مدن عواصم - أ ف ب -

يخوض برشلونة المتصدر البروفة الأخيرة قبل نهائي الكأس المقرر، السبت المقبل، ضد اشبيلية، وذلك عندما يحل، اليوم، ضيفا على سلتا فيجو في المرحلة الثالثة والثلاثين من الدوري الإسباني لكرة القدم.

ويبدو لقب الدوري شبه مضمون بالنسبة لرجال المدرب ارنستو فالفيردي، إذ يتقدمون بفارق 11 نقطة على اتلتيكو مدريد الثاني قبل 6 مراحل على ختام الموسم، وتنتظرهم مباريات سهلة الى حد ما باستثناء واحدة ستجمعهم بالغريم ريال مدريد حامل اللقب وثالث الترتيب في 6 ايار.

ولم يظهر النادي الكاتالوني أي تأثر بخروجه الدراماتيكي من الدور ربع النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا بخسارته الثلاثاء أمام روما الإيطالي 0-3 (فاز ذهابا 4-1 على أرضه)، إذ تجاوز ،اليوم، عقبة ضيفه القوي فالنسيا بالفوز عليه 2-1، منفردا بالرقم القياسي لعدد المباريات المتتالية من دون خسارة في البطولة (39 مباراة) بعد أن كان يتشاركه مع ريال سوسييداد.

واعتبر فالفيردي بعد الفوز على فالنسيا الذي تخلى عن المركز الثالث لصالح ريال مدريد، أنها «نقاط ثلاث من ذهب. كان الأسبوع صعبا علينا وترك تأثيره على الجميع، بينهم الجمهور»، متطرقا الى الهزيمة القاسية في روما بالقول «كانت مباراة مهمة ونشعر بأننا خيبنا ظن الناس ونريد التعويض عليهم».

وكان موقف الأوروجوياني لويس سواريز الذي سجل الهدف الأول لفريقه في مرمى فالنسيا، مشابها لفالفيردي إذ قال «مثلنا نحن، بامكان الجمهور أن يشعر بالغضب في ما يتعلق بدوري الأبطال، لكن هذا الرقم (القياسي من حيث عدد المباريات دون هزيمة) يظهر ما قد تجاهله الكثيرون على الأرجح، وهو أننا نقدم موسما رائعا في الدوري».

ولن يكون سلتا فيغو خصما سهلا للنادي الكاتالوني، لاسيما أنه سقط في زيارتيه الأخيرتين في الدوري الى ملعب «بالايدوس» عام 2015 بنتيجة كبيرة 1-4 و2016 3-4، كما اكتفى بالتعادل في زيارته الأخيرة الى هذا الملعب في الدور ثمن النهائي لمسابقة الكأس (1-1 ذهابا قبل أن يفوز ايابا 5-0).

ويمني برشلونة النفس بأن يسديه ريال سوسييداد خدمة من خلال الفوز على ضيفه اتلتيكو مدريد الخميس، لأن هذا الأمر سيسمح للنادي الكاتالوني بتوسيع الفارق الذي يفصله عن فريق المدرب الأرجنتيني دييجو سيميوني الى 14 نقطة قبل 5 مراحل على انتهاء الموسم، ما يعني أنه قد يتوج باللقب في المرحلة المقبلة ضد ديبورتيفو لا كورونيا وسيحتفل بأفضل طريقة أمام خصمه التاريخي ريال مدريد في «كامب نو» يوم السادس من ايار.

لكن اتلتيكو يمر بفترة جيدة، وقد حقق الأحد على حساب ليفانتي (3-صفر) فوزه السابع تواليا على أرضه في الدوري وضمن مشاركته في دوري الأبطال الموسم المقبل بسبب فارق الـ19 نقطة الذي يفصله عن الخامس، وهو بلغ ايضا نصف نهائي مسابقة «يوروبا ليج» رغم خسارته الخميس امام مضيفه سبورتينج البرتغالي 0-1، وذلك لفوزه ذهابا 2-0.

ويلتقي فريق سيميوني في دور الأربعة مع ارسنال الإنجليزي في مباراة صعبة، لكنها ليست بصعوبة الاختبار الذي ينتظر ريال مدريد في نصف نهائي دوري الأبطال حيث أوقعته القرعة مع بايرن ميونيخ الألماني، بعد أن تخطى الأربعاء يوفنتوس الإيطالي بشق الأنفس بفضل ركلة جزاء حصل عليها في الوقت بدل الضائع وقلص بها الفارق 1-3 (تأهل لفوزه ذهابا 3-0).

