دمشق - أ.ف.ب -

بدأت بعثة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية امس عملها في مدينة دوما، للتحقيق في تقارير عن هجوم كيميائي مفترض اتهمت دمشق بتنفيذه، وشنت دول غربية على اثره ضربات غير مسبوقة ضد أهداف عسكرية للنظام قرب العاصمة وفي وسط سوريا.

وبعد ساعات من هذه الضربات، أعلنت منظمة حظر الأسلحة على موقع تويتر وصول فريق تقصي حقائق الى دمشق ظهر السبت تمهيداً للتحقيق في الهجوم الكيميائي المفترض في دوما الذي ادى الى مقتل أربعين شخصاً، وفق مسعفين وأطباء محليين. واتهمت الدول الغربية دمشق بارتكابه باستخدام غازي الكلور والسارين.

وقال معاون وزير الخارجية السورية أيمن سوسان «وصلت لجنة تقصي الحقائق أمس (السبت) الى دمشق ومن المقرر أن تذهب الأحد (امس) الى مدينة دوما لمباشرة عملها».

وقال «سندعها تقوم بعملها بشكل مهني وموضوعي وحيادي ومن دون أي ضغط». واضاف أن «ما سيصدر عنها سيكذب الادعاءات» بحق بلاده التي نفت مع حليفتيها موسكو وطهران استخدام السلاح الكيميائي.

وكان من المقرر وصول البعثة على دفعتين الخميس والجمعة، وتأخر وصولها حتى السبت. وتعهدت المنظمة في بيان السبت بأن يواصل فريقها «مهمته في الجمهورية العربية السورية لإثبات الحقائق حول ادعاءات باستخدام اسلحة كيميائية في دوما» رغم الضربات الغربية. وتواجه البعثة مهمة صعبة في سوريا بعدما استبقت كل الأطراف الرئيسية نتائج التحقيق، بما فيها الدول الغربية. وتتعلق المخاطر أيضاً باحتمال العبث بالأدلة في موقع الهجوم المفترض في دوما التي دخلتها قوات شرطة روسية وسورية.

ويقول رالف تراب، عضو ومستشار بعثة سابقة للمنظمة الى سوريا، إن إزالة الأدلة من الموقع هي «احتمال يجب أخذه دائماً بعين الاعتبار، وسيبحث المحققون عن أدلة تظهر ما اذا كان قد تم العبث بموقع الحادث».

وتقدمت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا بمشروع قرار مشترك الى مجلس الامن. ويدعو الى إنشاء آلية تحقيق جديدة حول استخدام الاسلحة الكيميائية، وكذلك ايصال المساعدات الانسانية وبدء محادثات سلام سورية برعاية الامم المتحدة.

وتشير هذه الخطوة الى سعي الغرب للعودة الى المساعي الدبلوماسية بعد الضربات. وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها اقتراح مشروع قرار داخل مجلس الامن يجمع الجوانب الكيميائية والإنسانية والسياسية للنزاع السوري المستمر منذ أكثر من سبع سنوات.

وقالت مصادر دبلوماسية ان المفاوضات حول النص يفترض ان تبدأ اليوم ولم يتم حتى الآن تحديد موعد للتصويت.