سهير الداود

لا تدقَّ القلبَ ثانيةً،

دعْهُ يمسح الحائطَ بشهقةٍ فائضةٍ،

تعالَ الليلةَ،

وارمِ معطفك فوق أيّ غيمةٍ،

لا تتأخّر كثيراً

لأنَّ سمائي حبلى بكائنٍ ضوئي

نطفةٌ تلثغ بحرفٍ وحيدٍ

ليس الحضنُ هو،

لماذا تسبق الساعات

وأنتَ عائد غداً؟!

مثل مقطورةٍ في جوفها خبَلٌ

لا تسْقِ البحرَ

ولا تجعل الكوخَ تحتَ إبطك،

لكَ نصفُ الملحِ

وليَ سرّةُ البحر

ربّما رجعتَ غداً

لتنثر بذور الروح فوق أرضي،

لا ترطنْ بلغةِ البدء،

ولا تقرأ دفاترَ جديدة

ماذا تفعلُ بهنَّ وأنت السرّ الكبير؟

كلّهنَّ نساءُ العزيز،

وقميصك الأحمر ما زالَ مصلوباً بخزنتي.