عمان - سمر حدادين

أعلن تحالف إنسان للمراجعة الدورية الشاملة أمس خلال مؤتمر صحفي تقريره، المقدم للمفوضية السامية لحقوق الإنسان، والخاص بالمراجعة الدورية الشاملة للمملكة، والتي ستعقد نهاية تشرين الأول من العام الجاري.

ورفع التحالف ، تقريره في التاسع والعشرين من آذار الشهر الماضي، الموعد المقرر لاستلام التقارير المقدمة من مؤسسات المجتمع المدني، وفق المحامية هالة عاهد منسقة التحالف، التي قالت إن الحكومة ستقدم تقريرها في تموز المقبل.

ودعا التحالف الحكومة إلى تبني توصيات المجتمع المدني، لافتا إلى أن هناك مجموعة من التوصيات وردت بالتقرير السابق، وفي رد اللجنة الأممية، تم تنفيذها من قبل الحكومة كإلغاء المادة 308 من قانون العقوبات، وإقرار قانون الحماية من العنف الأسري، وتغليظ العقوبة على الضرب المفضي للموت، ومراجعة قانون الأحوال الشخصية، وإقرار قانون الأحداث.

وشددت رئيسة إتحاد المرأة الأردنية آمنة الزعبي، خلال المؤتمر، على أن التحالف مبادرة ذاتية ولا يتلقى دعم من أي جهة، لافتة إلى ان الحكومة أبدت جدية بفتح حوار مع مؤسسات المجتمع المدني حول توصيات تقرير المراجعة الدورية الشاملة لحقوق الإنسان.

ولفتت المحامية عاهد ان هناك خطة عمل لحشد المناصرين لتوصيات التحالف، إذ سيتم التواصل مع السفارات والمنظمات الدولية لحثهم على الضغط على حكوماتهم لتبني توصيات التحالف إزاء العديد من القضايا.

ويتكون التقرير من جزأين أحدهما يتعلق بالحقوق المدنية والسياسية، والمتضمنة التطرق لحرية الرأي والتعبير، واستقلال القضاء، والمساواة أمام القانون، وعدم التعرض للتعذيب.

أما الجزء الثاني والمتعلق بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، فتطرق للحق في العمل، والحق في مستوى معيشي لائق، والحق في التنظيم، وحقوق العمال المهاجرين، والحق في التعليم، والحق في الصحة، إضافة لحقوق العمال المهاجرون.

وعرض عضو التحالف معاذ المومني التوصيات المتعلقة بالحقوق الحقوق المدنية والسياسية، وأوصى بتعديل الدستور بحيث يعترف بالجنس كأحد أشكال التمييز المحظورة، ووضع قانون لمنع التمييز وتجريمه، إلى جانب إزالة المواد التي تفرض السلطة على النساء وخضوعهن وتحديدا الأحكام المتعلقة بالولاية.

ومن بين التوصيات، تعديل قانون الجنسية بحيث يضمن المواطنة الكاملة لأبناء وبنات المرأة الأردنية، وتأمين دور ايواء للنساء المعنفات والمهددات بالخطر عوضا عن التوقيف الإداري، وإصدار قانون خاص بالمساعدة القانونية يتناسب مع حجم الطلب على الخدمة ويكفل استدامتها.

ودعا التحالف لتعديل نص المادة 100 من قانون أصول المحاكمات الجزائية حيث يتم النص صراحة على احتساب مدة الاحتجاز منذ لحظة إلقاء القبض على المتهم، إضافة لإنشاء نظام وطني للمساعدة القانونية يتضمن شمول كافة أنواع القضايا في الخدمات التي يقدمها.

وبخصوص المادة 208 من قانون العقوبات، دعا التحالف لتعديلها بحيث تشمل حماية جرائم سوء المعاملة والنص على حق ضحايا التعذيب وسوء المعاملة في التعويض العادل.

وأوصى بإنشاء آلية شفافة ومستقلة للتحقيق ورصد الادعاءات المتعلقة بالتعذيب وسوء المعاملة، وتعديل قانون استقلال القضاء لمنح القضاة المزيد من الحماية ضد قرارات الاستيداع والنقل التعسفي والإحالة على التقاعد.

أما بالنسبة للتوصيات الخاصة بالحقوق الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي عرضها عضو التحالف أحمد مرعي، أوصى التحالف برفع القيود الموجودة في قانون الجمعيات الأردني، ورفع القيود الموجودة في المواد (98 وما يليها) من قانون العمل الأردني والتي تمنح اللجنة الثلاثية من تحديد المهن التي يحق لها تشكيل نقابات عمالية، إضافة لتعديل المادة (100) من قانون العمل الأردن بما يسمح للهيئات العامة للنقابات وضع أنظمتها الداخلية وعدم فرضها من الاتحاد العام للنقابات.

ودعت التوصيات للمصادقة على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم (87) بشأن الحرية النقابية وحماية حق التنظيم النقابي، وإصدار القوانين والأنظمة اللازمة بتنفيذ قرار المحكمة الدستورية رقم (6) لعام 2013، والقاضي بالسماح لجميع العاملين في القطاع العام بتأسيس نقابات خاصة بهم.

ومن بين التوصيات، تعديل الدستور الأردني لينص على ضمان الحق في مستوى معيشي كافٍ وملائم، وتخفيض معدلات الضرائب غير المباشرة (الضريبة العامة على المبيعات والضرائب الخاصة )، وبناء حالة من التوازن بين الإيرادات الضريبية المباشرة والايرادات الضريبية غير المباشرة.

وتضمنت التوصيات الإشارة لإعادة النظر في سياسات الأجور في القطاعين العام والخاص بما يؤدي إلى زيادتها وربطها بمعدلات التضخم، وتفعيل الأحكام القانونية المتعلقة بالحد من عمل الأطفال وإيجاد آلية فعالة لمراقبة تنفيذها.

ودعا التحالف لإلغاء وتعديل كافة النصوص القانونية التي تنطوي على تمييز ضد المرأة كتلك المتعلقة بمنحها العلاوة العائلية واستحقاق عائلتها لراتبها التقاعدي بعد وفاتها، وتعديل المادة (69) من قانون العمل الأردني بما يحد من صلاحيات وزير العمل في تحديد الوظائف التي يحظر على النساء العمل فيها، واقتصار ذلك على الوظائف التي تشكل تهديدا على حياتها وطبيعتها البيولوجية.

يذكر أن «تحالف انسان للمراجعة الدورية الشاملة» الذي تشكل في كانون الأول 2012 مؤلف من مجموعة من منظمات المجتمع المدني الأردنية وبعض الخبراء والإعلاميين في مجال حقوق الانسان.