مدن وعواصم -أ ف ب -

يخطو بايرن ميونيخ ،اليوم، خطوة جديدة يأمل ان تقربه من احراز الثلاثية، وذلك عندما يحل ضيفا على باير ليفركوزن في نصف نهائي كأس المانيا لكرة القدم.

ويلعب شالكه مع اينتراخت فرانكفورت غدا الاربعاء في المواجهة الثانية لنصف النهائي.

ويتأهل الفائزان الى المباراة النهائية في 19 ايار على الملعب الاولمبي في برلين.

وضمن بايرن مطلع الشهر الحالي لقبه في الدوري المحلي للموسم السادس على التوالي، وبلغ الاسبوع الماضي نصف نهائي دوري ابطال اوروبا حيث اوقعته القرعة في مواجهة نارية ضد ريال مدريد الاسباني بطل النسختين الاخيرتين.

واحرز الفريق البافاري ثلاثيته التاريخية في 2013، الدوري والكأس المحليان ودوري ابطال اوروبا، تحت اشراف مدربه الحالي المخضرم يوب هاينكس (72 عاما) بالذات.

وارتفع منسوب الامل لدى محبي بايرن منذ عودة هاينكس لتولي المهمة في تشرين الاول 2017 خلفا للايطالي المقال كارلو انشيلوتي، اذ اعاد الفريق الى درب الانتصارات بعد فترة من النتائج المتذبذبة، تكللت بالاحتفاظ بلقب البوندسليجا، وبلوغ نصف نهائي دوري الابطال.

ولكن قبل الحديث عن الثلاثية، يتعين على بايرن تخطي عقبة باير ليفركوزن ثالث الدوري والساعي بقوة الى المشاركة في دوري الابطال الموسم المقبل.

وحذر هاينكس من الفريق المنافس بقوله أمس في المؤتمر الصحافي للمباراة «ليفركوزن فريق ممتاز بالهجمات المرتدة ويملك الكثير من الخيال والجودة الفنية».

وتابع «في الكأس، العاطفة جوهرية، وهي ستكون كذلك في مباراة الغد -اليوم-».

ولا يظهر بايرن اي علامات تراجع او تعب، فبعد تخطيه اشبيلية ذهابا في اسبانيا 2-1 وتعادله معه ايابا دون اهداف في ميونيخ في ربع نهائي دوري الابطال، اكتسح بوروسيا مونشنجلادباخ السبت 5-1 في المرحلة السابقة من الدوري.

وسبق الفوز الاخير حسم ادارة النادي اسم مدرب الفريق بدءا من نهاية الموسم الحالي، حيث سيستلم الكرواتي نيكو كوفاتش الذي يشرف على اينتراخت فرانكفورت، المهمة خلفا لهاينكس الذي قال عقب الفوز الكبير على مونشنجلادباخ «اجرينا سبعة تغييرات عن المباراة الاخيرة ضد اشبيلية. هناك انسجام وجو رائع في الفريق».

كما اقترب بايرن من تمديد عقدي المخضرمين الفرنسي فرانك ريبيري (35 عاما) والهولندي اريين روبن (34 عاما).

ويفتقد بايرن اليوم، لاعب الوسط التشيلي ارتورو فيدال لاصابة في الركبة تعرض لها في التدريبات الاحد، ستبعده على الارجح عن مباراتي ريال مدريد ايضا في الاسبوعين المقبلين.

وقال هاينكس «سقط (خلال التمارين) دون أي احتكاك. يحتاج الى عملية جراحية طفيفة وسيغيب على المدى القصير، لكن لا نعرف حتى الآن» مدة هذا الغياب، مشيرا الى أن فيدال «أراد أن يلعب المباراة أمام ريال مدريد. ارتورو لاعب محارب وهو على أعلى درجات الإحتراف ويريد أن يلعب مهما كان الثمن».

وخضع اللاعب الدولي لتصوير بالاشعة أظهر وجود «جسم صغير غريب» في ركبته، وسيخضع لعملية جراحية طفيفة لاستخراجه.

