اربد- محمد قديسات

وصفت فاعليات سياسية وحزبية وناشطون في اربد خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني بافتتاح اعمال مؤتمر القمة العربي»قمة القدس» الذي اختتم اعماله في الظهران بالمملكة العربية السعودية، انه تشخيص للواقع الذي تمر به الامة العربية في غياب الحل العادل للقضية الفلسطينية.

واكدت هذه الفاعليات ان مضامين الخطاب الملكي في القمة والمفاصل التي تطرق اليها جلالته شخصت عمق الازمات والقضايا التي تعيشها المنطقة العربية في اطار صراع النفوذ الذي لا يخدم هذه القضايا وايجاد الحلول المناسبة والواقعية لها.

كما اكدت ان خطاب جلالته شكل حالة مستمرة من تمسك الاردن بقضية العرب المركزية وضرورة حلها في نطاق قرارات القمم العربية والمشروع العربي وحل الدولتين واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية كاساس لحل باقي ازمات المنطقة باعتبارها جوهر الصراع في المنطقة العربية.

وقالت ان خطاب جلالته اتسم بجرأة الطرح وعمق التشخيص لرسم ملامح مستقبل افضل تطمح اليه الشعوب العربية ووضع مقاربة دقيقة لمآلات الخروج من الواقع المضطرب والفوضى بالضغط باتجاه ايجاد الحل العادل للقضية الفلسطينية كطريق وبوابة للخروج من عنق الزجاجة لحل باقي القضايا العالقة والمرشحة لمزيد من التعقيد.

واعتبر النائب الدكتور نضال الطعاني ان خطاب جلالته يعد خطابا تاريخيا بكل ما في الكملة من معنى لاهميته بالتاكيد على مركزية القضية الفلسطينية كقضية اولى لكل العرب والحرص على طرحها في كل المحافل وامام صانعي القرار العالمي الى جانب التأكيد على ضرورة استمرار وكالة الغوث الدولية للاجئين الفلسطينين «الاونروا» بتقديم خدماتها لابناء الشعب الفلسطيني في الداخل وفي قطاع غزة وفي الدول العربية التي تحتضن اللاجئين الفلسطينيين خصوصا الخدمات الصحية والتعليمية.

واشار الى ان جلالته عبر بقوة عن تمسكه بدعم صمود المقدسيين من خلال التمسك بالوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس وادارة شؤون اوقافها كاساس لرفض واضح من لدن جلالته لاي تغيير بالوضع القانوني والتاريخي والديموغرافي والجيوسياسي للقدس.

ويرى النائب محمود الطيطي ان تمسك جلالته بالوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس وادارة اوقافها من قبل الحكومة الاردنية هو بمثابة التصاق الروح بالجسد لما يشكله اي تهاون في هذا الجانب من تداعيات خطيرة على الامال المرتبطة بحل القضية الفلسطينية على اساس حل الدولتين وتمكين المقدسيين من الصمود على ارضهم الى جانب التأكيد على ضرورة استمرار الاونروا بتقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين في الداخل الفلسطيني وفي قطاع غزة وفي الدول التي تستضيفهم.

ويرى استاذ العلوم السياسية بجامعة اليرموك الدكتور محمد بني سلامة ان جلالته بخطابه الجامع اوصل رسائل مهمة يمكن البناء عليها كاسس لحل قضايا المنطقة منها ما هو مباشر ومنها ما هو غير مباشر بضرورة التركيز والتمسك بجوهر الصراع في المنطقة العربية المتمثل بالقضية الفلسطينية والبحث عن الحلول العادلة له لتجنيب المنطقة المزيد من الويلات والابتعاد عن سياسة المحاور التي تسعى لرسم ملامح نفوذ جديدة في المنطقة اصبحت الشغل الشاغل على حساب القضايا الجوهرية.

وقال رئيس جمعية الفكر والحوار والتنمية الدكتور حميد البطاينة ان جلالته وضع الجميع دول عربية ومجتمع دولي امام مسؤولياتهم بان يصل الى حالة يقينية بان اي حل لقضايا المنطقة بعيدا عن الحل العادل للقضية الفلسطينية سيكون هشا وغير ملب لامال وتطلعات الشعوب العربية والشعب الفلسطيني على حد سواء، فهو دق ناقوس الخطر من جديد بضروة وحتمية البحث عن حلول عادلة لقضية العرب والشرق اوسط المركزية واعادتها الى الواجهة كاساس لحل قضايا المنطقة.

وفي هذا السياق تقول الناشطة السياسية المحامية ثروت الحيلواني، ان جلالته اعاد الى الاذهان القناعة بان لا حلول ممكنة لجملة القضايا الخطيرة التي تعاني منها المنطقة دون ايجاد الحلول العادلة للقضية الفلسطينية واعادة الحقوق الشرعية والقانونية الى اصحابها الشرعيين.

ولفتت الى ان جلالته حذر من مغبة التهاون والتفريط بالوضع القانوني للقدس لخطورة ذلك في المساعدة بتنفيذ مشروع يهودية الدولة.

واشار رئيس فرع هيئة شباب كلنا الاردن في محافظة اربد سامر المراشدة الى ان خطاب جلالته اتسم بالحكمة والجرأة والواقعية بالتعبير عن جراحات الشعوب العربية الساعية للامن والسلام على اسس عادلة والابتعاد عن الفوضى والدمار واثر ذلك على تشجيع نمو الخوارج وتفريخ الارهاب في ظل غياب الحلول العادلة للقضايا العربية عامة وللقضية الفلسطينية على وجه الخصوص باعتبارها لب الصراع العربي الاسرائيلي وسبب التوتر والقلق الدائمين.