مغاربة يعولون على المصارف الإسلامية لامتلاك سياراتهم

تراهن الأسر المغربية الراغبة في شراء سيارات على المصارف الإسلامية، من خلال التمويل الذي تقدمه عبر عمليات المرابحة، خصوصاً أن أسعار الفائدة كانت من العوامل الرئيسية التي أبعدت بعض الراغبين عن المصارف التقليدية.

وكان المغرب رخّص لخمسة بنوك إسلامية تحت اسم «المصارف التشاركية»، وشرعت في تقديم خدماتها بالتدريج في المدن الرئيسية في أفق تغطية جميع مناطق المملكة.

وحصلت هذه المصارف قبل شهرين على العقد النموذجي الذي يفترض على أساسه توفير التمويل عبر المرابحة لمن يريدون شراء سيارات، غير أن إجازة ذلك التمويل لم تواكبها حتى الآن إصدار قانون التأمين التكافلي (التأمين الإسلامي).

وأطلق البنك المركزي والمجلس العلمي الأعلى صيغة التمويل عبر المرابحة، وتبنتها بعض المصارف الإسلامية في المغرب، التي حضرت «المعرض الدولي للسيارات»، الذي عقد الثلاثاء، في الدار البيضاء، من أجل توضيح العروض التي تقدمها عبر المرابحة.

وبدا جلياً حجم الاهتمام لدى العديد من الأسر بالمعرض الذي افتتحه رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، وطريقة شراء سيارة عبر المرابحة؛ إذ تعول على هذه القروض من أجل تسهيل شراء سيارات.

وقال زوار للمعرض، لـ»العربي الجديد»، إنهم جاؤوا من أجل الاستفسار حول الصيغة التي تتيح شراء سيارات بتمويل من المصارف الإسلامية، خاصة أن منهم من كان يمتنع عن التوجه إلى المصارف التقليدية من أجل الحصول على تمويل بسبب أسعار الفائدة.

ويعد المعرض الذي تحتضنه الدار البيضاء مرة كل عامين، اختبارا حقيقيا لتلك المصارف، التي سعت من أجل إطلاق تمويل السيارات عبر المرابحة، خاصة أن المجلس العلمي الأعلى لم يجز العقود النموذجية الخاصة بها سوى في شباط (فبراير) الماضي.

ولم تستطع جميع المصارف الإسلامية إعداد المنتج الخاص بتمويل شراء السيارات عبر المرابحة؛ إذ ما يزال بعضها ينتظر إنهاء بعض تفاصيل العقد النموذجي.

ويعفي تكوين ملف التمويل عبر المرابحة المشتري من التكاليف المرتبطة به، ويغطي التمويل الذي تقترحه المصارف مجموع ثمن شراء السيارات لفائدة الزبائن، ويمكن أن تصل مدة السداد إلى ثمانية أعوام.

ولا يطلب من الشخص الراغب في اقتناء سيارة سوى دفع هامش الجدية، الذي يمثل نحو 10 % من ثمن السيارة، يسترده بعد إجازة التمويل النهائية أو يحوّل إلى البنك كجزء من الدين الذي يوجد في ذمته.

ووقعت مصارف إسلامية، بمناسبة «المعرض الدولي للسيارات» بالدار البيضاء، اتفاقيات مع شركات متخصصة في تجارة السيارات، بهدف توفير عروض لفائدة عملائها، بما يتيح لهم الاستفادة من امتيازات منوعة.

ولكن تمويل السيارات عبر المرابحة، لم يواكب بصدور قانون التأمين التكافلي، ما يفرض على المصارف الاستعاضة عنه مؤقتا بالتأمين الكلاسيكي.

ولا يرى الخبير المالي المغربي، عمر الكتاني، مبررا للتأخير في صدور قانون التأمين التكافلي، معتبراً أن هناك تشريعات تعمل بها بلدان أخرى في هذا المجال يمكن الاسترشاد بها.

ويتولى المصرف الإسلامي، بطلب من العميل، شراء سيارة جديدة، ويقوم بإعادة بيعها له، مقابل هامش ربحي متفق عليه مسبقا، وهو هامش يمكن أن يصل إلى 10 %.

ويعتبر خبراء أن ذلك الهامش التجاري الذي يعود للمصارف الإسلامية، يمكن أن يدفع بعض المشترين المحتملين إلى التريث، ومقارنته بمعدل الفائدة المعتمد من قبل المصارف الكلاسيكية وشركات التمويل.

ويشكل التمويل الذي توفره المصارف الإسلامية للراغبين في شراء السيارات، الذين لم يلجؤوا إلى المصارف التقليدية، وسيلة بالنسبة لشركات تسويق السيارات لزيادة مبيعاتهم بالمغرب.

