القدس المحتلة - كامل ابراهيم

رفع مستوطنون، امس، أعلام اسرائيل على جدران الحرم الإبراهيمي، وسط مدينة الخليل بالضفة الغربية، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وذكر شهود عيان أن المستوطنين رفعوا أعلام اسرائيل على جدران الحرم الشرقية والغربية وعلى سطح الحرم، بحجة الاحتفال بـ»عيد الاستقلال».

وذكر ناشطون ضد الاستيطان في الخليل ان ذلك يأتي ضمن محاولات المستوطنين والاحتلال السيطرة على الحرم الإبراهيمي وصبغه بصبغة يهودية، وطالبوا أحرار العالم ومؤسسات المجتمع الدولي الحقوقية والإنسانية بكف يد الاحتلال عن الحرم الإبراهيمي باعتباره مسجدا إسلاميا خالصا لا حق لليهود فيه.

وتفرض سلطات الاحتلال الاسرائيلي إغلاقا على مدينة القدس، أمام المواطنين الفلسطينيين من الضفة وغزة، لمدة ثلاثة أيام بسبب العيد اليهودي.

وستمنع سلطات الاحتلال خلال فترة الإغلاق، الفلسطينيين من حملة التصاريح من دخول القدس وأراضي عام 1948، إضافة إلى أنه يحظر دخول أو خروج الفلسطينيين من وإلى الضفة الغربية وعن طريق معابر غزة، خلال الفترة ذاتها.

وحطمت مستوطنتان، الليلة قبل الماضية، قبرا، في مقبرة «باب الرحمة» الاسلامية التاريخية الملاصقة لجدار المسجد الأقصى الشرقي، وداستاه بحقد، وسط شتائم، ومسبات، وشعارات عنصرية.

يذكر أن الاحتلال، وعبر العديد من مؤسساته، يستهدف هذه المقبرة منذ فترة، بعد أن اقتطع منها جزءا مهما وواسعا بمحاذاة سور الأقصى؛ لإقامة ما أسماه الاحتلال «حدائق وطنية»، وهي عبارة عن مشاريع تخدم الرواية التلمودية للقدس ومحيط المسجد الأقصى، ومنع دفن موتى المقدسيين في هذه المنطقة.

الى ذلك ذكرت صحيفة «يديعوت» العبرية: ان «طائرات اجرت امس تدريبات في سماء تل أبيب وذلك جزءا من بروفات الاستعراض العسكري الذي سيقام خلال ما يسمى بعيد الإستقلال منتصف ايار القادم».

ونفذت طواقم فنية تابعة لأجهزة الاحتلال، بحراسة مشددة، امس، أعمالا تمهيدية لتركيب المزيد من كاميرات المراقبة في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك.

وقالت مصادر محلية، ان طواقم الاحتلال شرعت بحفر الأرصفة في حي بئر أيوب بسلوان، استعدادا لتركيب كاميرات مراقبة في المنطقة لحماية المستوطنين، الذين ينتشرون في العديد من البؤر الاستيطانية في عدة أحياء من بلدة سلوان.

من جانبه قال نادي الأسير الفلسطيني امس إن قوات الاحتلال الإسرائيلي، اعتقلت 36 مواطناً فلسطينيا من الضفة، بينهم سيدة وصحفي.

وبيّن نادي الأسير أن قوات الاحتلال اعتقلت 8 مواطنين من عدة بلدات في محافظة رام الله والبيرة، وأشار إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت 7 مواطنين من محافظة القدس، كما اعتقلت قوات الاحتلال 6 مواطنين من محافظة قلقيلية, وفي جنين، اعتقلت قوات الاحتلال أربعة مواطنين من بلدة قباطية, كما اعتقلت أربعة مواطنين من محافظة نابلس، وأربعة اخرين من محافظة بيت لحم.

وتوغلت جرافات الاحتلال الإسرائيلي، امس، جنوب وشمال قطاع غزة، ونفذت عمليات تجريف.

وذكر شهود عيان، أن جرافات الاحتلال توغلت شرق جباليا شمال القطاع، بالتزامن مع توغل جرافات أخرى شرق خان يونس جنوبا.

وأشاروا، إلى أن عملية التوغل تمت في ظل تحليق للطيران الحربي الإسرائيلي الاستطلاعي في سماء المنطقة.

وفي السياق ذاته، فتحت قوات الاحتلال، نيران أسلحتها باتجاه المواطنين ومنازلهم، ورعاة الأغنام والمزارعين شرقي مدينة دير البلح، وقرب «كيسوفيم» شرقي بلدة القرارة؛ دون ان يبلغ عن وقوع اصابات.

الى ذلك قالت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية امس الاثنين إن السلطات الإسرائيلية صادرت خياما أقيمت على أنقاض مدرسة هدمتها الأسبوع الماضي في منطقة الخليل.

وأضافت الوزارة في بيان لها «أقدم جيش الاحتلال الإسرائيلي بالاعتداء مساء الأحد للمرة الثانية على مدرسة زنوتا الأساسية المختلطة (التحدي 7)، والتي تعرضت للهدم الأسبوع الماضي، حيث قامت قوات الاحتلال بمصادرة الخيام والأثاث الموجود على أنقاض المدرسة».

وذكر محمد سامي مدير التربية والتعليم العالي في الخليل أن «الاحتلال سلب خياما كانت تأوي 40 طالبا وطالبة من قرية زنوتا وسلب الأثاث الذي وفرته وزارة التربية والتعليم العالي لاستمرار المدرسة».

وقالت القوات الإسرائيلية التي أزالت المدرسة يوم الثلاثاء الماضي إنه تم بناء المدرسة في منطقة أثرية.

وقال مُنسق أنشطة الحكومة الإسرائيلية في الضفة الغربية في بيان إن أي بناء سيُمثل خطورة كبيرة على الآثار التاريخية الموجودة في المكان.

وعاد التلاميذ للمدرسة في صباح اليوم التالي للهدم، لكن ليتلقوا دروسهم في خيام وليس في مبنى قبل أن تزيلها السلطات الإسرائيلية.