ويتعين على بايرن الحذر من جناحي مونشنجلادباخ، الجامايكي الشاب ليون بايلي (20 عاما) وكيفن فولاند صاحب اربعة اهداف في المباراتين الاخيرتين لفريقه.

لم يكن مشوار بايرن ميونيخ سهلا في هذه المسابقة الساعي الى لقبه التاسع عشر فيها، لانه تعين عليه ازاحة لايبزيغ بركلات الترجيح، قبل ان يتغلب على بوروسيا دورتموند خارج ملعبه 3-1، ثم تخطى بادربون من الدرجة الثالثة بسهولة في ربع النهائي بفوزه عليه 6-0.

شالكه-فرانكفورت

وتشهد المباراة الثانية مواجهة قوية بين شالكه ثاني الدوري الذي يقترب من حجز بطاقة الى دوري الابطال، وفرانكفورت السابع الباحث بدوره عن المشاركة الاوروبية.

وتفصل خمس نقاط فقط بين فرانكفورت وبوروسيا دورتمود صاحب المركز الرابع. ويشارك الاربعة الاوائل في دوري الابطال.

ويخوض الخامس منافسات الدوري الاوروبي «يوروبا ليغ»، والسادس التصفيات المؤهلة اليها.

وكان فرانكفورت وصل الى المباراة النهائية للكأس في الموسم الماضي قبل ان يخسر امام دورتموند 1-2.

وسيكون احراز لقب الكأس او ضمان مقعد في دوري الابطال هدية جميلة لكوفاتش قبل انتقاله للاشراف على بايرين ميونيخ.

لكن فرانكفورت لقي خسارة ثقيلة السبت امام باير ليفركوزن 1-4. وكانت المرة الاولى التي يتلقى فيها اربعة اهداف هذا الموسم.

وقال كوفاتش بعد خسارة فريقه الاخيرة «المدربون واللاعبون يأتون ويغادرون، ولن نستخدم ذلك كمبرر (للخسارة)»، مضيفا «الجميع محترف بما فيه الكفاية، لاننا نعرف انه بامكاننا ضمان مقعد اوروبي الموسم المقبل».

وكان شالكه تخطى فولفسبورج 1-0، في حين تخطى فرانكفورت ماينتس 3-0 في ربع النهائي.

كأس فرنسا

يقف كاين بين باريس سان جيرمان ورغبة النادي الباريسي بالوصول الى نهائي مسابقة كأس فرنسا للموسم الرابع تواليا، وذلك عندما يستضيفه ،غدا الأربعاء، في الدور نصف النهائي الذي يشهد اليوم، مواجهة بين ممثلين لدوري الدرجة الثالثة.

ويدخل سان جرمان الى مباراته مع كاين الذي لم يذق طعم الفوز على النادي الباريسي منذ 19 نيسان 2008 (3-0في الدوري)، بمعنويات مرتفعة للغاية بعد ضمانه الأحد استعادة اللقب من موناكو باكتساحه الأخير بالذات 7-1 قبل خمس مراحل على ختام الموسم.

وبعد أن ضمن ايضا احرازه لقب كأس الرابطة للموسم الخامس تواليا بفوزه على موناكو ايضا 3-0 في المباراة النهائية، يبدو فريق المدرب اوناي ايمري مرشحا لاحراز الثلاثية المحلية والفوز بالكأس للمرة الرابعة تواليا والـ11 في تاريخه.

ولا يبدو كاين الذي تخلص من ليون في ربع النهائي (1-صفر)، قادرا على تحقيق المفاجأة وبلوغ النهائي للمرة الأولى في تاريخه في ظل الفارق الفني الهائل بينه وبينه ضيفه الباريسي الذي لم يتأثر بتاتا بخسارة جهود نجمه البرازيلي نيمار بسبب الاصابة وتوج بلقبيه حتى الآن دون أغلى لاعب في العالم.