ويرى مستوردو السيارات والمصنعون المحليون، أن ثمة مجالا لزيادة عدد العملاء، خاصة أن نسبة الأشخاص الذين يملكون سيارات في المغرب ضئيلة؛ إذ لا تتجاوز 80 سيارة لكل ألف شخص، في حين تصل في أوروبا إلى 600 سيارة.

وواصلت مبيعات السيارات تحقيق أرقام قياسية؛ حيث وصلت في العام الماضي إلى أكثر من 168 ألف سيارة، مقابل 163 ألف سيارة في 2016.

4.4 مليار جنيه اجمالي نشاط بنك البركة السوداني عام 2017

قفز اجمالي نشاط بنك البركة السوداني خلال العام 2017 بنسبة 63 % ليبلغ 4.4 مليار جنيه مقابل 2.7 مليار جنيه عام 2016.

اعلن ذلك عدنان احمد يوسف رئيس مجلس إدارة البنك خلال اجتماع الجمعية العامة في دورة الانعقاد العادي رقم 38 وفوق العادية 39 لمساهمي بنك البركة السوداني مساء اليوم ببرج البركة، مبيناً أن حقوق المساهمين عام 2017 نمت لتبلغ 453 مليون جنيه مقابل 335 مليون جنيه بمعدل نمو 53%.

وقال ان البنك وضع المعالجات اللازمة لاحداث التناغم والانسجام مع خطته الاستراتيجية في ظل البيئة التي اتسمت بالعديد من التحديات.

واشار الي أن البنك حقق نموا كبيرا في الودائع بنسبة 91% لتبلغ 3.4 مليار جنيه مقابل 1.8 مليار جنيه عام 2016 نتيجة لطرح منتجات وخدمات جديدة.

ولفت الى المؤشرات الجيدة، مشيرا إلى ان نسبة صافي التعثر تدنت الي حوالي 1،5% من اجمالي محفظة التمويل والاستثمار وان المخصصات تغطي حوالي 59%، فيما قفز الدخل التشغيلي من 247 مليون جنيه عام 2016الي385 مليون جنيه بنسبة زيادة 56%.

وقال عدنان ان المصروقات التشغيلية بلغت حوالي 199مليون جنيه عام 2017بنسبة زيادة 35% عن عام 2016 والبالغة 147مليون جنيه وذلك لمقابلة ارتفاع الاسعار وتقلبات سعر الصرف.

واكد ان البنك حقق ارباحا صافية بعد الزكاة والضرائب والمخصصات بلغت 153مليون جنيه مقابل 77مليون جنيه عام 2016بمعدل نمو 100%.

هذا وقد تم اجازة تقرير المراجع القانوني عن القوائم المالية للبنك وتقرير هيئة الرقابة الشرعية وتم الاستماع إلى تقرير المستشار القانوني للبنك يوضح المخلفات والتجاوزات التي ارتكبت خلال العام المالي 2017م، كما تم ابراء ذمة اعضاء مجلس الادارة عن تصرفاتهم القانونية.

السودان يسعى لإصدار أول صكوك دولية

يخطط السودان لإصدار صكوك دولية بقيمة مليار دولار أواخر العام الحالي لتمويل عجز الموازنة.

وأوضح وزير المالية السوداني، محمد عثمان الركابي، أن الحكومة أصدرت صكوكا محلية، لكنه أشار إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تعتزم فيها إصدار صكوك دولية.

ويتوقع أن يبلغ عجز موازنة العام الجاري نحو 2.5 % من إجمالي الناتج المحلي.

وكانت العقوبات الأميركية التي أُلغيت في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، تحول دون إصدار السودان صكوكا أو سندات دولية.

مجلس البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية ينظم المنتدى الثالث في إسطنبول

ينظم المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، المظلة الرسمية للمؤسسات المالية الإسلامية، المنتدى العالمي الثالث تحت عنوان: «الوجه الجديد للخدمات المالية: اضطرابات، وفرص وتحديات متجددة» الذي سيعقد بالتعاون مع هيئة الرقابة والإشراف المصرفي التركية في الفترة من 2 الى 3 أيار المقبل في اسطنبول، تركيا.

ويجمع المنتدى العالمي لهذا العام أبرز خبراء الصناعة من داخل وخارج صناعة التمويل الإسلامي والمؤسسات الإنمائية المتعددة الأطراف والهيئات التنظيمية الدولية والوطنية وصانعي السياسات، والتكنوقراط القياديين السيدات اللواتي يقدن الصناعة إلى مشاركة خبراتهم في المواضيع العالمية التي تؤثر على الإقتصاد ومستقبل صناعة الخدمات المالية الإسلامية.

