في لقاء حواري للقطاعات الاقتصادية نظمته غرفة تجارة الاردن حول مشروع القانون المعدل لضريبة الدخل

قدم الوزير السابق وعضو مجلس السياسات الإقتصادية صلاح البشير نفسه كمواطن اولا و رجل قانوني ثانيا ربما أراد أن يتحرر من قيود يعتقد أنها تمنع نقده لمشروع القانون كمحام لشركات عديدة وهو ما تبين فعلا في مداخلاته .

ملاحظات البشير على القانون جديرة ليست لأنها ذات قيمة نقدية بل لأنها تأتي على لسان شخص قريب أو في صلب مصنع القرار كعضو في مجلس السياسات الإقتصادية الذي ناقش القانون ووافق عليه ولأنها تأتي من رجل محام لمع خلال فترة توليه مناصب عدة في الدولة كشخص دائما ما كان يخلف ورائه غبارا بعد كل قانون يساهم في إعداده .

يرى البشير أن قانون الضريبة يجب أن يكون شفافا وأن كثيراً من الأمور في القانون الجديد غير واضحة و قد تقع في المنطقة الرمادية مثل المصاريف و تقديرها وتحدث عن متانة النص وبالرغم من أنه قانوني كما قال وليس اقتصاديا ، رأى أنه يجب أن يكون للقانون بعد اقتصادي يحقق العدالة بين القطاعات الإقتصادية فمن وجهة نظره هو لا ينصف الشركات الملتزمة وسيزيد المنافسة بين الشركات الملتزمة و الشركات غير الملتزمة.

ملاحظات البشير كثيرة لكنها أرضت الحضور المناهض للقانون ومن بينهم شركات يتولى إستشاراتها القانونية , ولو أن سؤالا وجه له عن رأيه المدون خلال نقاشات مجلس السيايات الإقتصادية للقانون برئاسة رئيس الوزراء لتبين لنا الفرق بين أن تكون مسؤولا في مطبخ القرار أو قريبا منه أو محام يتحدث لإعتبارات شعبية ومهنية تخضع لظروف السوق .

صلاح البشير كان وزيرا للصناعة والتجارة وللعدل والخارجية ووزير دولة لمراقبة الأداء الحكومي وما من مجلس أو لجنة إلا وكان له مقعد فيها , ساهم في تعريب وهندسة العديد من قوانين التحول الاقتصادي وهو ليس اقتصادي كما يقول وهي القوانين التي أثارت ولا تزال جدلا وخلفت ثغرات تعاقبت حكومات عديدة على تصويبها ، وكان عضواً في الوفد الأردني المفاوض لانضمام الأردن لمنظمة التجارة العالمية وهو ليس إقتصاديا كما قال , وهو ما يفسر كثير من الثغرات في هذه الإتفاقية التي التي تحتاج اليوم الى مفاوضات جديدة لتصويبها بما يزيل أضرارا لحقت بالإقتصاد .

يطالب صلاح البشير بصفته محام طبعا بتطبيق تجربة مصر في عام ٢٠٠٥، بأن يكون هذا القانون صفحة جديدة بعنوان ‹ عفا الله عما سبق› ما يعني إسقاط عشرات القضايا التي أقامتها ضريبة الدخل ضد متهربين وغيرهم .

qadmaniisam@yahoo.com