محمد أبو عرب

تشبهين الهواء في المشي، وفي الضحك، وفي الغناء..

تعالي نموت على حجر الكلام وننسى البكاء بيننا

تعالي نخطو على خيط الحنين، ونرسم قبرنا ظلاً للتلال

وقولي لهذا النحيب في دمي: كُنْ

وقولي للخجل إنْ تعالى احمراره في الوجنتين: حِنْ

وقولي للمعدن في كلينا: رِنْ

يا ذهب المعاصم، ولمعة بكاء السنابل

يا شجر الغابة، و»النعنع» النامي في الضفاف

يا كلّ بكاءٍ نسيناه

وكل هواءٍ تعبنا كي نراه

يا كل كلٍّ في التجلّي، وكل قبلة في سماه

أعددتُ لك ضحكَ البساتين

فرحَ الأمهات في ليالي الزفاف

والدمعَ في آخر الأهازيج

أعددتُ يدي والمدفأة

الشمس والقبّرة

الفجر والمئذنة

امنحيني قمراً ليصير لي ليل

يداً لأنجو ولو مرة أخيرة

فرساً لتتبعني التلالُ وضحكات الحقول

احرُسي دمعي

أو ازرعي في فناء البيت ظلي

أو درّبي قلبي على أجَلي

فهذا العمرُ بكاءٌ أجّلته الأمهات

وأنا ذريعةٌ للعزاء..