اربد - اشرف الغزاوي

رعى رئيس جامعة اليرموك الأستاذ الدكتور زيدان كفافي افتتاح ندوة "الحريات الصحفية في الأردن" التي نظمتها كلية الاعلام بالجامعة احتفاء باليوم العالمي لحرية الصحافة، بمشاركة وزير الاعلام الاسبق الدكتور نبيل الشريف، ورئيسة تحرير جريدة الغد الزميلة جمانة غنيمات، وعضو نقابة الصحفيين الأردنيين الزميل خالد القضاة.

وأشار كفافي إلى أن الحريةَ بمدلولِها العامِ قيمةٌ إنسانيةٌ مطلقةٌ تُناضلُ من أجلِها الأممُ والشعوبُ، وتُطلقُ حريةُ التعبيرِ الطاقاتِ الإبداعيةِ لدى الأفراد، فهي التي تجدّدُ درجةَ الوعيِّ بالإنسانيةِ والأحداثِ والمخاطرِ وتشكلُّ خُطواتِ العلاجِ، لافتا إلى أن حريةَ الكلمةِ حقٌّ مقدَّسٌ دَعتْ إليهِ جميع الشرائعِ والحقوقِ والدِّياناتِ السماويةِ.

وقال كفافي إن الجامعةُ ومن خلالِ كليةِ الإعلامِ تشجعِ التَّدفُقِ الحرِّ للأفكارِ والمعلوماتِ عبرَ الكلمةِ والصورةِ، وتحرص على تهيئةِ بيئةٍ صحفيةٍ حُرَّةٍ ومستقلةٍ لطلبة الكلية من خلالِ صحافةِ اليرموكِ، وإذاعةِ يرموك FM، بما يسهم في تهيئةِ الطلبةِ لممارسةِ العملِ الصحفيّ المسؤول المبنيِّ على الدقةِ والمصداقيةِ، والالتزامِ بالمواثيق الصحفية.

بدوره قال عميد كلية الاعلام الدكتور علي نجادات إن تقرير منظمة "مراسلون بلا حدود" لسنه 2018م، بين تقدّم الاردن ست درجات في التصنيف العالمي لحرية الصحافة، الأمر الذي يدل على أن الأردن وصل إلى مرحلة مقبولة على صعيد الحريات الصحفية، وان هذا التقدم بعدُّ خطوة في الاتجاه الصحيح، لكي تأخذ الحكومة الحالية مبادرة جادة للبدء بمراجعة القوانين الصحفية والإعلامية السائدة، بهدف إعطاء المزيد من الحريات الصحفية لوسائل الصحافة والإعلام، والعاملين فيها على حد سواء، وذلك تطبيقاً لمقولة سيد البلاد " حرية الصحافة سقفها السماء".

من جانبه قال رئيس قسم الصحافة الدكتور زهير الطاهات أن حريةَ الصحافةِ تكتسبُ أهميتَها الخاصةَ نظرا لوظيفَتها الرقابية، حيث أنها تسمحُ بنقدِ السلطاتِ العامة، وكشفِ أخطائِها أمامِ الرأيِّ العام، فهي التي تقودُ الرأيَّ العام وتوجهُه وتنبّهُ أفرادَ المجتمعِ إلى قضاياهُم وهمومِهم، إضافة إلى انها أداةٌ كاشفةٌ للفسادِ والمفسدين، فحريةُ الصحافة حجرُ الزاويةِ في الدولةِ الديمقراطية.

وقال الشريف خلال الندوة إن المهنية في الصحافة الأردنية تراجعت، وخاصة مع تزايد عدد وسائل الإعلام المحلي بشكل ملحوظ، موضحا أن الاعلام يقوم على أداتين مهمتين هما الاستقلالية، والتعددية، وأن هناك مشكلة في استقلالية وسائل الاعلام المحلي لذلك لا يمكن ان تكون الحرية في المستوى المطلوب، مؤكدا على ضرورة وجود إعلام دولة وليس اعلام حكومات.

بدورها قالت غنيمات إنها تؤمن كإعلامية بحرية التعبير، لكن مساحة الحرية المتوفرة متواضعة كما أن حرية التعبير ملزومة بالعديد من الضوابط، مشيرة إلى ان بنية المجتمع لها علاقة بتراجع الحريات الصحفية في الاردن، لافتة إلى أن هناك محاولات للضغط على كل انواع الحريات بما فيها الحريات الصحفية.

وأشارت إلى انه وفي ظل وجود منابر مواقع التواصل الاجتماعي فإن المؤسسات الرسمية لا تستطيع ادارة المشهد أو أن تضع له الضوابط، مشددة على أن دور الإعلاميين يكمن في خلق اعلام مهني موضوعي، رغم أن المؤسسات التي تعنى بعقد دورات تدريبية في هذا المجال محدودة، ويتفاوت تأثيرها على المحتوى الإعلامي.

من جانبه أشار القضاة إلى أن الحريات تعد جزءا من التنمية المستدامة، موضحا ان هناك خلطا بين حرية التعبير وحرية الصحافة، فحرية التعبير اشمل، وهناك فرق بين الصحفي والناشط، مع ضرورة مراعاة الإعلاميين للمهنية في عملهم باعتبارها الأساس في كل تقسيمات الصحافة، بعض النظر عن نوع المادة وطبيعة الوسيلة التي تنشر من خلالها، مشيرا إلى أن قانون الجرائم الإلكترونية لم يضع حدا فاصلا بين الحق العام والحق الخاص فتم رفع العقوبات الى اكثر من 3 شهور ومن غير الممكن استبدال العقوبة بغرامة، فضلا عن المشاكل التي يعاني منها القطاع الإعلامي بسبب دخلاء المهنة.