وأعلن المجلس عن المتحدثين الرسميين للمنتدى العالمي للمجلس العام لهذا العام.

وينعقد المنتدى العالمي للمجلس العام على مدى يومين، ويتم تنظيمه بشراكة إستراتيجية مع «بنك البركة التشاركي التركي» في تركيا ومجموعة «بيت التمويل الكويتي». كذلك يدعم «بنك الخرطوم» المنتدى العالمي كشريك للخدمات المصرفية الإسلامية في مجال التجزئة، وأيضاً بالتعاون مع كل من «بنك فيصل الإسلامي المصري» و»البنك الإسلامي الأردني». ويدعم هذا «المنتدى العالمي الخطوط الجوية التركية» كشريك الطيران العالمي.

وطلبت الجهة المنظمة في بيان لها «في حال وجود أي استفسارات يرجى التواصل مع فريق عمل الأمانة العامة عن طريق البريد الالكتروني events@cibafi.org أو عبر الهاتف +973 17357300.»

كما أن فرصة الرعاية للمؤتمر العالمي لا زالت متاحة لفترة محدودة، عبر الأمانة العامة البريد الإلكتروني sponsorship@cibafi.org أو عبر الهاتف +973 17357380.

ويُعتبر المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية منظمة دولية تأسست عام 2001 ومقرها الرئيسي في مملكة البحرين. ويتبع المجلس العام منظمة التعاون الإسلامي (OIC). ويمثل المجلس العام المظلة الرسمية للصناعة المالية الإسلامية على مستوى العالم، ويهدف إلى دعم وتطوير صناعة الخدمات المالية الإسلامية وحمايتها، ودعم التعاون بين أعضاء المجلس العام والمؤسسات المالية الأخرى ذات الإهتمام والأهداف المشتركة. ويضم المجلس العام في عضويته أكثر من 120 مؤسسة مالية، موزعة على أكثر من 30 دولة، تضم أهم الفاعلين في السوق المالية الإسلامية، ومؤسسات دولية متعددة الأطراف، ومؤسسات وجمعيات مهنية في الصناعة، ويعرف بأنه أحد المنظمات واللبنات الرئيسة في بنية المالية الإسلامية.

الاتحاد النقدي الخليجي

عدنان أحمد يوسف

رئيس مجلس إدارة اتحاد المصارف العربية سابقاً

أصدر صندوق النقد العربي دراسة تحت عنوان «مراجعة معايير الاتحادات النقدية واستشراف تجربة الاتحاد النقدي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية «، تناول فيها مستقبل مشروع العملة الموحدة لمجلس التعاون الخليجي. وتوصي الدراسة بالتركيز على أهم السمات الاقتصادية التي تميز دول المجلس، كالحدود الجغرافية المشتركة والتشابه الديمغرافي والثقافي وكذلك تشابه هيكل الإنتاج بين البلدان الخليجية.

وقد ارتأينا أن نعقب على مضامين ونتائج هذه الدراسة لكون الاتحاد النقدي الخليجي يبقى هدف سامي يتوجب تحقيقه من أجل إقامة كيان اقتصادي خليجي قوي ومتماسك يحقق الرفاهية والرخاء لأبنائه. وتتضمن الدراسة تحليلاً لأهم العوامل الاقتصادية الخارجية التي تؤثر في المصير المشترك لدول المنظومة فضلاً عن الجوانب الاقتصادية التي يجب تعزيزها على المدى المتوسط والطويل وذلك استنادا إلى مراجعة شاملة للأدبيات النظرية والتجريبية حول المناطق النقدية المثلى وفقاً لمجموعة من المعايير الاقتصادية. كما تسلط الضوء على العديد من الخلافات حول مجموعة من المعايير التي يجب أن تجتمع في المنطقة النقدية المثلى، فضلاً عن الاختلاف على تقييم الاقتصاديين لمنطقة اليورو باعتبارها تجربة هامة للاتحادات النقدية في التاريخ. كل هذه الخلافات النظرية والتجريبية تشير إلى أنه «لا توجد وصفة واحدة ووحيدة تناسب الكل» في تحديد المناطق النقدية المثلى. من هنا، فإن المفاضلة بين مشروع الاتحاد النقدي أو أي نظام سعر صرف آخر بالنسبة لدول الخليج، تعتمد على مدى تجاوز الآثار الجانبية لتقلبات أسعار النفط من خلال التنويع الاقتصادي وتكثيف التجارة البينية وتفادي التضخم المستورد تحت سياسة سعر الصرف المتبعة.

