عواصم - الرأي - وكالات

عمت المظاهرات عدة عواصم ومدن عالمية امس الاربعاء تنديدا بالجريمة النكراء التي ارتكبها الاحتلال الاسرائيلي في قطاع غزة الاثنين الماضي (يوم تدشين مبنى السفارة الاميركية في مدينة القدس المحتلة)، ففي الداخل الفلسطيني المحتل تظاهر المئات من أهالي مدينة «أم الفحم ومنطقة المثلث» وحيفا ومجد الكروم ورهط وعرابة، قلنسوة ويافا والطيبة والرملة»، وورفع المتظاهرون أعلامًا فلسطينية وأخرى سوداء، ورددوا هتافات تضامنية مع غزة، ورفعوا لافتات تحمل شعارات تضامنية، ولافتات منددة بمجزرة العودة في غزة، وأخرى مناصرة للقدس وحق العودة.

وكان المئات من المواطنين العرب (في اراضي الـ 48) قد شاركوا مساء الثلاثاء في 3 مسيرات دعت لها لجنة المتابعة.

كما عمّ الإضراب العام، امس الأربعاء، المدن والقرى العربية احتجاجا على مجزرة غزة، وأغلقت المجال التجارية والمؤسسات والمدارس أبوابها، استجابة للإضراب الذي دعت له «لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية».

وكانت اللجنة قد قالت يوم الثلاثاء إنها تدعو إلى «إضراب عام في جميع مدننا وبلداتنا في الداخل، ردا على المجزرة الإرهابية التي ارتكبتها حكومة الاحتلال عن سابق تخطيط، وبدعم اجرامي مباشر من البيت الأبيض بزعامة ترامب».

وتعتبر لجنة المتابعة العليا أعلى هيئة تمثيلية للجماهير العربية في إسرائيل وتضم جميع الطيف السياسي.

كما جرت مظاهرات في مدن اميركية عدة، كان اكبرها في مدينة شيكاغو، وفي سان فرانسيسكو والعاصمة واشنطن، رفع المتظاهرون لافتات تندد بجرائم اسرائيل وبنقل السفارة الاميركية الى القدس المحتلة.

وفي العاصمة البريطانية (لندن) جرت تظاهرة حاشدة أمام مقر الحكومة تنديدًا بجريمة الاحتلال في غزة.

وفي العاصمة الأرجنتينية (بوينس آيرس) سارت مسيرة ضمت الالاف شوارع المدينة، حيث ردد المشاركون شعارات تشجب نقل السفارة الاميركية والممارسات الاسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني.

وشهدت العاصمة الألمانية برلين، مظاهرة إحياءً للذكرى السبعين للنكبة الفلسطينية، وتنديدا بمجزرة غزة التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية.

ونظمت منظمات المجتمع المدني الفلسطيني، المظاهرة في ميدان «باريسر» الواقع أمام السفارة الأميركية في برلين، حيث وقف المحتجون دقيقة صمت حدادا على أرواح الشهداء الفلسطينيين، وقرأوا النشيد الوطني الفلسطيني.

وتظاهر العشرات في العاصمة الإيرانية طهران، تنديدا بالمجزرة التي ارتكبتها إسرائيل ضد الفلسطينيين في غزة، ورفضا لنقل السفارة الأميركية.

وتجمع المتظاهرون، في مكان السفارة الأميركية السابق في طهران، مرددين شعارات ضد واشنطن وتل أبيب.

وشهدت العاصمة اليونانية أثينا، مظاهرة منددة بنقل الولايات المتحدة سفارتها من تل أبيب إلى القدس والمجزرة التي ارتكبتها إسرائيل بحق الفلسطينيين في غزة.

وسار مئات الأشخاص بينهم فلسطينيون وآخرون من مجموعات يسارية تجمعوا في مركز العاصمة، باتجاه سفارتي إسرائيل والولايات المتحدة لدى أثينا، حاملين بأيديهم أعلام فلسطين.

وهتف المتظاهرون بشعارات من قبيل، «الحرية لفلسطين» و»إسرائيل قاتلة»، ورفعوا لافتات كتبت عليها عبارة «الرجوع إلى الماضي مستمر في الذكرى الـ70 للنكبة».

كما تظاهر العشرات في جورجيا نصرة لفلسطين ورفضاً لجرائم الاحتلال في غزة.

