عمان – أحمد الطراونة

اختتمت جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي، فعالياتها الثقافية الخاصة بإطلاق الموسم الرابع للجائزة في دولة الكويت.

وقد تضمن البرنامج الذي نظم خلال المدة 9- 11 أيار سلسلة من الندوات الثقافية واللقاءات الرسمية مع الجهات الممثلة للثقافة في دولة الكويت، اضافة للعديد من اللقاءات التلفزيونية التي هدفت إلى مد جسور الترابط الثقافي بين الجائزة والجهات المهتمة في مجال الترجمة.

وأجرت ممثلتا الجائزة د. حنان الفياض ود. امتنان الصمادي العديد من اللقاءات والاجتماعات، التي اسهمت في توضيح اهداف الجائزة والتعريف بها اضافة الى تقديم أوراقا تعريفية حول الجائزة وذلك خلال الجولة التي التقت فيها ممثلتا الجائزة في طلبة مركز اللغات بجامعة الكويت، والندوة التي اقيمت في المركز وبعنوان: " الترجمة ودورها في التواصل الإنساني، جائزة الشيخ حمد نموذجا" برعاية العميد المساعد لكلية الآداب ومدير مركز اللغات الدكتور عبد الهادي العجمي.

ولفتت د. الفياض أنظار الأكاديميين وطلبة الأقسام المهتمة بالترجمة إلى أهمية دور الترجمة في رفد الفكر العربي بما يجد من قضايا ومعالجات معرفية وثقافية وأدبية حديثة.

وركزت الفياض على دور الترجمة عبر التاريخ في النهوض بالأمم ومقارنة واقعها الحالي بما ينتجه العالم من ترجمات في ظل العلاقة بالاخر والتي أصبحت شرطا أساسيا في تحقيق الوجود وليس ثانويا، مستعرضة أهداف الجائزة ومعاييرها وشروط التقدم لها، اضافة لاظهار جهد جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي في مد جسور التعاون بين الأكاديميين المشتغلين بالترجمة وبين الجائزة.

وحظي اللقاء الذي جاء بتنظيم من الإعلامية الشاعرة سعدية مفرح بالعديد من الاستفسارت حول الجائزة وطبيعة اختيار الدول المشاركة في كل موسم وفلسفة الاختيار وطبيعة الأعمال الفائزة في المواسم السابقة، وإلى أين يمضي مشروع الجائزة في ظل وجود مشاريع شبيهة به في العالم العربي.

والتقى الوفد نخبة من مثقفي الكويت والمهتمين بالترجمة في مكتبة وصالون ميوز لاونج حيث تناول اللقاء "دور الجوائز في تعزيز الحركة الثقافية في العالم العربي والخليج، وجائزة الشيخ حمد " وقد حظيت الندوة بنقاش مستفيض حول القضايا التي تشغل المثقف العربي في دور الجوائز الأدبية وفلسفتها وسبل دعمها من قبل الحكومات.

وأشار الحاضرون إلى ضرورة مراجعة الجدوى من إطلاقها بين الفينة والأخرى لعمل تغذية راجعة، كما استمع الوفد إلى أسئلة الحاضرين عن شروط الجائزة ومعايير التحكيم فيها.

والتقى الوفد عددا من الأكاديميين المهتمين بالترجمة في لقاءات عامة وفي اماكن مختلفة كمركز الشيخ صباح الأحمد للمواهب، وأكاديميين من المعهد العالي للفنون المسرحية في الكويت، وتم في هذه اللقاءات توضيح رسالة الجائزة وأهدافها. وزار الوفد شارع الصحافة والتقى بفعاليات صحفية كويتية من شرائح مختلفة، كما زار الوفد مقر مجلة عالم الفكر وعالم المعرفة والتقى خلال الزيارة بمسؤولي التحرير وتحدثوا حول سبل التعاون والتشارك في المستقبل.

وأشارت د حنان الفياض الناطقة باسم الجائزة إلى أن هذه الزيارة هي الأولى في جولات التعريف بالجائزة في العديد من المواقع الثقافية المهتمة بالترجمة داخل قطر وخارجها، وبينت أن قيمة الجائزة تبلغ مليوني دولار أمريكي للفئات الثلاث التي تتوزع فيه الجائزة وذلك تأكيدا على أهمية تناول موضوع الترجمة بوصفه لغة الوعي الإنساني وجسر العقول التي تتحدد قيمتها بما تقدمه إلى الآخرين من علم ومعرفة وتنوير ورغبة من لجنة الجائزة بالتعريف بها في وسط الأكاديميين المشتغلين في هذا المجال ونقل المعارف من وإلى اللغة العربية، حيث أن جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي تهتم بالتعرف إلى الفكر الإنساني من خلال الاطلاع على ما أنتجته الحضارات في سبيل الارتقاء بالبشرية وإشاعة أجواء السلام في زمن سيطرة التغول المسلح وصراع الأقوى إذ أخذت على عاتقها تشجيع الترجمة من اللغة العربية وإليها بأكثر من لغة؛ معتمدة لغة عالمية كل عام إلى جانب اللغة الإنجليزية، فاختيرت اللغة التركية في العام الأول، ثم الإسبانية في العام الثاني، والفرنسية في العام الثالث. وفي العام، 2017، اتسعت دائرة جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي، فأضيفت فئة أدرجت ضمنها خمس لغات شرقية وهي: الصينية واليابانية والفارسية والأردو والملايو، وذلك تقديرا لإنجازات الترجمة من اللغة العربية وإليها في اللغات الخمس المذكورة.

واستمرارًا لتعزيز التواصل بين الثقافة العربية وثقافات العالم المختلفة، وجهت الجائزة اهتمامها هذا العام 2018 إلى خمس لغات جديدة، وهي: الإيطالية والروسية واليابانية والبوسنية والسواحلية بالإضافة إلى الألمانية كلغة رئيسة.