عمان - د. عبدالحكيم القرالة

قال رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي أن الأمل يكبر بالشباب الأردني الطموح وعلينا كحكومة ان نقدم لهم مستقبلا يحظى بإعجابهم ويليق بطموحاتهم مؤكدا أن الشباب مصدر للوطن لا ينضب والوطن يكبرُ بهم.

وبين الملقي خلال اللقاء مساء الإثنين مع 430 شابا وشابة من مختلف المحافظات يمثلون المراكز الشبابية والجامعات، وهو الثاني الذي تعقده الحكومة مع الشباب خلال ثلاثة أشهر، أن القيادة الهاشمية تستشرف المستقبل لإتاحة المجال للقيادات الشابة التي تحمل هموم الوطن وتمضي للنهوض به.

وأكد أن الحكومة تسعى إلى تفعيل الشراكة مع الشباب والأخذ برأيهم وتمكينهم نحو تحقيق رؤيتهم الإصلاحية الرامية لنهضة الوطن بعقول شبابه، وفي ملء مكان نرى السواعد الاردنية الشابة تمضي لبناء الأردن وتمثيله خير تمثيل في شتى المحافل الدولية.

وشدد الملقي خلال اللقاء الذي عقد في مدينة الحسين للشباب بحضور مجموعة من الوزراء وتخلله مادبة افطار على أن الاصلاح الشامل سمة الدولة الاردنية في العهد الملكي الرابع.

وأشاد بالدور الواقع على الشباب في تحقيق رؤية جلالة الملك بالاعتماد على الذات كخطوة هادفة نحو تحقيق الاصلاح وتنمية مقدرات الوطن ذاتيا وأن يكونوا أصحاب قرار ويصفوا الحق بالحق والباطل بالباطل.

مؤكدا ان الاردن لم يمارس عليه اي ضغوط ولم يتعرض يوما لاي ضغط لتنفيذ اي اجندة من شأنها إثقال كاهل المواطن مشددا على أن «استقلالنا في قراراتنا وارادتنا ونهجنا الإصلاحي ومواردنا».

وقال الملقي أن الشباب هو المصدر الذي لا ينضب والذي نعول عليه في تحقيق النهضة والتقدم في جميع المجالات، وأن الوضع الاقتصادي والاجتماعي الذي تمر به المملكة صعب، وعندما تتكاثر الصعاب علينا تظهر الرجال والنساء الذين يحمون الوطن ، ويظهر معدن الرجال في الشدائد.

ولفت الملقي إلى أن هناك الكثير من التحديات التي تحيط بمجتمعنا الأردني والسلوكيات الدخيلة على مجتمعنا، التي حرّمها الله وحرمها الوطن، مبينا ان الشباب هم سفراء المملكة الدائمون وهم من يساندون الدولة لتعزيز سيادة القانون والحد من أي تحد من شأنه الحاق الضرر بهم.

وشدد على دور الشباب في إنهاء الظواهر السلبية بأن يكونوا مثالا ونموذجا، وأن يعززوا صداقاتهم مع أقرانهم الشباب والانحياز دائما لمصلحة الوطن والابتعاد عن الاشاعة.

واشار الملقي الى ضرورة تطوير قدرات الشباب والسعي لغرس القيم الثقافية والمعرفية لديهم والاعتماد على التكنولوجيا الحديثة للمعرفة واستخدامها بصورة نافعة.

ونبّه إلى اهتمام جلالة الملك بالشباب في الأوراق النقاشية التي وجهها للشباب بصفة خاصة وللمجتمع الأردني والمثقفين وقادة الرأي المؤثرين في كل المنابر، وتعزيز الديمقراطية والمشاركة والاصلاح.

وقال: لدينا صحافة حرة ارتقت بصورة الوطن في أصعب المراحل التي مر بها منذ تأسيسه إلى الآن، ونملك برلمانا منتخبا بكل شفافية وموضوعية ومجالس محافظات ممثلة للمجتمع وتشارك في صناعة القرار وتقديم الخدمات تطبيقا لنهج اللامركزية.

وقال الملقي ان الاصلاح السياسي والمحافظة على إدامة الأمن والأمان هو شعار ثابت للحكومة والأجهزة الوطنية، وهناك نشامى يساهمون في حفظ الحدود والسهر على حماية أراضي الوطن متمنيا رؤية الشباب في مواقع القيادة والمسؤلية.

ولفت إلى أننا نقف الآن أمام تحد كبير ولكنه ليس من أخطر التحديات التي واجهها الاردنيون، فقد وقفنا أمام عواصف كانت أخطر على الوطن مما يمر به الآن.

وقال الملقي اننا نسعى لإبراز شباب واع يقرأ ويحاور ويتمتع بالنضج ويملك القدرة على طرح السؤال والاجابة تطبيقا لمبدأ التشاركية وتوسيع العمل الجماعي الشبابي مع الحكومة وإتاحة الفرصة للقاءات اكثر تتنوع بين طرح القضايا والهموم والوطنية.

وأكد أنه لا يجوز أن نسلم الوطن للجيل القادم بأسوأ مما استلمناه بل تحسين الواقع لمصلحة الأردنيين والوصول بالوطن لوضع افضل.

وعبر الملقي عن سعادته بالالتقاء بشريحة من شباب الوطن يمثلون المراكز الشبابية للاستماع لهمومهم واقتراحاتهم حول المرحلة الحالية التي يمر بها الأردن سعيا لحماية المملكة ورفع مستويات الثبات على اداء المسؤوليات واحترام سيادة القانون.

وتحدث مجموعة من الوزراء الذين أكدوا الدور الفاعل للشباب في إحداث التغيير الإيجابي المنشود لافتين إلى حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم كونهم عماد المستقبل وحصن الوطن وسياجه المنيع.

وأكدوا أهمية ابراز قدرات الشباب ومساهمتهم الفاعلة في تحقيق التنمية والتقدم الاقتصادي والاجتماعي وفي جميع المجالات.

وجرى حوار اجاب خلاله رئيس الوزراء والوزراء على اسئلة واستفسارات الشباب والشابات بخصوص جملة من القضايا على الساحة المحلية.

وكان وزير الشباب بشير الرواشدة أكد حرص الحكومة على تنفيذ رؤى وتوجيهات جلالة الملك في ايلاء قطاع الشباب كل الاهتمام والرعاية وتوفير المتطلبات اللازمة للنهوض بهذا القطاع الحيوي.

واشار الرواشدة الى ان هذا اللقاء يعتبر الثاني من نوعه مع الشباب خلال الاشهر الثلاثة الماضية وستليه لقاءات اخرى تعقد بصفة دورية مع شباب الوطن بهدف التعرف على افكارهم ومقترحاتهم والتحديات التي يواجهونها وتبادل الراي والافكار معهم ليتمكنوا من المشاركة في عملية صنع القرار وخصوصا في القضايا المتعلقة بالشباب.