نيويورك - الراي

دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الامير زيد بن رعد إسرائيل إلى ضمان عدم استخدام القوة المفرطة في ضوء الأعداد الكبيرة للوفيات والإصابات بين الفلسطينيين في غزة خلال الشهر الماضي، بمن فيهم الأطفال، وإلى محاسبة المسؤولين.

وقال بيان صحفي صدر عن مكتب المفوض السامي اليوم الجمعة، ان المعلومات تشير إلى أن معظم القتلى والجرحى الفلسطينيين كانوا غير مسلحين ولم يشكلوا تهديدا وشيكا لقوات الأمن الإسرائيلية عند قتلهم أو إصابتهم. في حين لم يتم الإبلاغ عن سقوط أي ضحايا إسرائيليين.

وبحسب البيان، قُتل خلال الأسابيع الأربعة الماضية 42 فلسطينيا وجُرح أكثر من5,500

الف شخص، منهم 1,739 الف جُرحوا بالنيران الحية التي أطلقتها قوات الأمن الإسرائيلية على طول السياج في غزة. من هؤلاء 35 قتلوا خلال مشاركتهم في مظاهرات "مسيرة العودة الكبرى".

وقال المفوض السامي في البيان، "من الصعب تصور أن حرق الإطارات أو رمي الحجارة أو حتى قذائف المولوتوف من مسافات بعيدة على قوات أمن محصنة بشكل كبير في مواقع دفاعية قد تشكل تهديدا وشيكا لقوات الأمن الإسرائيلية" .

وأضاف سموه "أن استخدام القوة المفرطة ضد أي متظاهر أمر يستحق الشجب، لكن الأطفال يتمتعون بحماية إضافية بموجب القانون الدولي، ومن الصعب أن نرى كيف يمكن للأطفال، حتى أولئك الذين يلقون الحجارة، أن يشكلوا تهديدا وشيكا بالقتل أو الإصابة الخطيرة لأفراد قوات الأمن المحصنين بشدة".

وقال سموه "تشكل صور طفل يُطلق عليه الرصاص وهو يهرب من قوات الأمن الإسرائيلية صدمة مطلقة".

يذكر أن الطفل محمد أيوب البالغ من العمر 14 عاما استشهد في العشرين من نيسان الحالي اثر اطلاق اسرائيل رصاصة على رأسه.

وأعرب الأمير زيد عن قلقه الشديد من أنه "بحلول نهاية اليوم، والجمعة التالية والتي تليها، سوف يتم قتل المزيد من الفلسطينيين العزّل الذين كانوا على قيد الحياة هذا الصباح، لمجرد أنهم اقتربوا من سياج أثناء ممارستهم لحقهم في التظاهر والاحتجاج، أو لأنهم قاموا بلفت انتباه الجنود على الجانب الآخر للسياج." وانتقد مفوض حقوق الإنسان إسرائيل قائلا، "إن العدد الهائل من الإصابات بالنيران الحية يؤكد أن القوة المفرطة استخدمت ليست مرة واحدة أو مرتين، بل بشكل متكرر." مضيفا أن "هذه الممارسات تثير التساؤل حول مدى مطابقة قواعد الاشتباك الخاصة بقوات الأمن الإسرائيلية للقانون الدولي،" أو على الأقل مدى التزامها بقواعدها الخاصة، غير المعلنة.


الرأي