عمان - الرأي- أقيمت مساء السبت الماضي ندوة في المنتدى الإشتراكي بعنوان «حوارية فلسطين وجدلية التحرر القومي... قراءة في ازمة مشروع التحرر الوطني» بمناسبة الذكرى السبعين للنكبة.

واستذكر د. فايز رشيد في محاضرته, مقولة الشهيد «مهدي عامل»: مآساة الثورة أن تكون أداة الثورة عائقا لها- ثم ردد التساؤل الذي كان قد طرحه القائد د. جورج حبش: لماذا هزمنا؟ وفي الإجابة, تساءل المحاضر، هل نحن حركة تحرر وطني أم حركة ثورية؟, مبينا الفارق بين الفهمين.

وأوضح د. رشيد الشروط الأساسية للحركة الثورية :امتلاكها للقيادة ذات الأصول الكادحة,وللنظرية الثورية, وممارستها للنقد الثوري البنّاء، أن حركة العداء للإمبريالية هي ذاتها تتمثل في التناقض مع الرأسمالية المستغلة, ولأنه لا يمكن الفصل بين السياسة والاقتصاد , فإن الشرائح البورجوازية الكبرى في المجتمعات, لها مصالح مشتركة مع الرأسمالية في مختلف أطوارها, وبالتالي من الطبيعي والحالة هذه أن تتقيد بالتبعية لها, مع العلم أن البورجوازية الكولونيالية ستظل تسعى إلى إيقاع حركات التحرر الوطني في سلسلة من الأزمات المتتالية.

كما بين د. رشيد وجهة النظر الماركسية حول «المسألة اليهودية» مستشهدا بما قاله ماركس ولينين حول هذا الموضوع, ومبينا خطأ اعتذار الرئيس الفلسطيني عمّا قاله حول الصهيونية, في خطابه في افتتاح الدورة اللاتوحيدية الأخيرة (23) للمجلس الوطني الفلسطيني مستشهدا بأقوال كتّاب ومفكّرين يهود وغيرهم على كل صحة ما قاله عباس حول الأضاليل والأساطير الصهيونية, مبينا وبالأحداث الملموسة الخطر الإسرائيلي على الدول العربية, كما خطة برناد لويس إلى تقسيم الدول العربية إلى 42 دويلة, وإلى مشروع بن غوريون المعروف بالخطة «دالت».