عمان - د. فتحي الأغوات

تساءل ناشطون شباب عن جدوى وجدية مخرجات اللقاءات الحوارية الحكومية مع الشباب, وما يمكن أن تقدمه هذه الحوارات وبين ما يُطبق على أرض الواقع.

ولاحظوا أن الكثير من اللقاءات السابقة مع مسؤولين في الحكومة لم تخرج بحلول منصفة لقضايا الشباب,مثل ارتفاع معدلات البطالة والفقر, واتساع الفجوة التنموية بين المحافظات والعاصمة.

وأكدوا في حديثهم مع «الرأي» أن الشباب الأردني بات بحاجة إلى حلول جادة, على قاعدة أن الحوار مع الشباب لا بد أن يرتكز على العمل الفعلي الذي يُمكن الشباب من النهوض بمسؤولياته.

وأضافوا أن الحوار يحبب أن يكون قيمة مضافة تفضي إلى نتائج يلمس أثرها الشباب، وتُترجم إلى انجاز حقيقي يخدم القطاع الشبابي.

ودعوا الحكومة لأن تنهض بمسؤولياتها تجاه الشباب وتُترجم الرسائل الملكية إلى برامج ومشاريع تُمكن الشباب وتُسهم في استثمار طاقاتهم.

الناشط محمد المجالي قال إن أولويات الشباب هي التركيز على الجانب الاقتصادي, وبخاصة فيما يتعلق في معالجة قضايا البطالة والفقر, لافتا إلى الحاجة إلى الاستفادة من الفرصة المتاحة وتسخيرها في النهوض بالواقع الشبابي.

واعتبر أن المشكلة الرئيسة تكمن في الوضع الاقتصادي الذي يؤثر على الجميع فهو الأساس في العملية التنموية الشاملة.

ودعا المجالي إلى وضع الأمور في نصابها السليم، وعلى الحكومة أن تتلاءم توجهاتها مع متطلبات وحاجات الشباب، وتنتقل إلى المشاريع الإنتاجية ودعم الاستثمار وتوفير فرص العمل للخريجين.

ولفت إلى دور البنية والإمكانات المتوافرة وأهميتها في جذب الاستثمارات والمشاريع الحيوية في ظل وجود نوعية خريجين من أصحاب الاختصاص و الكفاءة.

الناشط معاذ خليل قال إن مخرجات الحوار مع الشباب يجب أن تكون قابلة للتطبيق فعلا، وان تدعمها التوجهات الصادقة والجادة لمواجهات ظواهر سلبية أضحت تؤرق الشباب,مثل الواسطة والمحسوبية وعدم تكافؤ الفرص.

وذكر أن التحديات التي يواجهها الشباب الأردني بحاجة إلى برامج عمل تسهم في خلق فرص الظروف الاقتصادية الصعبة للكثير للشباب.

ودعا الحكومة إلى التركيز في جهودها على دعم الشباب في مختلف المجالات، منوها بأهمية تأهيل وتدريب الشباب لسوق العمل بما يساعدهم على إيجاد فرص العمل لهم.

الناشطة نهاية عودة أكدت إلى أن دعم مشاركة الشباب في صياغة القرارات الوطنية يشكل تجسيدا حقيقا لقدرت الشباب وطموحاتهم, وصولا إلى شباب الريادي من أصحاب المواهب والقدرات والارتقاء بها إلى مستويات أفضل.

ولاحظت أن ضرورة إيجاد الوسائل التي توفر العناية الفكرية والعلمية للشباب في دعم أفكارهم وقدراتهم وتوجيهها الوجهة السليمة التي تخدم الوطن والمجتمع.

وأشارت عودة أن الشباب هم أمل الغد وسبيل التقدم إذا ما تم تنمية وتمكين هذه القدرات كما ينبغي.

وأضافت أن على الشباب أيضا واجب في عدم انتظار الآخرين في المبادرة إلى تنميتها وإظهار إبداعاتهم بل لابد من تطوير أنفسهم وما يمتلكونه من معارف وقدرات.

الناشط شادي النعيمات قال أن الشباب هم حجر الأساس وعلى الحكومة الاستجابة لمطالبهم المحقة لقضاياهم وتمكينهم اقتصاديا,وأضاف أن هذا النوع من اللقاءات بحاجة إلى إحداث اثر على ارض الواقع الشبابي, وان تُتبنى السياسات والبرامج بما يتماشى مع أهداف الشباب ومستقبله.

الناشط الشبابي ينال العبادي أكد ضرورة أن يحاور الوطن أبنائه, وأن الحوار يمثل وجهات نظرالشباب في كافة مناطق الوطن، وأن لا تقتصر هذه اللقاءات على مجموعة منتقاة يتم تنسينها بناء حسابات معينة من الجهات المنظمة.

وشدد على أن إشراك الشباب في صنع القرار من خلال حوارات صادقة تُعمق الثقة لدى الشباب بأهمية دورهم,ولابد أن يرافقه هذه الحوارات انجاز حقيقي يسهم في الجهود التنموية.

ولفت العبادي إلى المشاكل والعقبات التي تقف في طريق الشباب الأردني كالعزوف عن المشاركة في الحياة العامة.

وأشار إلى ضعف وتخبط الكثير من البرامج الشبابية, وعدم قدرتها على النهوض بالواقع الشبابي,وشدد على ضرورة خلق بيئة مناسبة لخلق وعي شبابي يؤمن بالحوار ويعزز من الشفافية والعدالة الاجتماعية.

الناشط رائد عطية دعا إلى أن يضع الشباب صيغة فاعلة جديدة, يلخص فيها الشباب ما هو مطلوب من الحكومة القيام به من برامج ومشاريع,بعيدا عن الوصاية عليهم, مشيرا إلى أن الشباب الأردني يتطلع دائما نحو لمشاركة وخدمة وطنه وتعزيز الانتماء الصادق له.

ولاحظ أن من المهم الآن الإعداد لشباب واع وعلى قدر المسؤولية ومدرك لماهية العمل العام وفائدة الحوار,وترجمة همومهم وتطلعاتهم إلى أفعال في التعاطي مع التحديات التي تواجههم بكل مسؤولية.