عمان - الرأي 

قال المنتج عصام حجاوي أن الدراما الأردنية لا تزال بخير، وان رمضان سيشهد عودة للأعمال الجادة والتي ستكون بنكهة أردنية خالصة على الشاشات العربية في هذا الموسم.

وأضاف حجاوي انه ورغم الغياب غير المبرر للدراما الأردنية إلا أن هنالك إنتاج يحاول إعادة الدراما للمشهد العربي وتقديم نماذج مهمة من الدراما البدوية والريفية والعصرية وغيرها.

ويأمل حجاوي بعودة الدراما الأردنية للمنافسة وخاصة في موسم رمضان الحالي حيث يقدم مجموعة من الأعمال منها مسلسل "شيء من الماضي" الذي سيعرض على شاشات عربية خلال شهر رمضان المبارك وسينافس أعمال عربية مهمة في شهر رمضان المبارك .

ويؤكد حجاوي أن إنتاج مسلسل "شيء من الماضي" طريق للعودة إلى الدراما العصرية الأردنية والتفوق بها كحال الدراما البدوية، خاصة وان أحداث الحكاية تدور بين الأردن والخليج، حيث يحمل (يوسف) حقيبة الغربة ويعبرها من بوابة الوقت تحت شعار اختصار السنين، ولكن ما أن يصل يوسف مع عمه (جابر) إلى مزرعة (عزيز بيك) في الأردن حتى يصاب بطلق ناري يأتيه من ابن صاحب المزرعة (سيف)، وهو شاب مستهتر يحمل في قلبه الكثير من أوجاع الماضي ويُفرّغ عنها بالعبث والسهر.

تفتح هذه الحادثة على سيف أبواب جهنم حيث يتورط في متاهات من جرائم قتل، وتتورط معه الشابة الحسناء (أمل)، ليعيشا الهروب سوية والحب والأمل بالنجاة، ولكن دون أن يعرف سيف بان أمل لها ماض مظلم وقصة طويلة تربطها بجابر وكذلك بوالدته (جيهان)، وأيضا بشركاء وانسباء والده عزيز بالخليج، وتطير أخبار قتل يوسف إلى العقبة حيث لتنهار حبيبة يوسف السابقة الصحفية (ناهد) حين يخبرها (مصطفى) صديق يوسف بالخبر، وفي حرقة الحزن تتقرب ناهد ومصطفى من بعضهما البعض، وليجدا نفسيهما متورطات مع أمل وسيف في الهروب جراء عمليات القتل وإلى أن يكتشفا بأن يوسف مازال على قيد الحياة لتبدأ رحلة العذاب والانفصال.

تجبر الظروف يوسف على البقاء في مزرعة (عزيز بيك) وليتعرف على شخصياتها وأرواحها الحائرة، حيث يصطدم بابنة عم سيف (ندى) التي تحاول قتله، وليتحول الصراع إلى قصة حب محفوفة بخطر الماضي وتتشابك الأحداث وتتقاطع لتعزل الواقع وتفترش مكانه مساحات جديدة من خبايا ماض قبيح، وتُفتح ملفات لجرائم قديمة، تنبش أسرار وتستمر التحقيقات، ويوسف بدوره يرتب الخيوط في مغزله لتكتمل الصورة ابتداء من جيهان المصابة بانفصام الشخصية حيث يكتشف بأنها تعيش في عالمان مختلفان ولكنهما مرتبطان في ذات الوقت كما يتأكد يوسف بأن السائق (سالم) هو من يقوم باستغلال الشخصية السوداوية التي تسكن جيهان، وابتزاز العائلة واللعب بماضيها، وخاصة بعد عودة روح (فرحة) ابنة جابر الميتة من عتمة الماضي الغابر لتبدأ بالظهور في المزرعة، ولتبقى روحها في المكان حائمة تبعث في ظهورها رسائل تدفع باتجاه تحريك خبايا الماضي إلى من يحاول النسيان.

ومع الإبحار بقصة الحب يستمر هروب أمل وسيف وإلى أن يصلا العقبة، وهناك يحصل الاختلاف ويذهب كل واحد في طريق وليلتقيا مرة أخرى كغريبان عند رجل الأعمال غير الشريف (راضي بيك) وهو شريك عزيز و بو فهد، يحاول راضي استغلال سيف وتوريطه بتوقيعه على شيكات بمبالغ طائلة وأمل تحاول مساعدة سيف ولكن دون جدوى، كما تتورط ناهد ومصطفى بذلك، وإلى أن تظهر جيهان لتنكشف كل الحقائق دفعة واحدة، ولتكتشف معها أمل حقيقة هويتها وان المجني عليها (فرحة) هي أختها التي تزوجها عزيز بيك بالسر على زوجته جيهان، وهنا تقرر أمل التوقف على الهروب واللجوء إلى أبن عمها يوسف للانتقام حتى لو بدأ هذا الانتقام بحبيبها سيف.

العديد من الخيوط الدرامية المشوقة التي نسجت لتقدم دراما عصرية مهمة تكشف عن أسرار النفس البشرية ولهاثها خلف الانتقام.