2.3 تريليون دولار حجم صناعة الصيرفة الإسلامية عالميا

قال رئيس مجلس إدارة بيت التمويل الكويتي حمد المرزوق إن «حجم الصيرفة الإسلامية ما يزال محدودا على مستوى العالم».

وقال رئيس مجلس إدارة بيت التمويل الكويتي «بيتك» حمد المرزوق «هناك عوائق وتحديات تواجه تطور الصناعة المالية الاسلامية وفي مقدمتها نقص المعرفة والمعلومات عن طبيعة هذا القطاع وبالتالى لابد من نشر المعرفة بمبادئ الصيرفة الإسلامية».

وأشار المرزوق في الجلسة الأولى من المؤتمر والتي جاءت بعنوان «الاستفادة من المالية الإسلامية في بناء نمو مستدام» الى أن حجم الصيرفة الإسلامية مازال محدودا على مستوى العالم بنسبة لا تزيد عن 2 % من اجمالي المعاملات المصرفية العالمية وبحجم اصول لا يتجاوز 2.3 تريليون دولار، وهو أقل من أصول بعض البنوك العالمية الكبري مثل HSBC.

وأوضح أن قدرة المصارف الإسلامية مازالت محدودة النمو ولا توازي عدد المسلمين في العالم الذي يمثل 24 % من اجمالي سكان العالم، إلا أن هناك امكانية لنمو هذا القطاع من خلال وضع اطر تشريعية وتنظيمية، مشيرا إلى أن التقدم التكنولوجي يعتبر خطوة ايجابية في اطار تطوير النظام المصرفي الإسلامي حيث سيقوم بيت التمويل بطرح منتجات جديدة خلال أشهر وسيتيح للبنوك الأخرى الاستفادة منها.

جهات رقابية

وأضاف أن بيتك نجح في التعامل مع الجهات الرقابية في المانيا عند دخول السوق الألماني واستطعنا التوسع في عدد الفروع الى 4 أفرع حاليا وهو ما اسهم في تحقيق معدلات نمو مدهشة في الايداعات وحجم العملاء وخصوصا أن هناك نحو 5 ملايين مسلم في المانيا متوقعا تحقيق للبنك ارباح هذا العام بعد نحو عامين من بدء التشغيل.

معوقات عديدة

من جانبه؛ قال محافظ البنك المركزي الإماراتي مبارك المنصوري لدينا العديد من المعوقات في القطاع المصرفي الاسلامى ولمعالجتها يجب رؤية العوائق الاساسية لعدم بلوغ هذا القطاع مستويات مرتفعة خلال الفترة الماضية في ظل نمو كبير للمصارف التقليدية على جميع المستويات منوها الى عدم قدرة المصارف الاسلامية على الوصول الى الجميع لاسيما ان هناك 2 مليار فرد لايدخلون ضمن اطار المعاملات المصرفية لاسباب تتعلق بالشريعة.

مبادئ أساسية

وأضاف هناك مبادئ اساسية لهذه الصناعة يجب ان تؤخذ في الاعتبار لتحقيق النمو مشيرا إلى أن هناك سببا آخر لعدم بلوغ الاهداف المرجوة وخصوصا فيما يتعلق بالرقابة والمحاسبة والتقييم ولهذا كان علينا دفع هذه الصناعة نحو قواسم مشتركة في الإمارات من خلال تأسيس هيئة رقابة شرعية مشتركة.

ولفت إلى أن هناك تهديدا للقطاع المصرفي يتمثل في شركات عالمية لاتخضع للرقابة المصرفية مثل امازون وعلى بابا ويجب الوعي الكامل بمخاطر تلك المنافسة من خلال تشجيع الابتكار والابداع، مشيرا إلى أن كلفة المعلومات المصرفية ما تزال مرتفعة في ظل وجود افراد تعتمد على شركات خارج القطاع المصرفي من اجل تحويل اموالهم.

تكنولوجيا المعلومات

من جانبه قال النائب الأول لرئيس البنك الدولي محمود محيي الدين إن تعزيز الصيرفة الإسلامية يهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة والشمول المالي والاجتماعي مشيرا الى أن تكنولوجيا المعلومات وتطورها مهم للصناعة المصرفية خصوصاً ما يتعلق بالتعاملات عبر الهواتف الذكية.

ولفت إلى وجود تراجع حجم المدخرات في الدول العربية خلال السنوات الماضية ما سيجعل تلك الدول تلجأ للاستدانة وهو الأمر الذي سينعكس على زيادة حجم الديون وتكليف خدمتها ولهذا علينا ان ناخذ مفهوم التنمية المستدامة على محمل الجد.

