عمان - شاكر الخوالدة

اقترب الليلة الماضية فريق الجزيرة من ملامسة المجد «الآسيوي» عندما تفوق بجدارة على نظيره الفيصلي بهدف دون رد في مباراة اياب نصف نهائي غرب آسيا لبطولة كأس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.

.. على ستاد عمان وأمام أكثر من 15 الف متفرج، جلهم من جماهير الفيصلي -المستضيف- عرف الجزيرة كيف يتعامل مع ظروف ومعطيات المباراة بحنكة فنية ليصيب الشباك بـ سهم نجمه موسى التعمري مطلع الشوط الثاني، وهو التفوق الذي قبض عليه لاعبو الجزيرة بكل قوة واقتدار حتى صافر النهاية ايذاناً بتأهل تاريخي الى المشهد النهائي لمنطقة غرب آسيا، صوب قمة كأس الاتحاد الاسيوي.

وعرفت المباراة بعد اطلاق صافرة النهاية العديد من الاحداث المؤسفة، تعامل معها «الدرك» بإحترافية وحزم ليتم ضبط الامور واعادتها الى مسارها الصحيح، في الوقت الذي صبت جماهير الفيصلي غضبها على الجهاز الفني تحديداً.

وينتظر الجزيرة، الذي تفوق بمجموع المباراتين بنتيجة 2 / 1، معرفة هوية منافسه في النهائي عقب المباراة التي تجمع اليوم العهد اللبناني والقوة الجوية العراقي.

المباراة في سطور

مثل الفيصلي :معتز ياسين، ابراهيم دلدوم، عدي زهران، ياسر الرواشدة، انس بني ياسين، انس جبارات(احمد هايل)، خليل بني عطية( مهدي علامة)، يوسف الرواشدة، دومنيك، البان ميها( بلال قويدر)، لوكاس.

مثل الجزيرة: احمد عبد الستار، مهند خيرالله، زيد جابر، يزن العرب، عدي جفال، نور الدين الروابدة، محمد طنوس(جبر خطاب)، فراس شلباية، عمر مناصرة( فادي الناطور)، عبد الله العطار، موسى التعمري.

قصة الهدف

د 51 : انسل التعمري من بين الدفاع بمجهود فردي وسدد على يسار الحارس بالشباك.

حالة وقرار

د 36: احتسب الحكم ضربة جزاء لصالح الفيصلي بعد اعثارالمهاجم لوكاس من قبل زيد جابر، نفذها الاول وتصدى لها عبدالستار.

شريط الفرص

الفيصلي

د4 : عكس الرواشدة كرة عرضية لعبها لوكاس راسية بأحضان الحارس.

د 39: نفذ لوكاس ضربة جزاء تصدى لها الحارس.

د 48 :عكس دلدوم كرة عرضية ابعدها الدفاع ركنية.

الجزيرة

د 26 : عكس شلباية عرضية ابعدها بني ياسين ركنية.

د 76 : نفذ جفال كرة ثابتة ارتدت من القائم.

د 82 : عكس شلباية عرضية لعبها العطار رأسية بجانب القائم.

الرسم التكتيكي

حملت شاشة عرض الشوط الأول صورة متناقضة لـ المهاجم لوكاس والحارس عبدالستار، بعدما نجح الأخير بالتصدي ببراعة لركلة الجزاء التي أخفق بها الاول بافتتاح باب التسجيل للفيصلي.

بعيدا عن تلك الصورة التي كانت الأبرز في الأحداث، فإن مسحة التوتر شابت التحركات فوق أرضية الميدان ما أنعكس سلباً على الاداء الفني الذي اقتصر على تبادل ارسال الكرات الطويلة من ومن كلا الجانبين مع افضلية نسبية للفيصلي في وسط الميدان.

الجزيرة وأن أظهر في بعض الاحيان مسعاه نحو التسجيل، كون التعادل السلبي لا يخدم حسابات التأهل استنادا الى نتيجة مباراة الذهاب، فإن العابه افتقرت الى الزيادة العديدة في ملعب الفيصلي واقتصرت المحاولات على تنقل نجمه الأول التعمري عبر الاطراف لكن دون أي خطورة حقيقية على مرمى الحارس ياسين الذي تعامل بحزم مع ما ارسل تجاهه من كرات عرضية، وهو ما قام به أيضاً على الطرف الاخر عبدالستار، لسيدل الستار على شوط خلا من الأهداف وأتسم بالندية الممزوجة بالتوتر.

انسل التعمري بين المدافعين وأشهر سلاح «المهارة» ليصطاد الشباك بحرفنة ويضع الجزيرة بالمقدمة، لتعرف تفاصيل مطلع الشوط الثاني معطيات جديدة رفعت مؤشرات الاثارة، بين فريق يسعى للحفاظ على تقدمه بين أخر يندفع بكل قوة من أجل العودة من جديد.

نظر نيبوتشا صوب دكة البدلاء وطلب من «الخبير» هايل تسلم مهمة القيادة فوق الميدان، وبدا واضحاً التحول نحو الهجوم بزخم واضح على حساب ادوار دفاعية وسط الملعب، في حين حافظ الجزيرة على نهجه الرامي الى توفير الحماية للمنطقة المحرمة من جهة والانطلاق بهجمات مضادة لاستثمار المساحات، لتبدو الصورة أشبه بـ حالات من المد والجزر.

برؤية فنية ثاقبة، عرف شهاب الليلي كيف يتحكم في الامور، عندما طلب من لاعبيه تنفيذ الاسلوب الضاغط في مناطق بعيدة عن منطقة الجزاء ما اربك خيارات الفيصلي التي بدت دون فكر وافتقرت الى النجاعة واقرب الى «العنترية» لتمضي الدقائق كما أشتهى الجزيرة واراد ليضمن الفوز المستحق.

أفضل لاعب : موسى التعمري.