عمان - الرأي

كرمت مؤسسة عبد الحميد شومان مساء اول من امس الروائي إبراهيم نصر الله , بمناسبة فوزه بالجائزة العالمية للرواية العربية عن روايته الأخيرة «حرب الكلب الثانية»، حيث شارك فيه الحفل كل من: د. وفاء الخضراء (الأردن)، د. زياد الزعبي (الأردن)، سامح خضر (فلسطين) ود. سعد البازعي (السعودية)، فيما قدمهم للجمهور د. صلاح جرار.

المحتفى به إبراهيم نصر الله قال بهذه المناسبة، إن «هذا التكريم بمثابة جائزة أخرى أعتز بها. واضاف الرواية معنيَّةً بكل ما عاناه الإنسان من إطلاق وحش التطرّف والقتل الأعمى؛ وهذا التطرف بالمناسبة، ليس مقتصرا على التنظيمات الظلامية، بل يمتدُّ إلى كثير من الأفراد والتنظيمات التي تدَّعي التسامحَ والقبولَ بحريَّة الرأي والمعتقد، وقبلَ هذا وبعدَه يمتدُّ هذا التطرّفُ إلى القوى الظالمةِ الكبرى، وكثيرٍ من الأنظمة العربية التي مارستْه بدمويةٍ وبعنفٍ شديدين، ضد مواطنيها.

من جانبه، قال مدير متحف محمود درويش في فلسطين، سامح خضر «فوجئت، ربما كما فوجئ غيري، وأنا أقرأ مخطوط رواية «حرب الكلب الثانية»، الشرفة السادسة من شرفات نصر الله، المشروع الذي تناول فيه قضايا اجتماعية وحياتية أكثر التحاماً بالواقع بعبثيتها وسرياليتها المعقدة، وجعله موازياً لمشروع الملهاة الفلسطينية الذي كرسه للعودة إلى تاريخ القضية الفلسطينية للوقوف على أهم محطاته وتجليات كفاح الشعب الفلسطيني في مواجهة قوى الاستعمار».

اما الكاتب السعودي سعد البازعي، فرأى أن نصر الله يعيد رسم العالم الدايستوبي الأورويلي، لكن من زاويته الخاصة، بل المتفردة، وهو يعيد التأمل في علاقة الفرد بالسلطة. ذلك التأمل يفضي إلى رؤية واقعية على الرغم من العالم الفانتازي المرعب المحيط بالناس بعد حرب الكلب الأولى.

واضاف خضر «إذا كان مما يميز العمل الأدبي تفرده فإن ذلك التفرد يظل رهينة الوعي بالتشابه، أي بالصلات التي تربط العمل بأعمال أخرى تقبل المقارنة معه ويمكن من خلالها اكتشاف تفرد ذلك العمل».

أما الأكاديمي الدكتور زياد الزعبي، فاعتبر أن نصر الله يحاول في شعره ورواياته وكتاباته ان يخلق حوارا عميقاً ينهض، على وعي حاد للتجارب المعيشة ويستند على خلفية فكرية معرفية وقدرات وأدوات متفوقة تحيل هذا الواقع فنا جميلا جذابا، تميزه عن غيره. مضيفا أن رواية إبراهيم الأولى «براري الحمى»، هي من وضعت نصر الله على طريق الابداع الروائي غير العادي، والذي مكنه بعد سنوات، إلى أن يبدع في كتابة رواية حرب الكلب الثانية.

بدورها، رأت الدكتور وفاء الخضراء أن أهم ما يميز نصوص الروائي نصر الله، اتسامها بالسهولة والمرونة، وفيها ما فيها من الاصالة الفولكلورية. واعتبرت ان الروائي استطاع خلال رواياته ان يبني وعي الناس بالقضية الفلسطينية والتاريخ والفولكلور، كما استطاع كذلك ان يعيد من خلال كتاباته أحد اشكال المقاومة ضد الاحتلال.