القدس المحتلة - الراي

قالت "الهيئة الفلسطينية المستقلّة لملاحقة جرائم الاحتلال" في قطاع غزة،اليوم، إن 54 من جرحى المجزرة التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي، الاثنين الماضي، هم في حالة "موت سريري".

وقال عماد الباز، رئيس الهيئة، خلال مؤتمر صحفي عقده في مستشفى الشفاء بمدينة غزة: "أُصيب خلال المجزرة الإسرائيلية نحو 3 آلاف جريح، منهم 54 إصابة حرجة جدًا في الرأس والرقبة، وتعتبر حالات موت سريري".

وأوضح الباز أن من بين الجرحى نحو "79 سيدة، وأكثر من 255 طفلاً".

وذكر أن "1359 من الجرحى أصيبوا بالرصاص الحي، وأكثر من 20 بالرصاص المعدني".

وبيّن الباز أن نحو "20 صحفياً أصيبوا بالرصاص الإسرائيلي، فيما أصيب نحو 19 مسعفا، الاثنين الماضي".

وقال إن الرصاص الذي يستخدمه الجيش الإسرائيلي "أدى إلى تهتّك في الأعصاب والأنسجة وتقطّع في الأوعية الدموية؛ ما تسبب بدخول المصابين في عمليات جراحية متعددة على مدار أكثر من 5 ساعات".

وطالب الباز الرئيس محمود عباس بـ"التوجّه لمحكمة الجنايات الدولية لمعاقبة إسرائيل على جرائمها".

ودعا لتشكيل "لجنة تحقيق مشتركة للتحقيق في الجرائم الإسرائيلية المرتكبة بحق المدنيين العزل".

وارتكب الجيش الإسرائيلي، الاثنين والثلاثاء، مجزرة بحق المتظاهرين السلميين على حدود قطاع غزة، واستشهد فيها 62 مواطنًآ وجرح 3188 آخرون، بالرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع.

الى ذلك قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف" إن أكثر من ألف طفل فلسطيني أصيبوا بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال مسيرات العودة المستمرة منذ 30 آذار الماضي على حدود قطاع غزة.

وأضافت المنظمة في بيان صحفي اليوم، أن الكثير من هذه الإصابات وصفت بأنها بالغة الخطورة، وتنذر بخطر التأثير على حياة المصاب، ومن ضمنها التعرض لبتر الأعضاء.

وأشارت إلى أنها سلمت مع شركائها حمولة شاحنتين من الإمدادات الطبية ذات الحاجة الماسة إلى قطاع غزة، لافتة إلى أن هذه الإمدادات تكفي لتلبية احتياجات ما يقدر بنحو 70 ألف شخص، وتحتوي على أدوية ومعدات طبية.

وتابعت اليونيسيف أن" أعمال العنف الأخيرة أدت إلى تفاقم وضع الجهاز الصحي الضعيف أصلًا في قطاع غزة، والذي أخذ ينهار بسبب انقطاع الكهرباء بشكل حرج، وبسبب نقص الوقود والدواء والمعدات الطبية".

وأوضحت أن المرافق الطبية تتعثر تحت ضغط المزيد من الجرحى والإصابات الناتجة عن أعمال العنف الأخيرة، والتي تشمل إصابات خطرة تهدد حياة المصاب.

ودعت المنظمة "جميع الجهات الفاعلة إلى وضع تدابير محددة لمنع الأطفال من التعرض للضرر وتجنب إصاباتهم، والعمل على حمايتهم وليس استهدافهم أو تعريضهم للخطر".