ويسعى ريال الى الابقاء على آماله بالوصافة وتقليص فارق الأربع نقاط الذي يفصله عن جاره اللدود اتلتيكو، عندما يتواجه الأربعاء على ملعبه مع اتلتيك بلباو في مباراة من المتوقع أن يشارك فيها النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو والويلزي غاريث بايل بعد أن فضل المدرب الفرنسي زين الدين زيدان اراحتهما ضد ملقة (2-1).

وكان فوز الأحد الماضي، المئة لزيدان كمدرب لريال الذي يخوض غدا، مباراته المحلية الأخيرة قبل السفر الى ميونيخ من أجل مواجهة بايرن الأربعاء المقبل في «اليانز ارينا»، لأنه مواجهته في مرحلة نهاية الأسبوع الحالي ضد مضيفه اشبيلية قد ارجئت الى 9 ايار بسبب انشغال النادي الأندلسي بنهائي الكأس.

وأشار زيدان بعد فوز الأحد الى أنه «أحاول قصارى جهدي في المداورة، ليس باستطاعتي اراحة الجميع. تفصلنا مباراة واحدة عن نصف نهائي دوري الأبطال وسنرى كيف سنلعبها. نحن نمر بمرحلة جيدة والجميع في صحة جيدة. أن يكون الجميع متوفرا للعب، فهذا أمر جيد».

ويفتتح اشبيلية السابع المرحلة اليوم، في ضيافة ديبورتيفو لا كورونيا، فيما يلعب فياريال السادس مع ضيفه ليغانيس.

وسيحاول فالنسيا استعادة مركزه الثالث من ريال عندما يستضيف خيتافي غدا، على أن يلتقي اسبانيول مع ايبار في اليوم ذاته، والافيس مع جيرونا وريال بيتيس مع لاس بالماس وليفانتي مع ملقة بعد غدٍ الخميس.

الدوري الإيطالي

يخوض كل من يوفنتوس المتصدر وحامل اللقب ونابولي الثاني اختبارا في متناوله ،غدا، في المرحلة 33 من الدوري الإيطالي لكرة القدم، استعدادا لمواجهتهما المصيرية الأحد المقبل على ملعب الأول في تورينو.

وقطع يوفنتوس شوطا هاما نحو الفوز باللقب للموسم السابع تواليا بعدما ابتعد عن نابولي بفارق 6 نقاط بفوزه الأحد على سمبدوريا 3-0، مستفيدا من اكتفاء الفريق الجنوبي بالتعادل مع مضيفه ميلان دون أهداف.

ويبدو يوفنتوس الذي وضع خلفه خروجه المؤلم الأربعاء الماضي من دوري الأبطال بعد تلقيه هدفا من ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع امام ريال مدريد الإسباني في اياب ربع النهائي (3-1 ايابا و0-3 ذهابا)، يسعى لتحقيق فوزه الرابع تواليا والـ28 هذا الموسم حين يحل الأربعاء ضيفا على كروتوني الثامن عشر.

ورغم فارق النقاط الست، لا يمكن الحديث عن أن يوفنتوس في وضع مريح لأن فريق المدرب ماسيميليانو اليجري مدعو ايضا لمواجهة انتر ميلان بعد نابولي، كما تنتظره مواجهة صعبة في المرحلة قبل الأخيرة في الملعب الأولمبي ضد روما.

وهذا ما شدد عليه اليجري بعد مباراة سمبدوريا التي تألق فيها البرازيلي دوجلاس كوستا بدخوله في اواخر الشوط الأول بدل المصاب البوسني ميراليم بيانيتش وتمريره كرات الأهداف الثلاثة، بالقول «الست نقاط ليست كافية. نابولي ما زال في السباق وحتى حسمنا الأمور حسابيا، يجب أن نواصل قتالنا على اللقب».

وواصل «الأربعاء -غدا- نواجه كروتوني الذي يقاتل من أجل تجنب الهبوط، ثم نخوض المواجهة بين صاحبي المركزين الأولين (ضد نابولي)»، متطرقا الى اداء دوغلاس كوستا ضد سمبدوريا بالقول مازحا «يجب أن نشكر بيانيتش لاضراره الى الخروج بسبب الاصابة. بدأت المباراة بكوستا و(الأرجنتيني جونزالو) هيجواين على مقاعد البدلاء لضمان أن يكون في تصرفي لاعبون بامكانهم تغيير مسار المباراة».

وأراح اليجري العديد من لاعبيه الأساسيين في مباراة الأحد على رأسهم هيغواين وكوستا، مانحا الفرصة للاعبين مثل المدافعين دانييلي روغاني والألماني بينيديكت هوفيديس الذي شارك أساسيا بعد تعافيه من اصابات متعددة عكرت فترة اعارته الصيف الماضي من شالكه، وسجل هدف المباراة الثاني.