وبالمقارنة بين المستلزمات الواجب توفرها من أجل قيام الاتحاد النقدي في تجربة الاتحاد الأوروبي مع دول الخليج العربي وهي حرية تنقل العمالة وحرية تنقل رؤوس الأموال والتنويع الاقتصادي وتشابه هياكل الإنتاج والتكامل النقدي وتنسيق السياسات المالية وتقارب معدلات التضخم والثقافة واللغة المشتركة، يلاحظ أنه فيما يخص حرية تنقل العمالة هناك حرية تنقل للعمالة ولكن الوطنية فقط بطبيعة الحال وليس العمالة الأجنبية. كذلك هناك حرية تنقل رؤوس الأموال وتنويع اقتصادي وتماثل هياكل الإنتاج وتقارب في معدلات التضخم والثقافة واللغة المشتركة. ولعل التقارب وتنسيق السياسات النقدية والمالية هما العنصران الرئيسيين اللذين لا يزال ينبغي العمل من أجل تحقيقهما من خلال ما يقوم به المجلس النقدي الخليجي في الوقت الحاضر.

ومن خلال القيام بتحليل (SWOT) لتجربة الاتحاد النقدي الخليجي يلاحظ أن جوانب القوة التي تتمتع بها تجربة هذا الاتحاد هي حرية حركة تنقل السكان والعمالة الوطنية ورؤوس الأموال وتشابه الهياكل الإنتاجية واللغة والثقافة المشتركة والواحدة. أما أهم جوانب الضعف فهي الاعتماد الكبير على العمالة الأجنبية والاعتماد الكبير على القطاع النفطي وضعف التبادل التجاري البيني الذي لا يزال يمثل 8% فقط من مجموع المبادلات التجارية الخارجية لدول المجلس.في حين أن أبرز الفرص التي سوف يحققها الاتحاد هي تعزيز القوة التفاوضية الاقتصادية وتمتين مكانة الاقتصاد الخليجي في مواجهة الهزات الاقتصادية الخارجية وزيادة المبادرات التجارية البينية وتجنب نفقات نقل وتحويل الأموال وتنويع الاقتصاديات الخليجية علاوة على التقليل من فرص المضاربة على العملات الخليجية. بينما تبقى أهم التحديات للاتحاد النقدي الخليجي ممثلة في تقلبات أسعار النفط وأسعار الغذاء وتقلبات الاقتصاد العالمي خاصة الشركاء الرئيسيين واستقرار قيمة الدولار الذي ترتبط به العملات الخليجية وما يرتبط بذلك من مخاطر تفاوت الدورة الاقتصادية بين دول التعاون والولايات المتحدة وأخيرا التضخم المستورد.

ونحن بدورنا نتفق على أن تحقيق الاتحاد النقدي يتطلب العمل على تأهيل المنظومة المؤسساتية والتشريعية اللازمةعلى أسس الكفاءة والفعالية، حيث يعتمد نجاحه وديمومته على توفر الإرادة السياسية، إذ يحظى المشروع وإصدار العملة الموحدة باهتمام كبير من قبل قادة دول المجلس ورعايتهم ودعمهم المستمر. كما يتطلب أيضا تقارب الهياكل الاقتصادية للدول الأعضاء ليجعل منها نسيجاً اقتصادياً قادراً على التعامل مع القرار الاقتصادي الواحد، إلى جانب التقارب المالي والنقدي، ما يعد ضرورة أن تحاكي اقتصاديات الدول الأعضاء بعضها بعضا في سلوكها المالي والنقدي وتنسيق السياسات المالية النقدية ولا سيما التضخم والدين العام. كذلك وجود التشريعات المصرفية الموحدة التي تتوافق مع اتفاقية الاتحاد النقديوتبني تشريعات مصرفية وقواعد مشتركة في مجال الرقابة المصرفية بما يحقق الاستقرار النقدي والمالي. واستكمال تنفيذ المشاريع التكاملية الأخرى التي تعد ضمان لتحقيق الفائدة القصوى من الاتحاد النقدي، مما يتطلب اكتمال تنفيذ مشروعي الاتحاد الجمركي والسوق المشتركة. كذلك تهيئة البنى المتعلقة بنظم المدفوعات ونظم تسويتها اللازمة للعملة الموحدةو بناء منظومة إحصائية موحدة ومتكاملة للوفاء بمتطلبات الاتحاد النقدي، وتفعيل الرصد المنتظم للبيانات الإحصائية، وتوافر إحصاءات متكاملة ومتجانسة بين الدول الأعضاء.

إننا واثقون إن خطوات استكمال قيام الاتحاد النقدي الخليجي تمضي بثبات حيث يعكف المجلس النقدي الخليجي على توفير مستلزمات تنسيق السياسات المالية والنقدية، إلى جانب برامج الإصلاح التي تنفذها دول التعاون والتي تركز على تنويع الاقتصاد، مما يعزز من آفاق ومنافع الاتحاد النقدي الخليجي.