هو أقدم مساجد العاصمة الأردنية عمّان، أسسه الأمير عبد الله الأول بن الحسين سنة 1923م؛ وسمّي بهذا الاسم نسبةً إلى الشريف حسين بن علي (قائد الثورة العربية الكبرى في الجزيرة العربية وبلاد الشام).

يبلغ طول المسجد الحسيني 5ر58 متراً وعرضه 5ر12 متراً، وله رواق أمامي ورواقان جانبيان وفي الوسط ساحة سماوية ومئذنتان ترتفع اليمنى 70 متراً واليسرى 35 متراً.

تاريخ بناء المسجد

يعتبر المسجد الحسيني الكبير أول مشروع عمراني أقيم في عمان، وسبق بناؤه بناء قصر رغدان الذي بوشر في بنائه سنة 1924م، وانتهى العمل فيه سنة 1927م.

يقع المسجد الحسيني في وسط العاصمة عمّان في أول شارع الملك طلال والذي يوجد في وسط البلد. وهو ذو فناء كبير، وهو مزخرف بنقوش إسلامية جميلة.

والمسجد الحسيني مبني فوق أنقاض المسجد الأموي القديم. وقد أورد كلاً من الجغرافي أبو عبد الله محمد بن أحمد المقدسي في كتابه « أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم» وياقوت الحموي في كتابه «معجم البلدان»، وصفاً للمسجد الأموي القديم. ويمكن إجمال وصف المسجد الأموي القديم بأنه كان يتألف من صحن تحيط به من الجهات الثلاثة سقائف محمولة على أعمدة، ثم بيت للصلاة سقفه محمول على أعمدة أيضاً؛ تتجه عمودياً نحو حائط القبلة. وقد بني هذا المسجد بحجارة مصنعة بشكل منتظم، كما زينت الواجهة المطلة على صحن المسجد بمكعبات الفسيفساء الملونة.

استخدم في بناء المسجد الحسيني الكبير الخلطة الاسمنتية، والتي اقتصرت استخدامها أول الأمر في بناء المئذنة الشرقية ذات الخوذة الحجرية، والتي دمرت في زلزال 1927م، فتم استبدالها بالخوذة الخشبية.

في الأربعينيات من القرن العشرين، تم توسيع صحن المسجد، كما أضيفت المئذنة الغربية بارتفاع طابقين مشابهة للمئذنة الشرقية، ولكنها ذات خوذة حجرية.

أُجريت في المسجد الحسيني أعمال إصلاحات وتجديدات واسعة في العامين: 1986م، 1987م.

الأذكار والأدعية

دعاء الاستخارة وحكمه :

عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُعَلِّمُنَا الاسْتِخَارَةَ فِي الأُمُورِ كُلِّهَا كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ يَقُولُ: إذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ لِيَقُلْ: (اللَّهُمَّ إنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ، اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ (هنا تسمي حاجتك) خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ: عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ، فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ، اللَّهُمَّ وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ (هنا تسمي حاجتك) شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ: عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ، فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ ارْضِنِي بِهِ. وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ) وَفِي رواية (ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ). رواه البخاري، 1166 ومن الجدير بالذّكر هنا أنّه لا يجوز الزّيادة أو النّقصان في هذا الدّعاء.

حكم الاستخارة أجمع العلماء أنَّ صلاةَ الاستخارة سنّةُ مؤكّدةٌ عن الرّسول عليه السّلام، واستندوا في هذا الحُكم على الحديث الوارد في صحيح البخاري، عَنْ جَابِرٍ وعن سعد بن أبي وقّاص، أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «من سعادة ابن آدم استخارةُ الله، ومن سعادة بني آدم رضاهُ بما قضى الله، ومن شقوةِ ابن آدم تركُه استخارة الله، ومن شقوة ابن آدم سخطُه بما قضى الله».

*الجامع الصغير - ص 8252

فتاوى

أقوم سنوياً بإخراج زكاة مالي في شهر رمضان، هل يجوز أن أُخرج جزءاً من الزكاة في شهر رجب؟

يجوز تعجيل الزكاة قبل حلول الحول وبعد بلوغ المال النصاب، خاصة إذا كان في التعجيل مراعاةٌ لمصلحة الفقراء؛ فعَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ الْعَبَّاسَ سَأَلَ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في تعجيلِ صَدَقَته قبل أنْ تَحُلَّ، فرَخَّصَ في ذلك. رواه أبو داود.

