الكرك - نسرين الضمور

تنوعت فعاليات برنامج «ايام الكرك الثقافية « الذي نفذته مديرية ثقافة الكرك في مختلف مناطق المحافظة لتشمل كافة الوان الفعل الثقافي حيث تضمنت هذه الفعاليات امسيات شعرية وندوات ادبية وعروض فنية فلكلورية ومسرحية اضافة الى اقامة معارض للفن التشكيلي والحرف اليدوية والصور الفوتوغرافية وللكتاب.

وقالت مديرة الثقافة عروبة الشمايله ان المديرية حرصت على توزيع الفعاليات التي شملها البرنامج لتقام في العديد من الوية المحافظة وذلك في اطار سعي المديرية للخروج بالفعل الثقافي من المركز ليصل الى المواطنين في مناطق سكناهم بهدف نشر الوعي الثقافي في اوساط كافة الشرائح المجتمعية ، اضافة الى حفز المبدعين في هذه المناطق من خلال التعريف بنتاجهم الثقافي ، وكذلك تمكين المبدعين الناشئين من الاطلاع على نتاج الادباء والكتاب والفنانين المعروفين على المستوى المحلي للانتفاع من تجاربهم وخبراتهم والبناء عليها بمايسهم في اثراء المسيرة الثقافية في المحافظة.

وشهدت الامسية الثقافية التي اقيمت في الساحة السماوية بمدرسة الكرك الثانوية والتي شارك فيها مجموعة من الكتاب والرسامين والمصورين الفوتغرافيين والموسيقيين حضورا جماهيريا مميزا فقد استهلت بندوة ثقافية ادارتها الاديبة منتهى الطراونه وتحدث فيها الادباء نايف النوايسه وعبدالهادي المدادحه وخالد الختاتنه عن مسيرة الحركة الثقافية في الكرك بدء من ستينيات القرن الماضي وحتى الان ودور الملتقيات الثقافية ،رابطين هذه المسيرة بالمكان والشخوص الادبية ، اضافة لقصائد شعرية شخصت هذا الواقع باحداثة المختلفة ، فيما تم عرض فيلم وثائقي عن تطور الحركة الادبية في المحافظة اعده عاصم المعايطة وعبدالله عابد وتحدث في هذه المادة الفلمية الدكتور حسين المحادين مبرزا الحالة الادبية والعلاقة التي تربط بين الاردن وفلسطين في هذا المجال ، فيما تحدثت الكاتبة هدى الرواشده عن الحركة الادبية النسائية في المحافظة وابرز شخوص هذه الحركة مستذكرة الراحلة الاديبه رفقه دودين التي اثرت الحركة الادبية النسوية الاردنية بنتاجها المميز.

وضمن فعاليات الامسية اقيمت معرض للفن التشكيلي للرسام مدالله المجالي وجلال الخيطان وسناء الحباشنه ، ومعرض للحرف اليدوية والتشكيلات النحاسية والرسم على الزجاج للفنانين مريم السيد واروى ختاتنه وازدهار الصعوب ورانيا بيايضه وسهل الحباشنه ، واقيم ايضا معرض للكتاب لاصدارات ووزارة الثقافة وابناء المحافظة حيث عرض نايف النوايسه وصيام المواجدة وسالم البديرات وحسين محادين وخالد الختاتنه نتاجهم الادبي ، فيما اختتمت الامسية بمقطوعات موسيقية اداها الفنان يحيى القسوس.

واقيمت في ساحة قلعة الكرك امسية ادبية ادارها الباحث واصل مبيضين و تناول المتحدثون فيها شعرا وقولا شخصية الشاعر المرحوم ابراهيم المبيضين وقال الدكتور عماد الضمور ان المرحوم المبيضين والذي ولد عام 1907 شهد حقبة سياسية خصبة بالاحداث ماساهم في صياغة وجدانه الشعري ،كما يعد من شعراء الرعيل الاول في الاردن الذين شهدوا مرحلة تأسيس امارة شرق الاردن حيث كان رحمه الله احد شعراء البلاط الملكي الاردني ايام الملك المؤسس عبدالله الاول ابن الحسين وله مساجلات شعرية مع الملك المؤسس، واضاف الدكتور الضمور ان الاحداث القومية ساهمت في صياغة شعر المبيضين والذي وظف المناسبات القومية والوطنية بالدعوة للوحدة العربية والارتكاز الى الثقافة العربية بكل مقوماتها في مواجهة قوى الظلم والاستعمار ، مبينا ان الشاعر المبيضين صاحب نهج فني واضح في بناء القصيدة من حيث جزالة اللفظ ووضوحه الدلالي وقوة المعاني المعبرة عن وجدانه الشعري.

والقيت في الامسية قصائد للشعراء صيام المواجدة وحامد مبيضين وزكريا الصعوب تناولت سيرة الشاعر المبيضين اضافة الى مجموعة قصائد اخرى مستوحاة من المناسبة ، كذلك تم عرض فيلم عن حياة الشاعر المبيضين تحدث فيه الباحث حامد النوايسه والباحث واصل المبيضين ، وتضمنت الامسية ايضا فقرة فنية من التراث ادتها فرقة نادي ابداع الكرك.

وفي امسية ادبية وشعرية اخرى اقيمت في لواء فقوع بالتعاون مع نادي فقوع الثقافي قدمها ياسر الزيديين شارك فيها الشعراء محمود الشمايلة وسالم البديرات وعمر الشقور واحمد الشقور وعبدالكريم العميريين بقصائد من نتاجهم من الشعر النبطي ، اضافة الى عزف منفرد على الة الربابه للعازف صلاح الشمايله وفقرة من السامر الكركي قدمتها جمعية احياء التراث ، وتضمنت الاحتفالية ايضا عروضا للاطفال شملت مسرح الحكواتي وعرض للدمى المتحركة وورش لتعليم الرسم وصناعة الدمى وذلك بالتعاون مع جمعية بقاء للثقافة والفنون واستفاد من هذه الفعالية اكثر من 300 طفل من ابناء اللواء.

وتضمنت الايام الثقافية ايضا عرض مسرحي اداه فريق فنانك ياوطن بعنوان «من هون بلشت» من تاليف واخراج الفنانه هدى الصبيح ، حيث تناولت المسرحية التي عرضت بمدرسة جعفر الثانوية للبنين في لواء المزار الجنوبي باسلوب فكاهي العديد من القضايا التي تعني قطاع الشباب وكيفية التعامل معها لاسيما في مجالات التطرف والجرائم الالكترونية.

وفي لواء الاغوار الجنوبية شاركت ثلاث فرق فنية من اليونان ولبنان في تقديم عروض فنية فلكلورية من تراث البلدين واقيمت هذه الفعالية في مدرسة غور الصافي الثانوية للبنين.