وشارك، عشرات الحقوقيين والمحامين والنقابيين، بوقفة إحتجاجية أمام مقر محافظة صفاقس (تونس)، تنديدا بالمجزرة الإسرائيلية بغزة، ورفضاً لنقل السفارة الأمريكية إلى القدس.

ورفع المتظاهرون أعلام فلسطين، مرددين شعارات من قبيل «الشعب يريد تجريم التطبيع»، و»بالروح بالدم نفديك فلسطين»، و»لا شرقية لا غربية فلسطين عربية».

كما شارك، عشرات الطلاب والأساتذة، بالعاصمة القطرية الدوحة، في وقفة تضامنية، دعمًا للحراك الفلسطيني الشعبي الرافض لنقل السفارة الأميركية.

من جهة اخرى، افتتحت غواتيمالا امس في القدس المحتلة سفارتها الجديدة في دولة الاحتلال لتصبح اول دولة تحذو حذو الولايات المتحدة في خطوتها المثيرة للجدل.

وحضر رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتانياهو والرئيس الغواتيمالي جيمي موراليس حفل افتتاح السفارة التي انتقلت الى مكتب في المدينة المقدسة في خطوة مخالفة للاجماع الدولي على وضع القدس الذي هو في صلب النزاع الاسرائيلي-الفلسطيني.

وصرح موراليس ان «قرار نقل السفارة جاء من قبل الشعب الغواتيمالي وهذا القرار سيقوينا جميعا».

واضاف ان «اسرائيل منارة للعالم واليوم نعيد تاكيد مواقفنا باننا اصدقاء واخوة، وأعلن ان غواتيمالا واسرائيل ستتحدان للاجيال القادمة».

من جهته اشاد نتانياهو بخطوة غواتيمالا لافتا الى انها تأتي بعد يومين فقط من قيام الولايات المتحدة بفتح سفارتها في القدس.

وقال «انا اتطلع لابحث معكم الطرق العملية للدفع بهذه الصداقة وهذا التحالف قدما» لكن «اليوم اود ان اعبر فقط عن مدى سعادتنا باستضافتكم».

وانتقلت السفارة من مدينة هرتسيليا بتوح الى مبنى في الحديقة التكنولوجية في المالحة في القدس الغربية.

وندد الفلسطينيون بنقل سفارة غواتيمالا الى القدس.

واعتبرت الخارجية الفلسطينية في بيان ان «هذا العمل المخزي والمخالف للقانون، يستفز مشاعر المسيحيين والمسلمين كافة، بما في ذلك اولئك الذين أعلنوا بالإجماع وبشكل لا لبس فيه، رفضهم لكافة المحاولات التي تستهدف وضع ومكانة مدينة القدس المحتلة، أو نقل السفارات إليها».

من جهته قال امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات ان حكومة غواتيمالا «اختارت الوقوف على الجانب الخطأ من التاريخ، إلى جانب انتهاكات القانون الدولي وحقوق الإنسان، واتخاذ خطوة عدائية ضد الشعب الفلسطيني والعالم العربي».

اما عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي، فاعتبرت في بيان لها «ان نقل سفارة غواتيمالا الى القدس بعد ان قتلت اسرائيل بشكل وحشي 62 فلسطينيا غير مسلحين في غزة، يعني ان ان الحكومة الغواتيمالية وضعت نفسها جنبا الى جنب مع جرائم اسرائيل».

وتابعت» ان هذه الخطوة ستمكن إسرائيل من الاستمرار في ضم وعزل كامل للقدس الفلسطينية».

وتعترف الامم المتحدة بالقدس الشرقية كارض محتلة تخضع لبنود معاهدة جنيف الرابعة، وترفض بذلك الاعتراف بـ»السيادة الاسرائيلية» عليها. ويعتبر الفلسطينيون القدس الشرقية عاصمة لهم.

واعتبر بعض المراقبين ان قرار موراليس، وهو مسيحي انجيلي درس ادارة الاعمال وعلم اللاهوت، بنقل السفارة، جاء بسبب تأثره بمعتقداته الدينية الانجيلية التي تعتبر ان قيام اليهود ببناء هيكلهم في المدينة المقدسة سيسهل عودة المسيح، بينما رأى آخرون ان قرار موراليس هو لفتة للحصول على دعم اميركي اضافي.