البادية الشمالية – حسين الشرعة

ناقشت ندوة علمية تحت عنوان "التعليم في البادية الشمالية" الواقع التعليمي في البادية الشمالية والتحديات التي تواجهه وضرورة الارتقاء به كون التعليم قضية امة وقضية مصير.

وأجمع المشاركون في الندوة التي نظمها منتدى الحوار والمبادرة الثقافي ومنتدى الحسين الثقافي في بلدة الخالدية على اهمية ايجاد الحلول المناسبة لمشاكل التعليم وقضاياه والاعلان بكل جرأة ان قضية التعليم هي قضية اجماع وطني غير مرهونة بحسابات ولا ايديولوجيات ولا ينبغي ان نراعي فيها التوازنات المالية ولا الانصات للاملاءات غير المدروسة ولا ان نضع لقضية التعليم برامج مستعجلة.

وقال رئيس لجنة التعليم في مجلس النواب النائب الدكتور مصلح الطراونه " ان واقع التعليم في الاردن غير مرضي في المستويين العام والعالي ولا يلبي الطموح وبدأ بالانحدار وهذا ما كشفته الامتحانات الدولية حيث ظهر ذلك من خلال نتائج الامتحانات الدولية لطلبتنا في المدارس ".

واضاف " اننا نبحث عن حلول للتحديات التي تواجه التعليم توافق الواقع وتنسجم مع المعطيات ويمكن تطبيقها " مؤكدا اهمية عقد شراكة وتعاون من قبل الحكومة مع القوات المسلحة لتنفيذ اعمال الصيانة في المدارس بأعتبار الصيانة من التحديات الاكثر توسعا التي تواجه قطاع التعليم .

ولفت الى تحديات اخرى تواجه التعليم تمثلت في الطالب وعدم جدية التعليم لديه حيث انه يصل مرحلة التوجيهي دون هدف وينحصر التعليم ضمن مفهوم التعليم من اجل التوظيف او لاجل البرستيج فضلا عن اهمية تمكين المعلم وتطويره وحمايته مؤكدا اهمية التوجه الى التعليم المهني .

وتحدث النائب الدكتور حابس الشبيب عن واقع التعليم في البادية والمعاناة التي يواجهها ابناء البادية وان التعليم يمر في مرحلة عقيمة تهدد المعلم وتنزع روح المنافسة والتطوير وتقتل العطاء مثلما انها مرحلة جاءت على الطالب والاسرة من خلال فوضى المناهج والسياسات المتغيرة ودمج المدارس اضافة الى رسوم التقدم الى التوجيهي للراغبين والنجاح التلقائي .

وعرض رئيس لجنة التربية والتعليم في مجلس المحافظة الدكتور خلف العظامات واقع التعليم في البادية الذي جاء نتيجة السياسة التربوية غير الثابتة مؤكدا ان التغيير في المناهج التربوية عنصر اساسي يقود الى التجهيل من خلال اعطاء جميع المقررات الدراسية ذات الوزن في العلامات .

وتحدث رئيس جامعة ال البيت الدكتور ضياء الدين عرفه عن دور الجامعة والجامعات في الامن الوطني والنهوض بمستوى التعليم العام والتعليم العالي مشيرا الى ان تراجع التعليم يعود الى المعلم وهو القدوة ونقص التمويل في الجامعات .

وأعلن رئيس الجامعة الهاشمية الدكتور كمال بني هاني عن سعيه لتقديم عشر منح دراسية لابناء البادية الشمالية منها خمسة للايتام بعد عرضه على مجلس امناء الجامعة الى جانب تبرعه بمئة جهاز حاسوب ومثلها لوح ومثلها مقعد دراسي لمدارس البادية الشمالية .

وأشار الى الارتباط الوثيق ما بين التعليم العام والتعليم العالي في الاردن، مبينا أنه لابد من استثمار الموارد البشرية والمالية وغيرها وقال "هناك ضعف اقتصادي مالي في كيان الدولة وهي المشكلة الكبرى التي تواجه الدولة الاردنية ".

واستعرض مندوب تربية البادية الشمالية الغربية علي السرحان نتائج الامتحانات لمرحلة التوجيهي في مدارس التربية خلال السنتين الاخيرتين وقدم ورقة عمل حول التحديات والتطلعات .

واشار الدكتور خالد العظامات منسق الندوة ان هذه الندوة تأتي في اطار الاهتمام المشترك للجمعيتين للبحث في القضايا الاساسية للارتقاء بالشأن التربوي في البادية الشمالية بشكل خاص وفي جميع ارجاء الوطن بشكل عام في ظل ما يشهده الاردن من حراك متسارع نحو اصلاح التعليم باعتباره اداة للارتقاء بالمجتمعات، ما يدعو للاهتمام بالتشريعات والقوانين التي من شأنها أن تسهم في تطوير التعليم .