ويشترط لصحة تعجيل الزكاة أمور:

1. أن يكون النصاب موجوداً في ملك المزكي عندما عجَّل الزكاة، فلا يصح تعجيلها قبل ملك النصاب، فلو كان عنده ثلاثون شاة ويرجو أن يلد بعضها فيصير عدد غنمه أربعين: لا يصح أن يخرج شاة بنية الزكاة عما سيكون، ولو فعل ثم صار عنده أربعون: لم تكفه تلك الشاة عن الزكاة التي ستجب عليه إذا حال الحول على الأربعين؛ لأن أحد سببي وجوب الزكاة وجودُ المال الزكوي، أي الذي تجب فيه الزكاة، وهو هنا غير موجود، فصار كما لو أخرج كفارة يمين قبل أن يحلف. أما إذا وُجِد النصابُ جاز تقديم الزكاة قبل تمام الحول؛ لأن الزكاة تجب بسببين: النصاب والحول، فجاز تقديمها على أحدهما، وهو الحول، كما لو حلف يميناً ثم رأى أن لا يُمضيه، فأخرج الكفارة ثم حنث: أجزأتْهُ الكفارة؛ لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (إذا حلفتَ على يمين فرأيتَ غيرها خيراً منها فكفِّر عن يمينك وائتِ الذي هو خير) (رواه البخاري ومسلم)، فقد قدَّم الكفارة عن وقت وجوبها لوجود أحد سببيها، وهو اليمين.

2. أن يكون التعجيل عن عام واحد، فلا يجوز تعجيل الزكاة عن أكثر من عام؛ لأن العام الثاني لم يبدأ بعد، فصار كتعجيل الزكاة قبل وجود النصاب.

3. يشترط لصحة تقديم الزكاة أن يبقى مالك النصاب أهلاً لوجوب الزكاة إلى آخر الحول، وذلك ببقائه حياً، وبقاء ماله نصاباً، فلو مات قبل تمام الحول لا يعتبر ما عجّله زكاة، ولو تلف المال الذي عجّل زكاته، أو باعه (ولم يكن مال تجارة) لا يعد المعجَّل زكاةً؛ لأن صاحب المال لم تستمر الزكاة واجبة عليه في ذلك المال، نظراً لتلفه، أو خروجه عن ملكه.

4. أن يكون القابض للزكاة المعجّلة مستحقاً لها عند تمام الحول، فلو مات لم يُحسب المدفوع له زكاة، وكذا لو استغنى بغير الزكاة - كأن ورث مالاً أو وهب له مال فلم يَعُدْ فقيراً ولا مسكيناً- لا يُعتبر ما دفع إليه زكاة، أما لو صار غنياً بما دفع إليه من زكاة لم يَضرّ ذلك، ويبقى ما دفع إليه زكاة صحيحة؛ لأن المقصود من دفع الزكاة إليه إغناؤه، وقد حصل المقصود، فلا يكون مانعاً من صحة الزكاة، ولو أبطلنا الزكاة التي دفعت له واستردت لصار فقيراً واحتاج إلى الزكاة» (نقلنا هذه الشروط من كتاب «إرشاد السالكين لسماحة الدكتور نوح رحمه الله) فإن لم تنطبق هذه الشروط فالمال المدفوع صدقة مستحبة يؤجر عليها، ولا يحتسب من الزكاة.

جاء في «نهاية المحتاج» (3/ 141): «يجوز تعجيلها في المال الحولي قبل تمام الحول فيما انعقد حوله ووجد النصاب فيه؛ لأنه صلى الله عليه وسلم أرخص في التعجيل للعباس. رواه أبو داود والحاكم وصحح إسناده، ولأنه وجب بسببين فجاز تقديمه على أحدهما كتقديم الكفارة على الحنث.

وشرط إجزاء–أي وقوع المعجل زكاة–بقاء المالك أهلا للوجوب عليه إلى آخر الحول، وبقاء المال إلى آخره أيضا، فلو مات أو تلف المال أو خرج عن ملكه–ولم يكن مال تجارة- لم يجزه المعجل وكون القابض له في آخر الحول مستحقا، فلو مات قبله أو ارتد لم يحسب المدفوع إليه عن الزكاة؛ لخروجه عن الأهلية عند الوجوب». انتهى بتصرف يسير مع التنبيه على أن الشرط الأول وارد في الزكاة العينية، أما عروض التجارة فيجوز فيها التعجيل قبل بلوغ النصاب؛ لأن النصاب فيها معتبر آخر الحول قال الشربيني رحمه الله: «خرج بالعينية: زكاة التجارة، فيجوز التعجيل فيها بناء على ما مر من أن النصاب فيها يعتبر آخر الحول، فلو اشترى عرضا قيمته مائة فعجل زكاة مائتين، أو قيمته مائتان فعجل زكاة أربعمائة وحال الحول وهو يساوي ذلك أجزأه». «مغني المحتاج» (2/ 132).

*دائرة الافتاء الأردنية

الأحاديث النبوية

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن، فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة» رواه البخاري ومسلم.

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «قال الله عز وجل: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام، فإنه لي وأنا أجزي به، والصيام جنة، فإذا كان يوم صوم أحدكم، فلا يرفث يومئذ ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله، فليقل: إني امرؤ صائم، والذي نفس محمد بيده، لخلوف فم الصائم أطيب عند الله، يوم القيامة، من ريح المسك» رواه البخاري ومسلم.

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الصيام جُنة فلا يرفث ولا يجهل، وإن امرؤ قاتله أو شاتمه فليقل: إني صائم مرتين» البخاري ومسلم. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رُب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع، ورُب قائم ليس له من قيامه إلا السهر» رواه ابن ماجه وصححه الألباني.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه» رواه البخاري.