أنقرة  - الأناضول

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن نظيره الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يتحملان مسؤولية ما جرى أمس بحق الفلسطينيين في غزة.

جاء ذلك في مقابلة مع قناة "بلومبيرغ" التلفزيونية في لندن، الاثنين، على هامش زيارته إلى المملكة المتحدة.

ووصف أردوغان أعداد الضحايا والجرحى في غزة بـ "الكارثة"، مشيرا أن الجنود الإسرائيليين استخدموا الرصاص الحي ضد المتظاهرين الفلسطينيين على الشريط الحدودي، المحتجين على نقل السفارة الأمريكية إلى القدس.

وشدد الرئيس التركي على أن هناك مسؤولين عما حدث في غزة أمس، "هما ترامب ونتنياهو".

وأسفرت تظاهرات أمس عن استشهاد 60 فلسطينيا بينهم رضيعة، وإصابة قرابة 3 آلاف آخرين جراء الاعتداءات الإسرائيلية، بحسب أحدث إحصاء لوزارة الصحة في قطاع غزة.

وحول شراء تركيا المنظومة الدفاعية "إس 400" من روسيا، قال أردوغان: "إذا كنا لا نستطيع الحصول على مثل هذه المنظومات من الولايات المتحدة، ولا يسمح مجلس الشيوخ والكونغرس (الأمريكيان) بذلك، فعندئذ بالطبع سنتدبر أمرنا".

وحول موقف أنقرة في حال تعرضت لعقوبات أمريكية بسبب شرائها صواريخ إس 400 من روسيا، أشار أردوغان إلى أن تركيا عضو في حلف شمال الأطلسي الناتو.

وذكر أن اليونان الحليفة في الناتو أيضا، سبق أن اشترت من روسيا منظومات إس 300، ولم يقل أحد لها شيئا.

وأضاف: "لا أعلم إذا كانت الولايات المتحدة بوارد فرض عقوبات أم لا".

وتابع أردوغان "لكن الشيء الوحيد الذي أعلمه، أننا نستورد من روسيا سلعا استراتيجية بالنسبة إلينا، مثل الغاز الطبيعي والنفظ، ولا يمكننا قطع العلاقات معها، وإذا كانت الولايات المتحدة حليفتنا، فذلك يتطلب تضامنها معنا، وليس فرض عقوبات علينا".

وتتردد في الآونة الأخيرة أنباء عن قلق أمريكي وتلويح بفرض عقوبات على أنقرة، في حال أقدمت الأخيرة على شراء منظومة الدفاع الجوي الروسية.

وعلى صعيد آخر، انتقد أردوغان انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من الاتفاق النووي مع إيران، وإعادة فرضها عقوبات على طهران.

ولفت إلى أن وكالة الطاقة الذرية أقرت بأن إيران أوفت بالتزاماتها، وأضاف متسائلا: "بأي حق تقومون الآن بمعاقبة إيران؟".

وفي 8 أيار الجاري، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انسحاب بلاده من الاتفاق النووي مع طهران، وتعهد بأن تفرض واشنطن "أعلى مستوى من العقوبات الاقتصادية على النظام الإيراني".

وسبق أن وقعت إيران عام 2015 مع الدول الخمس الكبرى الدائمة العضوية في مجلس الأمن (روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والصين وبريطانيا) وألمانيا، اتفاقا حول برنامجها النووي.