وفاء جعبور

بي فرحٌ

لم يخرج بعدُ إلى الطرقاتِ

ولم يشربْ من ماء الفوضى

فرحٌ

من كرزٍ مسلوبِ اللونِ

ورمّانٍ يتعافى من حمرتهِ

يتسلقُ شريان الوقتِ

سريعًا

كي ينجوَ

من حزنِ حديقتهِ

بي فرحٌ

لم يجلسْ في مقهى الصدفةِ

لم يعرفْ موسيقى الأشياءِ إذا

اختُبِرتْ

في كوبِ اللهفةِ

فرحٌ مائيُ الشّهواتِ

فُضوليٌّ

يتلصّص من خلف الأبياتِ

على شفتينِ

تحرض إحداهنّ الأخرى

وعَصِيٌّ

إنْ لم أكشف عورة هذا النصِ

أمام خطاهْ

بي فرحٌ

يخطئُ معناهْ.

هل صدّقَ أنّ الأرضَ ستنجبُ

من صوت امرأةٍ

حفنةَ أشجارٍ

تتساقطُ دومًا

عند خُطاهْ

هل كنتُ أخونُ

هواء الشرفةِ

حين فتحتُ ستائرها

وأمرتُ القلبَ

بأنْ يتعجّلَ في لقياهْ؟!

قلْ لي

فأنا مُطفأةٌ

يا الله