وإشار إلى ضرورة التنسيق بين الجهات الرقابية والمؤسسات المصرفية من أجل تحقيق التنمية المستدامة مؤكدا ضرورة التواصل بين شركات الاتصالات والمصارف من أجل ايجاد حلول لآي مشكلات فيما يتعلق بالمعاملات المالية عبر الهواتف الخلوية لاسيما انه لايوجد اطار قانوني لحماية المعلومات والخصوصية الشخصية في الدول الاسلامية.

من جهته، قال الرئيس التنفيذي لهيئة الرقابة الاتحادية الألمانية بيتر كروشل إن المانيا تضم نحو 3.5 ملايين مسلم من اصول تركية وهو ماعزز من تطور القطاع المصرفي الإسلامي وبالرغم من هذا التطور لايوجد الا بنك تركي واحد في المانيا بأصول محدودة.

وأضاف أن المجتمع الأوروبي معتاد على المصارف التقليدية وكذلك المجتمع التركي الذي لا تمثل فيه المصارف الاسلامية سوى 5 % من اصول المصارف التركية ما انعكس على محدودة نمو قطاع المصارف الإسلامية في المانيا، مؤكدا ان تطور المصارف الاسلامية يحتاج لمزيد من الجهد فيما يتعلق بالتشريعات والقوانين المنظمة له.

وبدوره، قال رئيس مؤسسة الغرير للتعليم عبد العزيز الغرير ان الاقتصاد الإسلامي يشهد نموا مطردا/ الا اننا بحاجة إلى نظام يعمل على تطوير المؤسسات والمنظمات الخيرية والمساهمة في رفع مؤشرات الاداء، مضيفا اننا لانريد مؤسسات تقوم بجميع الادوار منوها أن الحكومات حاولت خلال سنوات تنظيم العمليات الخيرية وتشجيعها الا انها مازالت غير قادرة على الوفاء بدورها بشكل كامل.

دبي ستصبح مركز إدراج الصكوك الرئيسي من خلال اتفاقية جديدة

أعلن مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي «ديدك»، مؤخرا، أنه قد أبرم تعاوناً مع «ناسداك» دبي لتصميم وتنفيذ مبادرات جديدة تكمل نجاح دبي في النشوء كمركز ريادي عالمي لإدراج الصكوك الإسلامية.

ووضع «ديدك» الخطوط العريضة لخطط تطوير سوق الصكوك وزيادة إصدار الصكوك وإدراجها أيضاً في دبي من أجل تعزيز النمو الاقتصادي.

وقد تم تحقيق أحد الأهداف الرئيسية لمبادرة «دبي: عاصمة الاقتصاد الإسلامي»، التي أطلقت في العام 2013، عندما كانت دبي في المرتبة الأولى عالمياً بين عواصم العالم من حيث المنصة الكبرى على مستوى العالم على صعيد اجتذاب وإدراج الصكوك الإسلامية.

وبناء على الزخم الذي تحقق حتى الآن، سوف تقدم الشهود المشتركة بين «ديدك» و»ناسداك دبي» مقترحات جديدة للمنتجات. وبشكل أكثر تحديداً، فسوف ينتج التضافر أدوات تجارة تجزئة من شأنها أن تتيح للأفراد الاستثمار في سوق الصكوك في محاولة تسويع قاعدة المستثمرين مع توفير خيارات استثمارية متنوعة. وبالإضافة إلى ذلك، سيوفر كلا الكيانين الدعم التقني اللازم لتيسير عملية إصدار وإدراج الصكوك والسعي خلف اجتذاب المزيد من المساهمين من داخل وخارج الإمارات العربية المتحدة.

ومن جهته، أشار وزير الاقتصاد الإماراتي ورئيس شركة «ديدك»، سلطان بن سعيد المنصوري، «إلى أن الصكوك أصبحت أداة مفضلة لتمويل تطوير المشاريع حول العالم، وذلك بسبب صرامة معاييرها التي تضمن استدامة الثروة. عبر احترامها أخلاقيات النشاط الاقتصادي، تعيد الصكوك تنشيط الاقتصاد بالاستناد إلى مبدأ المساهمة أكثر من ضغط الدَّين».

وأضاف المنصوري، أنه، في حال وصلت الأصول المصرفية الإسلامية العالمية إلى 3.3 تريليونات دولار بحلول العام 2021 كما هو متوقع في تقرير «الاقتصاد الإسلامي العالمي»، فسوف تزداد جاذبية الخدمات المصرفية الإسلامية وثقة العملاء بها بشكل سريع.

