كتب - عبدالله الرعود

تكريم مستحق ليس الأول في مسيرة العالمة الأردنية لبنى تهتموني، ولن يكون الأخير في ظل إنجازات تحققت، وأخرى على قائمة الانتظار في مختبر الصوت القوي المدافع عن المرأة، والداعي إلى تمكين الطالبات والعالمات العربيات.

التكريم الجديد، جرى اليوم الثلاثاء، من مؤسسة رويال ومنظمة اليونسكو، خلال حفل نُظم في الجمعية العلمية الملكية، تحت رعاية الأميرة سمية بنت الحسن.

جاء الحفل الذي شمل سبع أردنيات أخريات، تقديرًا لمسيرة البحث الطويلة، والإنجازات التي أسهمت في التصدي لتحديات الغد على الصعيد العالمي، وتعزيزًا وتشجيعًا للنساء في مسيرتهن العلمية، إضافة إلى توفير الدعم للشابات اللاتي يمثلن مستقبل العلوم.

مسيرة بحثية علمية عميقة، للعالمة تهتموني، جُلّها في جامعات ومختبرات غربية، ركزت على التغيرات الخلوية المؤدية إلى السرطان، من أجل فهم أفضل لبدء المرض وتطوره.

وناقشت مشاريع تهتموني البحثية المختلفة، هجرة الخلايا، والتصاق الخلايا والانبثاث، ووظائف الميتوكوندريا وموت الخلايا المبرمج، والهيكل الخلوي والبروتينات ذات الصلة به، إضافة إلى دورة الخلية والعقاقير المضادة للسرطان.

وانخرطت بخبرتها مع مختبرات عالمية مهتمة بالعلوم الأساسية والتطبيقية والسريرية، وتعمل على تطبيق نفس المفاهيم البيولوجية في مشاريعها البحثية لدراسة العقم عند الذكور.

وبنظرة سريعة على الجوائز العالمية التي حصدتها تهتموني، وعلى الأبحاث والمقالات المنشورة في مجلات عالمية، تدرك قوة الإنجاز وتأثيره، وتشعر بفخر وأنت تقرأ عن شوط كبير قطعته أردنية في مجال العلوم.

هي أستاذ مشارك، ورئيس قسم العلوم الحياتية والتكنولوجيا الحيوية بكلية العلوم في الجامعة الهاشمية، ومساعد رئيس هيئة تحرير المجلة الأردنية للعلوم الحياتية.

حصلت في العام 2018 على زمالة المعهد الوطني للسرطان، البرنامج الصيفي للوقاية من السرطان، في الولايات المتحدة الأميركية. وفي نفس العام حازت الزمالة العربية الأميركية، في الأكاديمية الأميركية للعلوم، جامعة (Emory) ولاية جورجيا.

وحازت تهتموني جائزة الباحثين الدوليين الصيفية من جامعة ولاية كولورادو بأميركا، في الأعوام 2017، و2016، و2012.

وفي العام 2016 أيضا، حجزت تهتموني مرتبة متقدمة على قائمة (بي بي سي) لأفضل 100 امرأة ملهمة ومؤثرة في العالم، وقبلها في العام 2015 حازت جائزة (نساء متميزات في العلوم) التي قدمتها سفارة الولايات المتحدة الأميركية في الأردن.

وكانت جائزة جامعة ولاية كولورادو للخريج الدولي المتميز في العام 2013، قبلها وتحديدًا في العام 2011، حصدت تهتموني اثنتين، الأولى جائزة لوريال واليونسكو من أجل المرأة والعلم، والثانية جائزة الشابات العالمات في الأحياء عن المنطقة العربية، من منظمة المرأة في العلوم.

وفي العام 2009 حازت جائزة معهد الملك الحسين للتكنولوجيا الحيوية، وكانت تهتموني المتحدث الرئيس في برنامج خبرة الأبحاث لطلبة الجامعات (REU)، المدعوم من مؤسسة العلوم الوطنية (NSF)، في جامعة ولاية كولورادوا للعامين 2012 و2016.

وأشرفت على عدد كبير من مشاريع التخرج لطلبة الدراسات العليا في الجامعة الهاشمية، ونجحت في الحصول على منح جامعية وحكومية لدعم أبحاثها، إضافة إلى مشاركاتها السنوية في ورش عمل ومؤتمرات عالمية.

لقد أصبحت تهتموني بمسيرتها العلمية الاستثنائية فخرًا للوطن، وأنموذجًا حيًا للمرأة التي تسعى إلى إزالة برودة التهميش، والانطلاق بحرارة عالية لحجز مكانها، ولعب دورها الحقيقي في إنتاج أي قيمة مضافة.