عمان – سمر حدادين

اختتم أمس مشروع شباب 2250 تحت عنوان (نحو ترجمة عملية لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2250 في الأردن) بتنظيم من مؤسسة (انا اتجرأ للتنمية المستدامة) بالتعاون مع مكتب المنسق الحكومي لحقوق الانسان والاتحاد الاوروبي والمركز الوطني لحقوق الانسان.

واعتمد القرار 2250 من مجلس الأمن الدولي في الأمم المتحدة بكانون الأول من عام 2015 بعد ان ترأس ولي العهد سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني في نيسان من نفس العام، لجلسة النقاش المفتوحة في مجلس الأمن حول (دور الشباب في مجابهة التطرف العنيف وتعزيز السلام)، من أهم القرارات الاممية المتعلقة بالشباب.

وفي ختام المؤتمر عرضت ورقة التوصيات التي تتلخص، بالدعوة إلى تمكين الشباب للمشاركة في الصمود المجتمعي، وحشدهم من أجل القيام بدور تشاركي نشط داخل مجتمعاتهم المحلية، ومأسسة ثقافة القرار 2250 في سن مبكرة من خلال البرامج الممنهجة مع الأسر والمدارس.

وصيغت التوصيات بناء على عدة مراحل من عمر المشروع امتدت على مدار عام ونصف العام بالشراكة مع عدد من القطاعات المختصة بالعمل مع الشباب، كهيئة شباب كلنا الاردن حيث بدأت بجلسات تعريفية لزيادة الوعي حول قرار مجلس الأمن رقم 2250 في محافظات المملكة، وتم تنفيذ ثلاثة برامج لبناء القدرات، وتلا ذلك قيام الشباب بتصميم وتنفيذ مبادراتهم الخاصة على مدى ستة أشهر كل في مجتمعه.

كما تم الترويج لحملة توعوية حول القرار عبر الإنترنت، ونفذت جلسة تشاورية مع الشباب لاستكمال حلقة تعلمهم ومن أجل رصد توصياتهم حول كيفية ترجمة القرار إلى واقع عملي وقدمت التوصيات إلى الجهات ذات العلاقة وممثلي فريق التنسيق الحكومي لحقوق الإنسان.

وبحسب ورقة التوصيات فقد تم تحديد ثلاث ركائز للقرار 2250 هي: المشاركة، والتنفيذ، والشراكات.

وقال المنسق الحكومي لحقوق الانسان باسل الطراونة، ان هذا المؤتمر يؤكد جدية الحكومة وسعيها الدائم في تطوير شراكاتها مع مؤسسات المجتمع المدني العاملة في مجال حقوق الانسان وخاصة حقوق الشباب الذين يعتبرون عماد الامة وسبب رفعتها ويشكلون نصف المجتمع الاردني وقادرين على ادارة الدولة بكل قدرة وامتياز اذا ما توفرت لديهم الادوات اللازمة لذلك.

واكد ان التوجيهات الملكية بايلاء الشباب جل الاهتمام وتذليل الصعوبات امامهم وتهيئة الظروف المناسبة لاطلاق ابداعاتهم كانت محور الخطة الوطنية الشامل.

وبين سفير الاتحاد الاوروبي في الاردن اندريا فونتانا، أن الاتحاد يدعم الجهود الوطنية في ترجمة قرار مجلس الأمن 2250 في الاردن ويدعم وضع سياسات واستراتيجيات تتوافق وما نص عليه القرار من خلال تمكين الدور المحوري للشباب في تعزيز السلام والأمن، مشيرا الى استمرارية الشراكة والدعم بين الاتحاد الأوروبي ومنظمات المجتمع المدني والتركيز على البيئة الداعمة، والحوار، ورفع القدرات.

ولفت مدير عام مؤسسة (أنا اتجرأ) الدكتور إياد جبر، الى ان القرار مهد الطريق للشباب ليكون لهم مشاركة أكبر في عمليات صنع القرار على جميع المستويات وفي دعمهم وبناء قدراتهم لأخذ زمام المبادرة والمشاركة في رسم حاضرهم ومستقبلهم، وتغيير النظرة السلبية السائدة بأن الشباب هم المشكلة وأنهم مرتكبو العنف أو ضحاياه الى نظرة ايجابية بأنهم شركاء من أجل السلام وفي مجابهة التطرف والإرهاب.

وتخلل فعاليات المؤتمر عرض فيلم توضيحي عن اهم النشاطات والبرامج والافكار التي تخللتها فترة عمل المشروع قدمته المدير التنفيذي لمؤسسة انا اتجرأ الدكتورة سهى عياش، كما تم في نهاية المؤتمر اقامة معرض يوضح اهم الانجازات التي حدثت على مدار عمل المشروع.