وتابع موضحاً «أن هذا من شأنه أن يزيد اسمياً من إصدار الصكوك في السنوات المقبلة، ويقود إلى تنفيذ خطط التطوير الرئيسية على النطاقين الإقليمي والعالمي».

وبين المنصوري أيضاً، أن نجاح إصدار الصكوك وإدراجها في دبي والإمارات ككل يتوفق إلى حد كبير على الثقة العالمية التي اكتسبتها البلاد كحاضنة وداعية إلى الاستثمارات المسؤولة.

ومن جهته، أشار عيسى كاظم، أمين عام شركة «ديدك»، إلى أن الصكوك أداة مثالية لتمويل المشاريع السيادية في جميع أنحاء العالم، لاسيما بالنظر إلى التوجه العالمي إلى الاستثمار في القطاعات غير النفطية وتنويع مصادر الدخل الوطنية.

وأضاف عبد الله محمد الأعور، الرئيس التنفيذي لشركة «ديدك»، أن الاقتصاد الإسلامي يركز بكل معاييره وأخلاقياته على مشاركة رواد الأعمال ويدعم خططهم الرامية إلى المساهمة في المشاريع التي تعزز الإنتاج الاجتماعي.

وبين أن الدعم المستمر يفتح الطريق أمام المنافسة البناءة بين الكيانات الاقتصادية في الأسواق المحلية وفي الأسواق العالمية أيضاً.

وفي تحدثه عن التعاون بين «ناسداك دبي» و»ديدك»، قال حامد أحمد العلي الرئيس التنفيذي لناسداك دبي، إن مبادرة مركز دبي للصكوك العالمية تعكس رؤية القيادة إلى دبي مستقبلية تتمتع بـ72 إدراجا لصكوك بقيمة إجمالية من 59.2 مليار دولار كجزء من المبادرة.

وأعرب العلي عن خالص امتنانه للمؤسسات المحلية والدولية، بالإضافة إلى الهيئات الحكومية، التي اختارت دبي كمنصة إدراج من أجل إصداراتهم من الصكوك.

وأشار إلى أن الجهود سوف تركز في المرحلة المقبلة على اجتذاب المزيد من المستثمرين الجدد والشراكات الأجنبية التي تستقطب المزيد من إصدارات الصكوك من المصدرين الجدد.

بنك الشارقة الإسلامي يدرج صكوكا بـ 500 مليون دولار في «ناسداك دبي»

قرع محمد عبدالله، الرئيس التنفيذي لمصرف الشارقة الإسلامي، أحد أبرز المؤسسات المالية الإسلامية في دولة الإمارات، جرس افتتاح بورصة ناسداك دبي، أمس، احتفالا بإدراج صكوك بقيمة 500 مليون دولار أميركي في البورصة. ويدعم هذا الإدراج استمرارية توسع الأنشطة المالية والاستثمارية من جانب مصرف الشارقة الإسلامي، من خلال شبكته الممتدة في جميع أنحاء دولة الإمارات، بما في ذلك الخدمات المصرفية للأفراد والشركات، والخدمات المصرفية الاستثمارية والخدمات الدولية نيابة عن العملاء من الأفراد والمؤسسات. وقد حضر احتفالية قرع جرس افتتاح البورصة كل من حامد علي، الرئيس التنفيذي لناسداك دبي، إضافة إلى عدد من كبار المسؤولين التنفيذيين من مصرف الشارقة الإسلامي والبورصة. وقال عبدالواحد الفهيم، رئيس مجلس إدارة ناسداك دبي: يضيف هذا الإدراج من جانب مصرف الشارقة الإسلامي مزيدا من الزخم إلى المبادرة الناجحة الهادفة إلى ترسيخ مكانة دبي كعاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي، والتي أطلقها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في العام 2013. وتعد دبي المركز العالمي الرائد لإدراجات الصكوك من حيث القيمة، إذ تبلغ القيمة الإجمالية لإدراجات الصكوك فيها في الوقت الحالي 59.72 مليار دولار أميركي، وكان أحدث إدراج لمصرف الشارقة الإسلامي البالغ قيمته 500 مليون دولار

