ندى شحادة

«حقيبة للأكفّاء» فكرة ابتكرتها الجامعية عروب حسين الزغول وتبلغ من العمر ( 21 عاما ) بهدف دمج ذوي الإعاقة ( الأكفّاء ) في المجتمع وجعل حياتهم أيسر ، فكرة هادفة جعلتنا نعي بأن الأعمار لا تقاس بالسنوات وإنما بالإنجازات .

إنجاز استحق إعجاب شخصيات هامة في المجتمع وتكريمهم لها كرئيس الوزراء هاني الملقي ووزير الشباب بشير الرواشدة ومحافظ عجلون الباشا علي المجالي وحصولها على لقب الشباب المبدع .

تعود الزغول بذاكرتها للوراء لتروي « للرأي « أن تفكيرها بالآخرين ومحاولتها لمساعدتهم لم تكن وليدة اللحظة وإنما بدأت منذ طفولتها ،وتقول: « بدأت مسيرة العمل التطوعي منذ أن كنت في الثانية عشر ةمن عمري ، فتطوعت آنذاك في مركز شابات عجلون ومركز وادي كفرنجة لذوي الإحتياجات الخاصة ، فمحبتي لمساعدة الآخرين تجعلني أشعر بسلام داخلي ليس له مثيل ورغبة كبيرة في أن أبعث الأمل والفرح داخل القلوب البائسة والحزينة».

وتتابع : « بعد نجاحي في الثانوية العامة قررت دراسة مساق تكنولوجيا المعلومات في كلية إربد الجامعية ، وذات مرة دخلت لقاعة النشاطات فيها ، وكان بها تجمع شبابي مع أحد الأساتذة وشاركت الحديث معهم ، وبعد عدد من اللقاءات المتكررة أبديت استيائي لتعرض أحد الأكفاء للإستغلال في حافلة من قبل شاب ، فاقترحت آنذاك فكرة ابتكار محفظة للأكفاء تعمل بلغة بريل لتعريفهم بقيمة العملات النقدية التي بحوزتهم ، وخاصة أنني أرى أنهم من الفئات المهمشة في المجتمع «.

وتوضح : « تطبيقي للفكرة جعلني أبحث عن دعم مالي لها ، وفي عام 2016 تعرفت على الأستاذ فادي طبيشات عن طريق وسائل التواصل الإجتماعي واقترحت عليه الفكرة ، وبعد أن قدمت له شرحا مفصلا عنها قام بتعميمها على مواقع التواصل الإجتماعي ، وبعد مدة تم الإتصال من إحدى الصحفيات ( رنا حداد ) وطلبت مني التواصل مع منظمة إنجاز ، ولاحقا شاركت بدورة « نحن قادة المجتمع «التابعة لمنظمة إنجاز و تهدف الى تعزيز الشخصية القيادية للشباب والخروج بأفكار ريادية وتطبيقها على أرض الواقع».

وتبين : « في نهاية الدورة اقترحت فكرة « حقيبة الكفيف» وتم اختيارها لتشارك في مسابقة « انجاز الوطنية للريادة « ، وحصلت على المركز التاسع على مستوى محافظات الشمال من أصل 70 مشروعاً مشتركاً وتأهلت للمرحلة الثانية ، ولم تكن الفكرة لتكتمل الا بمساندة المهندس معن ظهيرات والذي ساعدني في برمجة الحقيبة كاملة والمهندسة ربى السيوف المتخصصة في الطاقة الشمسية خاصة أن الحقيبة تعمل بالطاقة الشمسية «.

وتتابع : « بعد تأهلي للمرحلة الثانية احتجت الى المال لتطوير الفكرة وإتمام مشاركتي في المسابقة ، فطرقت أبوابا حكومية وغير حكومية عدة لكنها أغلقت أمامي ،ولكني صممت على تطبيق الفكرة على أرض الواقع خاصة بأنني لدي قناعة تامة بأنه لا يوجد شيء مستحيل طالما أننا نملك الإرادة والإيمان ، وبالفعل استطعت جمع المبلغ المطلوب لتصميم النموذج الأولي وعدت من جديد للمشاركة في المسابقة وبحمد الله وصلت للنهائيات وحصلت على المركز الثالث».

ولم تتوقف إنجازات الزغول عند ذلك ،وتوضح : «شاركت في إحدى المسابقات الخاصة بالبحث العلمي وتأهلت من خلالها لمرحلة الإحتضان الهندسي، وسأمضي في مشروعي حتى يتم الإنتهاء من النموذج الأخير للفكرة بإذن الله».