مشروع قانون ضريبة الدخل الجديد في طريقه إلى مجلس النواب في دورة إستثنائية.

المشروع آخر حلقة في برنامج الإصلاح الإقتصادي الذي يجب أن يبقى على الطاولة قيد المراجعة بما يخدم خطة التحفيز والتأكد من تحقيقه لأهدافه.

نقاط الخلاف التي تلازم كل القوانين هي إعفاء 97% من المكلفين الأفراد، أما الثانية فهي زيادة النسب على الشركات لتعويض الفاقد من إعفاءات الأفراد وهو تشوه إقتصادي لم تملك حكومة ولا مجلس نواب الجرأة لمعالجته.

مسودة القانون تقترح تخفيض عتبة الحد الأدنى لضريبة الدخل الى 750 دينارا ما يعادل 9 ألاف دينار سنويا وبذلك يوسع القانون شريحة المكلفين ويخفف من الإعفاءات لتقريبها أكثر من المعايير الدولية وقد تصل النسبة التصاعدية للضريبة على الأفراد الى 25% وهو ما سيخضع لمساومات أسوة بما حصل في مقترح رفع الدعم عن الخبز للتوصل الى توافق.

من الأفكار أيضا استيفاء ضريبة عن الدخل العالمي للأردنيين وأرباح الشركات الأردنية في الخارج وزيادة الضريبة على دخل الفائدة وفرض ضريبة مقدارها 10 % على الأرباح و وضع تجميع ضريبي بمقدار 10 % على عوائد الإيجارات ,استيفاء ضريبة مزدوجة من الشركات على الدخل الشخصي 24 % و(2) بمعدل أعلى عند 35 %. لإلغاء الفجوة بين الضريبة الشخصية وضريبة الشركات لإخضاع العاملين لحسابهم والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة..

القانون سيحمل زيادة في العقوبات لمحاربة التهرب الضريبي؛ وأليات لزيادة الامتثال ومقارنة السجلات الحكومية للمهنيين والأعمال المرخصة بسجلات الضريبة

يقترح مشروع قانون ضريبة الدخل الجديد زيادة في حصيلة الضريبة بمقدار 170 مليون دينار سنوياً لتخفيض عجز الموازنة ما يفي بمتطلبات برنامج الإصلاح الاقتصادي.

القانون سيواجه معركة كسب شعبية يذهب فيها النواب بالاتجاه المعاكس، لتوسيع الإعفاءات الشخصية ولا بأس من زيادتها على الشركات حتى لو أخذت شكل العقوبة ومن الأفضل زيادة العقوبات المالية ، ووضع اليات لزيادة الامتثال ومقارنة السجلات الحكومية للمهنيين والأعمال المرخصة بسجلات الضريبة خصوصا وأن ما يورده الأطباء والمهندسون كأفراد للضريبة مثلا لا يتجاوز 3 ملايين دينار سنويا.

القانون سيحال الى لجنة الاستثمار في مجلس النواب وإن جاز أن نقترح فننادي أن تنظر فيه لجنة مشتركة من مالية النواب والاستثمار بإعتباره قانونا استثماريا وماليا يأخذ بالاعتبار الفلسلفة الاستثمارية وإيرادات الخزينة.

مشكلة المشاكل هي التهرب من دفع الضريبة وهي في القانون الجديد جريمة مالية وليست جناية، والغرامة ضعف الضريبة التي تستحق على المبلغ موضوع التهرب، دون إيقاع عقوبة حجز الحرية بالسجن.

إدفع كما تكسب , شعار صحيح إن كان شطره الثاني هو إكسب كما تدفع في جانب الخدمات .

qadmaniisam@yahoo.com