بون - الرأي 

التأم اجتماع الأمم المتحدة في مؤتمر بون المناخي في المانيا وسط حضور عالمي من الحكومات والمنظمات والمؤسسات الصحفية بهدف التفاوض على سبل تطبيق معاهدة باريس الشهيرة.

وتعد معاهدة باريس أكبر اتفاقية مناخية في تاريخ الأمم المتحدة حيث وقعت عليها 195 دولة من ضمنها الأردن التي سارعت بالانضمام في 2015 والتي نصت على تقليل انبعاثات الكربون في أقرب وقت ممكن بغية وقف الاحتباس الحراري عند حد 2 درجة مئوية وبذل المزيد من الجهود لوقفه عند 1.5 درجة مئوية.

ولم يتم الاتفاق على آلية موحدة لتطبيق معاهدة باريس وتم اعتبار العام الجاري كحد أقصى لتحقيق ذلك الاتفاق. لذا تهدف محادثات بون الحالية إلى مناقشة معاهدة باريس في خطوة تمهيدية لمؤتمر قمة المناخ الرابعة والعشرون المراد اقامتها في بولندا في كانون الأول 2018 والتي ستضع كتاب قوانين تطبيق المعاهدة وستكون احدى أهم قمم المناخ بعد قمة باريس.

من الجدير بالذكر أن الآلية التي بنيت عليها معاهدة باريس تجعلها تطوعية فبعد توقيع المعاهدة في 2015، بدأت الأطراف الموقعة بتقديم خططها الوطنية للمساهمة بتقليل الانبعاثات دون إجبارها على فعل ذلك، وقامت الأردن بالمشاركة وتعهدت بتقليل انبعاثاتها بنسبة 14% بحلول 2030 إن تلقت دعمًا كافيًا.

من جانبها قالت مديرة مديرية التغير المناخي في وزارة البيئة دينا كسبي "ما يميز معاهدة باريس هو أنها لم تحاول فرض التزامات محددة على دول العالم بل قامت بحثّ الدول على تقديم ما يمكن أن تفعله ضمن طاقاتها الوطنية بنفسها فيما يعرف بـ"المساهمات المحددة وطنيًا"".

واصافت كسبي "لطالما كان الأردن سباقًا في الاتفاقيات الدولية التي تخدم المجتمع الدولي سواءً كانت تستهدف دولًا متقدمة أو دولًا نامية. بالنسبة للتغير المناخي، فمع أن الأردن يعد دولة غير مسببة لهذه المشكلة فإنه يعد دولة متأثرة جدًا سواءً على مستوى المصادر المائية أو التنوع الحيوي أو الفيضانات التي أصبحت متكررة الحدوث".