اتحاد للتكنولوجيا المالية الإسلامية استراتيجية المستقبل

غسان الطالب

باحث ومتخصص في التمويل الإسلامي

نتحدث اليوم في هذه السطور القلائل عن مستجد مرتبط بالنظر الى مستقبل التعاملات والخدمات المالية مع دخول مفهوم التكنولوجيا المالية الى مفردات الصناعة المالية الإسلامية , وبعد ان اعلنت ثلاث مجموعات مالية اسلامية مع نهاية العام 2017 عن تشكيل اتحاد للتكنولوجيا المالية الإسلامية وهي: مجموعة البركة المصرفية وبيت التمويل الكويتي – البحرين وبنك البحرين للتنمية , وهو الأول من نوعة على مستوى الصناعة المالية والمصرفية , واتفق على تسميته ب « ألكو البحرينALGO Bahrain « , من ضمن اهداف هذا الاتحاد وكما صرح به الرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية عدنان يوسف , «بأن «ألكو البحرين» , يعتبر مبادرة استراتيجية لتجهيز المصارف الإسلامية للنقلة النوعية القادمة في القطاع المصرفي، نتيجة لآخر ابتكارات التكنولوجيا المالية «، كما اكد ان هذا الاتحاد « سيساعد من خلال نهجه التعاوني البنوك الإسلامية على إيجاد وابتكار وتنفيذ حلول تكنولوجيا مالية منخفضة التكلفة وسريعة ، بحيث تتمتع باستقلاليتها الاستراتيجية والتشغيلية والمالية الكاملة لإبتكار حلول مالية تناسب النظام الاقتصادي الرقمي «.

وفي هذا الخصوص فقد نظم اتحاد المصارف العربية مؤتمرا في نهاية شهر نيسان 2018 في القاهرة و بالتعاون مع البنك المركزي المصري , خصص لموضوع إبتكارات التكنولوجيا المالية ومستقبل الخدمات المصرفية مع التطرق لأنواع ونماذج لمنتجات التكنولوجيا المالية وما يمكن ان تؤديه من دور في تعميق الوعي المصرفي الشمولي في التكنولوجيا المالية وما ستؤول إلية الخدمات والعمليات المالية والمصرفية في السنوات المقبلة.

ومما لاشك فيه ان التكنولوجيا وثورة المعرفة اضحت في هذه الأيام عاملا رئيسا وهاما في العملية الانتاجية لأي مؤسسة سواء كانت خدمية ام سلعية وعنصرا اساسيا لزيادة الثروة ففي ظل التطور التكنولوجي والعلمي وثورة الاتصالات وما تبع ذلك من تطور اقتصادي ومعرفي هائل, يمكن اعتباره مفهوماً جديد للاصول المساهمة في العملية الانتاجية لكافة القطاعات , وفي الصناعة المصرفية والمالية وما يهمنا هنا هو الصناعة المصرفية الإسلامية فان وضع المبادرة يوضع استراتيجية للتكنولوجيا المالية سوف يعزز مما لا شك فية مجاراة هذا القطاع للتطور التكنولوجي المتسارع ويمكنه من وضع منهاج للابتكارات المالية المتوافقة مع احكام الشريعة الإسلامية ويطور من ادائها حتى لا تشهد حالة من الجمود وعدم القدرة على التقدم وما يرافق ذلك من تأثير على مستوى الاداء وتراجعه وبالتالي تراجع الارباح وانعكاساته على المساهمين والعاملين معا.

اذا يمكن القول ان اهمية التكنولوجيا المالية ودورها في الإبتكار والابداع في عصرنا هذا تكمن في سرعة وحجم التحولات في الاقتصاد العالمي حتى تتمكن اية مؤسسة انتاجية من الانتقال الى مراحل انتاجية متطورة وتوفر لها الميزة التنافسية مع مثيلاتها وهنا لابد من الاعتماد على العنصر البشري باعتبارة العامل المنظم للعملية الانتاجية وما يمتلكه من بعد معرفي وابداعي , والذي يمكن توظيفه باتجاهين :

- الاتجاة الاول يتمثل في الابداع التنظيمي والاداري وما تتطلبه المؤسسة من تخطيط استراتيجي او اتخاذ قرارات صائبة تحتاجها المؤسسة لمستقبلها وخططها الإنتاجية.

- والاتجاه الثاني هو هو ما يتعلق يالجانب الفني والتقني اي استخدام امثل لعنصر المعرفة والتكنولوجيا على الوجه الذي تحتاجه المؤسسة لاتمام العملية الانتاجة.

واننا على يقين بأن تطورات التكنولوجيا المالية ومستقبل الخدمات المالية وما يمكن ان تصبح عليه في السنوات القادمة , ستسهم في تعزيز الميزة التنافسية لهذا القطاع وتعزز كذلك من مكانته العالمية في الأسواق المالية والمصرفية العالمية وسيكون لهذا القطاع اي قطاع الصناعة المصرفية الإسلامية دور مهم ومؤثر في تحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي العالمي.