عواصم - رويترز

قال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون امس إن القوى الغربية لا تعتزم شن مزيد من الضربات الصاروخية على سوريا لكنها ستدرس «الخيارات» المتاحة إذا استخدمت الحكومة السورية الأسلحة الكيماوية مرة أخرى وذلك بعد ضربات على سوريا أثارت جدلا حول مشروعيتها وفعاليتها.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إن الضربات التي قادتها الولايات المتحدة على سوريا «غير مقبولة ولا قانونية».

وفي تصريحات للتلفزيون البريطاني أيد جونسون قرار رئيسة الوزراء تيريزا ماي المشاركة في الهجوم قائلا إن هذا هو التصرف الصائب لمنع استخدام الأسلحة الكيماوية مرة أخرى.

وأضاف لبرنامج أندرو مار على تلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) «الأمر لا يتعلق بتغيير النظام... ولا يتعلق بمحاولة تحويل دفة الصراع في سوريا».

وقال «ليس هناك اقتراح على الطاولة حاليا بشن المزيد من الهجمات لأن نظام الأسد لم يكن من الحماقة لشن هجوم كيماوي آخر».

وتابع «إذا حدث هذا وعندما يحدث فمن الواضح أننا سندرس الخيارات مع الحلفاء».

وتتفق تصريحات جونسون فيما يبدو مع تصريحات سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة نيكي هيلي التي قالت في اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي إن ترمب أخبرها بأنه إذا استخدمت سوريا الغاز السام مرة أخرى «فإن الولايات المتحدة جاهزة للرد».

ولدى سؤاله إن كان ذلك يعني أن بمقدور الأسد أن يواصل استخدام البراميل المتفجرة ووسائل أخرى في الحرب ما دامت ليست أسلحة كيماوية قال جونسون أن تلك هي التبعات «البائسة» للأمر.

وأضاف أن الأسد مصمم على «فتح طريقه ذبحا» إلى النصر الساحق ولا يمكن أن يضغط عليه أحد سوى الروس ليأتي لمائدة التفاوض في جنيف.

لكن زعيم المعارضة البريطاني جيريمي كوربين قال إن الأساس القانوني الذي استند إليه قرار بريطانيا المشاركة في الضربات مشكوك فيه مضيفا أنه لا يؤيد إلا تحركا يدعمه مجلس الأمن الدولي.

وقال كوربين في مقابلة مع (بي.بي.سي) «أقول لوزير الخارجية.. أقول لرئيسة الوزراء.. أين السند القانوني لذلك؟»

وفي دمشق ذكرت وكالات أنباء روسية أن الأسد قال لمجموعة من نواب البرلمان الروسي امس إن الضربات الصاروخية الغربية على بلاده عمل عدواني.

ونقلت الوكالات الروسية عن النواب قولهم إن الأسد كان في «حالة مزاجية جيدة» كما أشاد بالدفاعات الجوية سوفيتية الصنع التي ساعدت في صد الضربات الغربية. وقبل الأسد دعوة لزيارة منطقة خانتي مانسي في سيبيريا بروسيا. ولم يتضح موعد الزيارة.

ونقلت وسائل إعلام روسية عن فلاديمير إيرماكوف مدير إدارة منع انتشار الأسلحة بوزارة الخارجية قوله امس إن الولايات المتحدة ستحرص على الحوار مع روسيا بشأن الاستقرار الاستراتيجي بعد الضربات على سوريا. وأضاف «في الإدارة الأمريكية هناك أشخاص معينون يمكن التحدث معهم».

ووصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الضربات بأنها ناجحة. وقال على تويتر السبت: «المهمة أنجزت» مرددا عبارة استخدمها الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش في عام 2003 لوصف الغزو الأميركي للعراق وهو الوصف الذي تعرض لسخرية واسعة النطاق بسبب استمرار العنف هناك لسنوات.

وقال ترمب مدافعا عن تغريدته امس «كنت اعلم بانهم سيستغلون هذه العبارة، ولكنني شعرت بأنها عبارة عسكرية رائعة ويجب احياؤها».

وقال اللفتنانت جنرال كينيث مكينزي للصحفيين في وزارة الدفاع (البنتاجون) «نعتقد أننا أصبنا قلب برنامج الأسلحة الكيماوية السوري بضرب برزة بالتحديد». لكن مكينزي أقر بأن عناصر من البرنامج لا تزال قائمة وإنه لا يمكن أن يضمن عدم قدرة سوريا على تنفيذ هجوم كيماوي في المستقبل.

وفي واشنطن قال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية «على الرغم من أن المعلومات المتاحة عن استخدام الكلور أكثر بكثير لكن لدينا معلومات مهمة أيضا تشير إلى استخدام السارين».

إلى ذلك أعلنت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة، نيكي هايلي، امس أن بلادها جمدت خطة انسحاب قواتها من سوريا، حتى تحقيق جميع الأهداف المرجوة. وقالت هايلي، في لقاء تلفزيوني مع قناة «فوكس نيوز» الأميركية: «نتمنى عودة قواتنا من سوريا، لكن القوات لن تنسحب حتى تحقيق الأهداف». وأضافت المندوبة الأميركية بالقول: «لنكن واضحين، إذا انسحبنا، ومتى سننسحب، فهذا سيكون بعد علمنا أن جميع الأمور تتجه صوب الأمام».