ومن المؤكد أن الحسرة الكبرى لسان جرمان كانت خروجه من الدور الثاني لمسابقة دوري ابطال اوروبا بخسارته ذهابا وايابا امام رريال مدريد الإسباني حامل اللقب، لاسيما أن الادارة القطرية للنادي الباريسية وضعت لقب المسابقة القارية هدفا أسمى لها ولهذا السبب أنفق أموالا طائلة لضم لاعبين مثل نيمار وكيليان مبابي الذي بقي الأحد على مقاعد البدلاء أمام فريقه السابق.

ورأى ايمري، المهدد بفقدان منصبه لصالح الألماني توماس توخل بحسب وسائل الاعلام الفرنسية، أنه «كانت ردة فعلنا جيدة بعد الهزيمة أمام ريال مدريد. أظهرنا قوتنا. نريد مواصلة تطورنا في بطولتنا المحلية، وأيضا على الساحة القارية. اللاعبون كانوا مركزين تماما الليلة (الأحد)».

وواصل «لقد قدموا كل شيء طيلة 90 دقيقة من أجل تسجيل الأهداف والدفاع... الآن، سنتحضر لمباراتنا في نصف نهائي كأس فرنسا ضد كاين» الذي سيتمتع بأفضلية بدنية كونه لم يشارك في مرحلة نهاية الأسبوع نتيجة ارجاء مباراته مع تولوز بسبب الأمطار التي أغرقت ملعبه.

شامبلي لتكريم المؤسس بأفضل طريقة

ومن المؤكد أن ارجاء المباراة سيصب في مصلحة كاين لأنه جنبه على الأرجح الدخول الى لقاء سان جرمان بمعنويات مهزوزة، لاسيما أنه خسر مبارياته الأربع الأخيرة في الدوري ولم يحقق سوى فوز وحيد في مبارياته الثماني الأخيرة.

وستمثل الدرجة الثالثة في المباراة النهائية للمرة الأولى منذ عام 2012 (كوفيي الذي خسر امام ليون)، وذلك عبر شامبلي وليزيربييه اللذين يتواجهان الثلاثاء في مباراة تاريخية للفريقين، يسعى من خلالها شامبلي الى تكريم مؤسسه وولتر لوزي، والد الرئيس الحالي فلوفيو ومدرب الفريق برونو، والذي فارق الحياة خلال مباراة ربع النهائي ضد ستراسبورغ (1-0) في 28 شباط الماضي.

وأشار مساعد المدرب فلوران روتييه لوكالة فرانس برس الى أن «رحيل وولتر شكل ضربة كبيرة لنادينا. نعيش أحد أكثر الأعوام تعقيدا في تاريخ النادي. نعاني الأمرين في الدوري وحققنا بداية كارثية (يحتل المركز الثامن عشر وانتظر حتى المرحلة 8 لتحقيق فوزه الأول) وخسرنا «أب الكل» في اشارة الى وولتر لوزي الذي أسس النادي عام 1989.

وتابع «كأس فرنسا ساعدتنا في اخراج رأسنا من تحت الماء. نحن عازمون أكثر من أي وقت مضى. يجب أن نسعى جاهدين للوصول الى هذه النهائي من أجل وولتر، لأن ذلك سيكون أجمل تكريم له».

والمفارقة أن الفريقين يعانيان الأمرين في الدوري هذا الموسم، لأن ليزيربييه ليس أفضل حالا من شامبلي إذ يحتل المركز العاشر بفارق ثلاث نقاط فقط عن منافسه بعد 29 مرحلة.

وتقام المباراة على ملعب «لا بوجوار» الخاص بنادي نانت أمام مدرجات ممتلئة بـ35 ألف متفرج بعدما بيعت جميع التذاكر المخصصة لها.

وتبادل الفريقان الفوز هذا الموسم في الدوري خارج ملعبهما، حيث فاز ليزيربييه ذهابا 2-0 وشامبلي ايابا 3-1.