وأجرى أليجري تبديله الأول قبل الدخول الى استراحة الشوطين بادخال دوغلاس كوستا على حساب بيانيتش الذي تعرض لاصابة بحسب ما كشف مدربه بعد اللقاء، مشيرا الى أنه كان يعتزم «اشراك دوغلاس كوستا لكن ليس في هذا الوقت المبكر»، متحدثا عن اللعب «بتركيز وهدوء وذكاء... ليس من السهل الفوز بهذه الطريقة بعد تجربة مستنزفة في دوري الابطال».

ومن أول لمسة له للكرة، صنع كوستا هدف التقدم للكرواتي ماريو ماندزوكيتش الذي سجل هدفه الثالث في 5 ايام بعد أن كان صاحب هدفين في الاياب ضد ريال مدريد (3-1).

وبقيت النتيجة على حالها حتى الدقيقة 60 عندما لعب كوستا كرة عرضية متقنة فانقض عليها هوفيديس وحولها برأسه في الشباك، مسجلا هدفه الأول بقميص «بيانكونيري» الذي أضاف هدفا ثالثا عبر خضيرة في ربع الساعة الأخير بعد تمريرة أخرى من كوستا الذي اعتبر «أني قدمت إحدى أفضل مبارياتي مع يوفنتوس. أنا سعيد للغاية وأمل أن أواصل على هذا المنوال وتمرير الكرات الحاسمة التي تخولنا الفوز بالمباريات».

- «نحتاج للتركيز على أنفسنا»

وفي حال نجح يوفنتوس في الفوز على كروتوني ثم نابولي، مع افتراض أن الأخير سيفوز غدا على اودينيزي، سيوسع الفارق الذي يفصله عن فريق المدرب ماوريتسيو ساري الى 9 نقاط قبل اربع مراحل على ختام الموسم، ما يعني أنه قد يصل الى مباراة روما في المرحلة قبل الأخيرة واللقب في خزائنه.

ومن جهته، يأمل نابولي ألا يسهل الأمور على يوفنتوس كثيرا من خلال الفوز على اودينيزي غدا الأربعاء بين جماهيره، لأن أي نتيجة أخرى ستقضي تقريبا على آماله باحراز اللقب للمرة الأولى منذ 1990.

واعترف ساري بعد اللقاء أنه فريقه لا يقدم منذ بداية 2018 المستوى الذي كان عليه في النصف الأول من الموسم، وذلك رغم أن تركيزه كان منصبا على الدوري وحسب إذ خرج من الدور الأول لمسابقة دوري أبطال أوروبا وانتقل الى «يوروبا ليغ» حيث انتهى مشواره سريعا على يد لايبزيغ الألماني.

كما انتهى مشوار نابولي في مسابقة الكأس في ربع النهائي، خلافا ليوفنتوس الذي وصل الى المباراة النهائية حيث يلتقي ميلان في 9 ايار، اضافة الى بلوغه ربع نهائي دوري الأبطال.

واعتبر ساري بعد التعادل مع ميلان الذي يقاتل من أجل محاولة العودة الى دوري الأبطال، أنه «كنا سنفوز بالمباراة في النصف الأول من الموسم لأن اللاعبين كانوا أكثر تألقا مما هم عليه اليوم».

وحاول ساري تخفيف الضغط على لاعبيه، معتبرا أنه «لسنا مضطرين للصراع على أي شيء سوى تحقيق هدف تحسين أنفسنا. نحتاج للتركيز على أنفسنا ومحاولة تقديم أفضل ما لدينا من الآن وحتى نهاية الموسم».

وبعيدا عن صراع اللقب، لا يزال باب التأهل الى مسابقة دوري أبطال أوروبا مفتوحا على مصراعيه بين قطبي العاصمة روما ولاتسيو وانتر ميلان، وبدرجة أقل جار الأخير ميلان.

وبقي الوضع على حاله اثر مرحلة نهاية الأسبوع الماضي، إذ حافظ روما على المركز الثالث بفارق الأهداف أمام لاتسيو بعد تعادلهما السلبي الأحد في دربي العاصمة، فيما يتخلف انتر عنهما بفارق نقطة بعدما اكتفى بدوره بالتعادل السلبي السبت الماضي مع اتالانتا.

ويفتتح انتر المرحلة اليوم، بلقاء ضيفه كالياري الرابع عشر، فيما يلعب روما ولاتسيو ،غدا، مع جنوى في الـ»اولمبيكو» وفيورنتينا على «ارتيميو فرانكي» تواليا، ويحل ميلان غدا ايضا ضيفا على تورينو.