عمان- رهام فاخوري

أجرت بطريركية الروم الارثوذوكس المقدسية اليوم، تغييرات مهمة وغير مسبوقة بالمناصب الحساسة في البطريركية تماشياً مع تطورات الظروف المحيطة بالكنيسة الأرثوذكسية والتي تشهد تحديات خطيرة تهدد " أم الكنائس".

ونال غبطة البطريرك ثيوفيلوس الثالث، بطريرك القدس وسائر أعمال فلسطين والأردن، دعم وموافقة المجمع المُقدّس لبطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية، على الاجراءات.

وافتتح غبطة البطريرك ثيوفيلوس الثالث اجتماع المجمع المُقدّس صباح امس بالصلاة لضحايا قطاع غزة داعياً الله أن يمنح المنطقة الفرج والسلام.

وقرر المجمع المُقدّس خلال اجتماعه ترقية الأرشمندريت خريستوفوروس (حنا عطالله) الى رتبة مطران وتعينه مسؤلا عن مطرانية عمّان ورعاياها. كما وتم ترقية المطران فيلومينوس (سهيل) مخامرة رئيساً لدير المصلبة في القدس، وتعيين الأرشمندريت غلاكثيون (الياس) عوّاد عضواً في محكمة الاستئناف، وتعيين المتروبوليت ثيوفيليكتوس رئيساً لمحكمة الاستئناف خلفاً للمطران ايسيخيوس، والمطران اريستارخوس بمنصب القائم بأعمال الوكيل البطرياركي الذي كان يتقلده المتروبوليت ايسيخيوس سابقاً.

وقرر المجمع تجريد المتروبوليت ايسيخيوس من مناصبه بعد أن تداولت جهات معادية للكنيسة مقطع فيديو نشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، واوكلت البطريركية القضية الى عدد من المحامين لتتخذ الاجراءات اللازمة بعد قرار المحكمة.

كما قرر المجمع المُقدّس تعيين الأرشمندريت رفائيل مسؤولاً عن منطقة شمال الأردن، وترفيع رتبة الأرشمندريت اريستوبولوس الى مطران وتسليمه مسؤولية منطقة مادبا والجنوب في الأردن، ونقل الأرشمندريت اريتميوس الى روسيا.

كما اتخذ المجمع المُقدّس لبطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية عدة قرارات ادارية اخرى أهمها تعيين محاميين وخبراء قانونيين يونانيين بعد ان توفر للبطريركية أدلة لمتابعة قضية تورط جهات معادية للكنيسة بتشويه صورة أحد الكهنة في الأعلام اليوناني ورفع القضايا اللازمة لدى الجهات القانونية المختصة .

وقال الناطق باسم الكنيسة الأرثوذكسية الأب عيسى مصلح، ، أن غبطته ما زال مستمر في عملية التجديد والتحديث في أقدم كنائس العالم، وهو الأمر الذي أعلنه بوضوح حين تم انتخابه بطريركاً عام 2005، وأضاف الأب مصلح أن مبدأ استعادة العقارات الأرثوذكسية التي تم تسريبها في عهود سابقة وحملات التشويه والإضرار التي تقودها الجمعيات الاستيطانية وشركائهم ما زالت تُحمّل بطريركية القدس أعباءاً ثقيلة، و أن التغيرات التي أقرها المجمع المُقدّس بطلب من غبطته سوف تساهم في مواجهة التحديات التي تحيط بالكنيسة الارثوذكسية.

كما وصف الأب مصلح ترقية المطران خريستوفوروس (حنا عطالله) مطراناً لعمّان بالحدث التاريخي الذي سيساهم في نهضة وازدهار ابناء الرعية وتوطيد الجسور بينهم، مقدماً أسمى ايات التهاني والتبريكات لجميع ابناء الكنيسة الأرثوذكسية، ورافعاً الدعاء الى الله العلي القدير ان يوفق سيادة المطران خريستوفورس (حنا عطا الله) ويسدد خطاه في خدمة الكنسية والرعية في الأردن الحبيب.