ابواب- فاتن عبيدات

أيام قليلة ويبدأ طلبة الصف العاشر باختيار تخصصاتهم سواء في الفروع الأكاديمية أو المهنية، بعض الطلبة يساورهم التردد وبعضهم يخضع لرغبة أهلهم في هذه الاختيارات حيث ان هناك بعضاً من الاهالي يلزمون ابنائهم على اختيار التخصص الذين يرغبون به على حساب قدرات ابنائهم العلمية والتعليمية.

( أبواب ) التقت عدداً من طلبة الصف العاشر حيث ينوي الطالب عرب نور الدين الالتحاق بالفرع العلمي حيث يرى أنه متمكن من المواد العلمية أكثر ، كما أن خيارات هذا الفرع في الدراسة الجامعية أوسع من غيرها.

ويضيف نور الدين :أميل للمواد العلمية أكثر وخاصة الرياضيات فهي مادة ممتعة للغاية ، واعتقد أن دخولي الفرع العلمي سيمكنني من الحصول على معدل جيد لدراسة الطب في الجامعة.

اما الطالبة أميرة فكانت رغبتها الالتحاق بأحد التخصصات المهنية وخاصة التدبير المنزلي ولكن حال عدم وجود مدرسة قريبة من مكان اقامتي دون تحقيق ذلك فلم يبقى لي خيار سوى اختيار الفرع الادبي حيث أنني أجد صعوبة في المواد العلمية بالإضافة لرغبة ذويها بدخول هذا التخصص.

مدير المناهج في وزراة التربية والتعليم الدكتور عمر مقدادي صرح لأبواب :«أنه يبلغ عدد المدراس المهنية في المملكة 235مدرسة تضم 51 مدرسة للفرع الصناعي و136 مدرسة لفرع الاقتصاد المنزلي و26 مدرسة للفرع الزراعي و22 مدرسة للفرع الفندفي وهذا العدد بازدياد سنويا.

ويضيف مقدادي :» يواجه العديد من الطلبة ممن يرغبون بدراسة التخصصات المهنية من بعد المسافة ومن الأعباء المالية على الاهل بتأمين مواصلات لابنائهم حيث وتسعى الوزراة في المستقبل بتطوير التعليم المهني لتشجيع الطلبة على الالتحاق بالمدارس المهنية. «

ويبين مقدادي ان التشجيع على ذلك يكون باعطاء الطلبة الملتحقين بالمدارس المهنية حوافز مادية من عوائد المبيعات التي يقومون بها داخل المدرسة ( كصيانة الاثاث والخياطة)وتأمينهم بوسائل النقل وايجاد فرص عمل عن طريق ربطهم بالشركات والمصانع الانتاجية وهناك توجه من الوزارة ان يلتحق ما يقارب 20% من طلبة التخصصات المهنية في كليات المجتمع للحصول على فرص عمل في المجال المهني مستقبلاً.

من جانبها تقول مدرسة ابو عليا الثانوية للاناث الدكتورة صباح هناندة لابواب الرأي:» يتم توزيع نماذج على كل طالب باختيار التخصص الذي يرغب بدراسته سواء التخصصات الاكاديمية او المهنية , وعلى الطالب ان يختار ما يتناسب مع قدراته وميوله دون اي تأثير من الاهل والمجتمع بإختيار التخصص الذي يراه مناسباً.

وتشير هناندة انه قبل اعطاء النموذج للطالب يتم اعطاء حصص تسمى التوجيه المهني بمساعدة المشرفة وعدد من الكادر التعليمي لتبين للطالب مسار التخصص الذي سيختاره مستقبلاً في الجامعة.

وتؤكد هناندة على الدور الرئيسي للاهل في تحديد ميول ورغبة الابناء واحيانا بعض الاهالي ينظرون الى التخصص من الناحية الاجتماعية كاختيار العلمي حيث يرونه هو الأفضل وهنا يواجه العديد من الطلبة عقبة كبيرة فاختيار

التخصص العلمي كان بناءً على رغبة الاهل وليس بناءً على قدرات الطالب.

وتضيف هناندة :» عند اختيار الطالب التخصص الذي لا يتناسب مع قدراته تكون النتيجة الفشل في السنة الاولى مما يضطرهم لتغيير التخصص الى الادبي او المهني فيواجهون بذلك صعوبة بالغة بسبب سوء الاختيار. «

وتلفت هناندة ان العديد الطلبة يرغبون بدراسة المسار المهني ولكن عدم وجود مدراس قريبة من اماكن اقامتهم وسوء الاحوال المادية للعديد من الاسر بتأمين مواصلات لابنائهم تحول دون اختيار التخصص المهني.

من جهتها تقول دكتورة الارشاد النفسي والتربوي امينة الحطاب ان اختيار التخصص لطلبة الصف العاشر هو أمر مشترك ما بين ولي الامر والمدرسة والطالب فلا بد من توعية الطالب بالتخصص الذي يدرسه بمايتناسب مع مهنة المستقبل فإذا كان ميول الطالب دراسة التخصصات الانسانية فعليه اختيار الادبي اما اذا كانت ميوله لمواد العلوم عليه دراسة التخصص العلمي وتشير إلى توجه العديد من الطلبة وخاصة الذكور الى اختيار المدارس المهنية من أجل رفع معدلاتهم في الثانوية العامة للحصول على معدل يؤهلهم لدخول الجامعات بالتخصص الذي يرغبون بدراسته.

وتؤكد الحطاب على ان يتم توجيه الطلبة من الصف الثامن والتاسع لاختيار التخصص الذي يتناسب مع قدراتهم الذهنية والعقلية ليصبحوا مؤهلين وقادرين على اتخاذ القرار الصواب في اختيار التخصص عند بلوغهم الصف العاشر .