عمان ـ الرأي

اقامت سفارة المملكة العربية السعودية لدى الأردن، سهره رمضانية جمعت عددا من الشخصيات الدبلوماسية العربية، والاعلامية الاردنية.

واستقبل سفير خادم الحرمين الشريفين لدى المملكة الأردنية الهاشمية سمو الامير خالد بن فيصل بن تركي ال سعود مساء أمس وزير الدولة لشؤون الإعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية محمد المومني وعدداً من المسؤولين والقيادات الاعلامية والأكاديمية الأردنية وعدداً من السفراء العرب المعتمدين، واستعرض معهم العلاقات السعودية الأردنية وتطورات الوضع في المنطقة خاصة القضية الفلسطينية والتدخلات الايرانية في الدول العربية.

واجمع المشاركون على خطورة التدخلات الايرانية المستمرة في العديد من الدول العربية وضرورة وقف هذه التدخلات مثلما أكدوا على جوهرية القضية الفلسطينية معتبرين ان حلها يشكل ركيزة اساسية للأمن والاستقرار في المنطقة.

واكد المومني على احترام الاردن لعلاقاته المتميزة مع المملكة ومع الاشقاء العرب محذرا من وسائل اعلام معروفة تبث التقارير والاخبار التي تحاول دق آسفين في خاصرة هذه العلاقات وضرورة التواصل بين الاشقاء لتوضيح ذلك.

وقال ان تاريخنا وقيمنا مشتركة وايضا مستقبلنا مشترك والتحديات التي تواجهنا مشتركة مؤكدا على توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني الداعية الى الحرص على تمتين العلاقات مع السعودية والاشقاء على كافة المستويات.

واكد رفض الاردن للتدخلات الايرانية في الدول العربية ومحاولاتها زعزعة الاستقرار فيها مشيرا الى وجود محاولات لإنشاء انموذج شبيه بحزب الله في جنوب سوريا.

واعاد التأكيد على جوهرية القضية الفلسطينية وان حلها مقدم على القضايا الاخرى والسلام بالنسبة لنا وللعرب جميعا هو خيار استراتيجي وهو ما تم التأكيد عليه في القمة العربية في البحر الميت مشيرا الى ان اسرائيل تعتاش على البديل للسلام.

وقال اننا مستهدفين بالعمق في منظومتنا القيمية واستقرار مجتمعاتنا من خلال منصات التواصل الاجتماعي وغيرها وهناك من يعمل على نشر الفتن والإشاعات بيننا وبين اشقاءنا في الدول العربية.

واشار الى ان الاردن يمر بتحديات اقتصادية كبيرة لكن الاردنيون خلقوا للشدائد وتجاوزوا مراحل أكثر شدة مما نمر فيه الان معربا عن تقديره للمساعدات التي تقدمها المملكة للأردن وحتى وان اختلفت نماذج المساعدات الا انها تصب في مصلحة الاردن.

وقال انه وبشكل عام الوضع يسير باتجاه جيد لأننا ندرك تماما ان اقتصادنا يحقق معدلات نمو.

ومن جانبه أكد سمو السفير حرص خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين على دعم ومساندة الأشقاء الأردنيين في إطار العلاقات الاخوية التاريخية التي تربطهما مؤكدا ان المملكة تقف مع الاردن وقفة اخ لأخيه وهي لا تحسب وواجب علينا الوقوف الى جانبه ودعمه بأساليب جديدة وخلق فرص وظيفية مستدامة للمواطن الأردني من خلال إقامة المشاريع التنموية والاستثمارية الاقتصادية في الأردن.

وقال ان القضية الفلسطينية هي قضيتنا الرئيسية ولكن لا يعني ذلك ان نغض النظر عن الخطر الاخر وهو إيران وتدخلاتها في الدول العربية مشيرا الى ان المملكة تعاني من الخطر الايراني منذ 30 عاما، وأن إيران لم تقدم للعالم العربي سوى السلاح والدم ونشر الفوضى.

وأكد سمو السفير بما يخص الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس بأنها قرار سيادي أردني ولم تطالبنا الدولة الاردنية الاعتراف به وهي دولة ذات سيادة مستقلة وهذا ما اكدته جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي والتي تعتبر المملكة جزء منهم، مشيرا الى دعم المملكة للوقف المسؤول عنه الأردن والذي برز مؤخراً بتقديم 150 مليون دولار.

ودعا السفير اليمني الدكتور علي العمراني الى ايجاد مشروع عربي موحد لمواجهة الاخطار والتحديات التي تواجه الدول العربية بما فيها إيران واسرائيل مشيرا الى ان إيران باتت تتغلغل في أربع دول عربية.

واكد السفير الاماراتي مطر الشامسي احترام وتقدير دول الخليج للأردن ودوره في الوقوف الى جانب هذه الدول منذ البداية مشيرا الى ان الاستثمارات الاماراتية في الاردن تتجاوز 16 مليار دولار وبالمقابل راس المال الاردني في الامارات يشكل 17 بالمائة من مجموع الاستثمارات الاجنبية.

واكد وزير الاعلام السابق صالح القلاب رفض التدخلات الايرانية مشيرا بنفس الوقت الى ان الصراع مع اسرائيل هو صراع الى الابد وان اي اتفاقيات مع اسرائيل هي عبارة عن هدنه فقط وغير فعاله واسرائيل لا تريد سلام، واكد على تقدير الاردن لمواقف المملكة ودول الخليج ووقوفها الى جانب الاردن تاريخيا.

وتضمنت الامسية التي ادارها سمو السفير العديد من المداخلات التي أكدت ان إيران لن تكون بديلة لأي دولة عربية وضرورة مواجهة تدخلاتها واهمية دعم الاردن والوقوف الى جانبه خاصة في ظل الظروف الاقتصادية التي يمر فيها، وخرج اللقاء بمجموعة من الافكار والتوصيات الهامة للتعامل مع الوضع في المنطقة والدول العربية والتحديات التي تواجهها.