عمان – محمد الدويري

أكد مدير عام دائرة ضريبة الدخل والمبيعات حسام ابو علي ان 90% من المواطنين لن تطالهم ضريبة الدخل بموجب القانون الجديد المعدل لقانون ضريبة الدخل والمبيعات.

وقال أبو علي خلال مؤتمر صحفي عقده أمس بمقر دائرة ضريبة الدخل والمبيعات ان ضريبة الدخل سيتأتى من ما معدله 10% فقط من المواطنين لافتا الى ان القانون المعدل الذي سيبدأ العمل به مطلع العام المقبل سيوسع قاعدة الضريبة من نحو 110 الاف مكلف الى نحو 170 الف مكلف .

وبين ان معظم من ستطالهم ضريبة الدخل هم من موظفي الدرجات العليا والخاصة والمدراء العامين وموظفي العقود . لافتا في الوقت ذاته الى ان مجموع ما سيتأتي من التعديل على قانون ضريبة الدخل يصل الى 300 مليون دينار سنويا

ونفى ابو علي ان يتضمن القانون المعدل فرض 100 دينار مقطوع على الموظفين او فرض اي ضريبة على المغتربين وقال « ان ما تناقله البعض بهذا الشأن عار عن الصحة تماما».

وينص القانون المعدل لقانون ضريبة الدخل اعفاء 8 الاف دينار للمكلف و8 الاف دينار للمعيل كما يخص اي فرد من افراد الاسرة على اعفاء 8 الاف دينار .

كما لفت ابو علي ان القانون سيفرض ما نسبته 10% على الارباح الموزعة للشركات المساهمة العامة فيما يعفي تلك الارباح التي توزع على شركات مساهمة عامة .

واكد مدير عام الضريبة ان القانون لن يمس بالسرية المصرفية وقال ان مشروع القانون يحافظ على سرية المعلومات المصرفية ولا يوجد أي نص يشير إلى صلاحية الاطلاع على الحسابات المصرفية مؤكدا ان هذا الامر منوط بالقضاء.

واكد ان تعديل قانون ضريبة الدخل رقم (34) لسنة 2014 جاء لمعالجة التهرب الضريبي وتعزيز الالتزام الطوعي للمكلفين بتقديم الاقرارات الضريبية وتعزيز الثقة بين المكلفين والدائرة وتحقيق العدالة الاجتماعية التي نص الدستور على ضرورة مراعاتها في النظام الضريبي ولمعالجة التشوهات والاختلالات التي تمكن بعض المكلفين من استخدامها لتجنب دفع الضريبة. لافتا الى ان حجم التهرب الضريبي على ضريبة الدخل فقط يصل الى 250 مليون دينار سنويا.

واوضح ان مشروع القانون المعدل لقانون ضريبة الدخل لم يقتصر على تعديل الإعفاء الشخصي والعائلي ونسب الضرائب وإنما شمل على معالجة التشوهات والاختلالات في القانون السابق، وركز بشكل أساسي على تحسين الإدارة الضريبة وتعزيز الثقة بين الدائرة والمكلفين حيث شمل التعديل 39 مادة من القانون.

واشار ان مشروع القانون المعدل سوف يساهم في التوافق بالمعالجة الضريبية حسب معايير المحاسبة الدولية مما يسهل على المكلفين اعداد الاقرارات الضريبية وفق البيانات المالية المحاسبية.

وقال ان مشروع القانون المعدل خفض فترة صلاحية المدير العام بإعادة النظر في الاقرارات الضريبية المقبولة من 4 سنوات الى سنتين من تاريخ تقديم الاقرار.

كما ان مشروع القانون المعدل الزم المدققين في الدائرة بوجوب تدقيق الاقرارات الضريبية ضمن العينة المختارة للتدقيق خلال 6 اشهر بدلا من سنتين حاليا وبخلاف ذلك تعتبر مقبولة حكما.

وبين ان مشروع القانون المعدل سوف يمكن من انجاز كافة اجراءات المعالجة الضريبية من تقديم الاقرار الى الدفع والتدقيق والحصول على براءة الذمة الكترونيا دون مراجعة الدائرة.

وقال ان مشاريع الأنظمة التنفيذية والتعليمات المتعلقة بتنفيذ أحكام القانون سيتم إعدادها بالتنسيق والتعاون مع الجهات المعنية حيث سيتم وضع برنامج مستقبلي لعقد جلسات معمقة للخروج بانظمة وتعليمات سهلة وميسرة بالتعاون مع المختصين وذوي العلاقة.

