نجوى شمعون*

في الصوت

في الصورة

في ضحكة الأرض

في مكر النار.. في الدفء.. في الموت

حُجُبٌ هو الوقت

والحياةُ خديعة العُميان.

القصائدُ فِخاخ...

صَنَعَتْ لنا

نحن العاشقين حَدَّ الثمالة، وجهَ مَن نُحِبّ.

أحبّ الصيدَ ليلاً.. على ضوءِ القمر وعيونِ الفريسة

تستدرجُني الرائحة/ رائحةُ خوفها

أحبّ الصيدَ ليلاً

كغوايةٍ أتخفّى..

وأبزغ كسهمٍ هارب

أحبّ الصيدَ ليلاً..

وأنتظر الليلَ حين يهبط كحمامة–تنقرُ حبّةَ القلب وتطير

أحبّ الصيدَ ليلاً

أحبّه

على بريقِ العيون /

بحيرة أسقط فيها القمرُ ضوءَهُ دفعةً واحدة

وفمُ الليل يفتحُ على دهشةِ الريح

غارة

الصيدُ وفير

والعيونُ العيون كلُّها رائحة.

أنا سبّاحةٌ ماهرة

نسيتُ جسدي في الماء

ليدلّ الماءَ على الثقوب.

القصيدة

وأنفاسي

صدى الغياب

رميتُ جسدي في الماء لأعثرَ عليك

في الشهقة العالية.

كسرتُ المرآة.. دلفتُ لبوابةٍ أخرى

خصلات شَعري المتراقص

يتدلّى كمشنقة

الراكضة كحبلٍ في سعالِ الأطفال

«شَبَرة قَمَرة».. «شمس نجوم»

أين الأطفال صعدوا دون عشاء

العشاء الأخير على النار يأكل بعضه بعضاً

خلعت أصابعي ليتّسع المكان لخاتمك

وقبّلتُ قلبي قبل النوم

قلبي وجهُك

مرةً يكون قنبلة –

ومراتٍ هو حديقةٌ واحدة ونهرٌ طليق

نهرٌ يصعد للسماء

نهرٌ يغازل وقوفَه الطويل

نهرٌ يدلّ العابرَ على الطريق،

يشغلني غيابك

البارحة مثلاً:

تصفّحتُ وجهي في ضحكتِك ونمت.

أُشبه الوحشَ حين تقودني الرائحةُ نحو فريستي

أرحلُ عن هنا... حيث دقات القلب سريعةٌ كالرحيل

أُشبه الغناءَ في آخرِه

بقايا الأنخاب وليله يشرق بالآه

على نايِ الذكريات

أترك الذكريات تلتهمها الصور

أترك نفسي عن نفسي تقع

أوجعتني ضربةُ الفَرس على جبيني

أُشبه الوحشَ وهو يتألم

يركض

يستكين لآخر صرخة

تلاشى الجسدُ في زحمة الروح...

تآكلَ كما لو كان الصدأ يغمرُ روحي ولم يكن الماء

الماء والهواء لا يتّفقان

أغرق...

أُشبه الوحش كلّما وقعَ تحت سيل السهام

أرحلُ عن ها هنا بكلّ آثامي

بلا أثرٍ للأنياب الحاقدة

أرحلُ عن كلّ شيء / يوجِعُ المحبرةَ في جسدي

يوقِدُ في الروح نارَها.

ماذا تفعل امرأةٌ يأخذُها الحنين

يأكلُ قلبَها

ذئبُه

وينام ذئبُ السهول في الفخاخ الصاعدة.

شاعرة فلسطينية