة وما يهدده من حفريات وتزييف وغيرها، هو حماية المسجد والدفاع عنه كما قدم هذا البلد الطيب عسكريا وماديا.

واشار الى ضرورة شد الرحال الى المسجد الاقصى مستغربا من اولئك الذين يفتون بعدم زيارة المسجد الاقصى ويتجاهلون صيحات من هم داخله ويتجاهلون قرار مجمع الفقه الاسلامي الدولي عام 2015 الذي رغّب بزيارة المسجد الاقصى مشيرا الى ان كتب السير ذكرت ان المسجد الاقصى لم ينقطع على مدار التاريخ من زيارة العلماء والمشايخ وطلاب العلم الشرعي فيه.

وقال ان واجبات المسلمين تجاه الاقصى المبارك هو ما يستمد من حديث ميمونة رضي الله عنها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ان تؤتي زيتا يسرج في قناديله وهذا اقل الواجب اليوم على الامة الاسلامية موضحا ان الزيت الذي يسرج اليوم في المسجد الاقصى المبارك يعني عمارته والتبرع له ودفع الاموال لحمايته وصيانته وحمايته ودعم المرابطين فيه ودعم الاوقاف الاسلامية وحتى المسيحية.

ونوه الى دور الاردن في تأسيس الصندوق الاردني الهاشمي لإعمار المسجد الاقصى لهذه الغاية وواجب المسلمين اليوم ان يدفعوا ويتبرعوا ليمثلوا بذلك الزيت الذي يسرج في قناديل المسجد الاقصى المبارك وهذا واجب على المسلمين ان يضطلعوا فيه في كل انحاء العالم.

وحضر فعاليات المجلس: امام الحضرة الهاشمية سماحة الشيخ غالب الربابعة ووزير الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية الدكتور عبدالناصر ابوالبصل، وأمين عام الديوان الملكي يوسف العيسوي، وقاضي القضاة سماحة الشيخ عبدالكريم الخصاونة وعدد من السفراء والمسؤولين المدنيين والعسكريين ورجال الدين.


بترا