واوضح مدير عام الضريبة ان توسيع القاعدة الضريبية سيكون افقيا من خلال تحسين الالتزام الطوعي للمكلفين وعاموديا من خلال شمول ذوي الدخول المرتفعة.

وبين ان مشروع القانون عدل المادة (8) من القانون بحيث يسمح بتنزيل الخسائر من انشطة اعماله مهما بلغت مدتها من الارباح بدلا من (5) سنوات.

وبموجب مشروع القانون تم تحديد ايقاع عقوبات التهرب من قبل المحكمة المختصة وتم اضافة ان يكون التهرب عمداً وعن قصد.

وبين انه وتعزيزاً لمبدأ الشفافية ومنعاً للاجتهاد من المدققين فقد تم تحديد معززات الاقرار الضريبي بالبيانات المالية الختامية وقال بان المشروع عرف مبدأ عبء الاثبات على الدائرة في عملية التدقيق والاعتراض بإيقاع عبء الاثبات على الدائرة أثناء عملية التدقيق والاعتراض.

كما اكد على ان مشروع القانون المعدل سوف يمكن من اصدار تقدير اداري دون تقدير أولي بهدف الأخذ بالاعتبار أوضاع المكلفين في التقدير وعدم تحميلهم بالضريبة بالتقدير الجزافي وتضخيم أرقام المتأخرات الضريبية غير الحقيقية .

وبين ابو علي ان مشروع القانون وضع أسسا محددة لإجراءات التسوية والمصالحة حيث أن هذه التسويات والمصالحة تخفف العبء على القضاء وقد حددت أسس التسوية والمصالحة بقضايا الضريبة وعلى المحكمة المصادقة على التسوية واعتبارها حكماً نهائياً وعلى أن يصدر نظام لتوثيق هذه الأسس.

وحول ما يتم تداوله حاليا بان معدل دخل الفقر للاسرة الاردنية شهريا يبلغ حسب آخر إحصائية 813 دينارا قال ان هذا المعدل لدخل الفرد سنويا وهي معلومة مغلوطة واستغرب تداولها ونقلها في ظل وجود دائرة للاحصاءات العامة تتوفر فيها البيانات .

واشار ان مشروع القانون تضمن وضع أسس محددة لإجراءات التسوية والمصالحة حيث أن هذه التسويات والمصالحة تخفف العبء على القضاء .

حيث تم النص بموجب المادة (38) من المشروع تعدل المادة (71) من القانون بحيث حددت أسس التسوية والمصالحة بقضايا الضريبة وعلى المحكمة المصادقة على التسوية واعتبارها حكماً نهائياً وعلى أن يصدر نظام لتوثيق هذه الأسس .

و اشار انه تم بموجب المادة (24) من المشروع تعديل المادة (32) من القانون بإمكانية اعتماد ضريبة مقطوعة للمهن والمنشات الصغيرة التي لا تزيد مبيعاتها عن (150) الف دينار.

وهذا يسهل على المكلفين من المهن والمنشات الصغيرة تقديم الاقرار الضريبي وتخفيض كلفة المحاسبة وانها المعاملة الضريبية.

واوضح ان ما نسبته 95.5 % حاليا لا يدفعون ضريبة دخل والتعديل على القانون سيبقي نسبة الذين لا يدفعون ضريبة دخل 90 % مما يعني انه لن يلحق ذوي الدخل المتدني والمتوسط ولن يتاثروا بتعديل القانون ومن سيتاثر هم اصحاب الدخول العليا من الوزراء والنواب والمدراء والامناء العامون وغالبية موظفي الخدمة المدنية لن يتاثروا الا اذا كان هناك دخل اخر لهم او يضاف الى دخلهم .

واشار انه بهدف الحصول على المعلومات في مواعيدها ولتعزيز عمل الدائرة المتعلق بتقدير وتحصيل الضريبة، سيتم منح دائرة ضريبة الدخل والمبيعات صلاحية الربط مع قواعد البيانات المتعلقة «بدخول» و»موجودات» المكلفين من الجهات اللازمة مثل:المستشفيات/دائرة الأراضي والمساحة /دائرة الجمارك / دائرة مراقبة الشركات / بورصة عمان /مركز إيداع الأوراق المالية /دائرة ترخيص المركبات والسواقين / المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي / البلديات وامانة عمان الكبرى / النقابات المهنية.