الطفيلة–أنس العمريين

تشهد محافظة الطفيلة حراكا ثقافيا تقدم فيه فعاليات فنية متنوعة من خلال برنامجا اطلقته مديرية الثقافة في المحافظة، يشتمل على ورش في الفنون التشكيلية واخرى في كتابة القصة القصيرة ومخيمات كشفية ودورة للدفاع عن النفس، بالتشارك مع الجهات الحكومية والخاصة في الطفيلة.

مدير الثقافة في المحافظة د. سالم الفقير قال: أن المديرية أطلقت مجموعة من الورش في مجال الفن التشكيلي لطلبة المدارس في محافظة الطفيلة، حيث تم اختيار مدرسة واد زيد الأساسية المختلطة، ومدرسة عمورية الأساسية المختلطة، لتكونان ضمن المدارس المشمولة بهذه الورش، خلال الشهر الحالي.

وأضاف أن هذه الورشات ستعمم على كافة مدارس المحافظة، والراغبين من طلبة جامعة الطفيلة التقنية، إضافة إلى هيئة شباب كلنا الأردن/فريق عمل الطفيلة، مشيرا إلى أن وزارة الثقافة تتكفل بتوفير المدرب للورش والمواد اللازمة لذلك، ما يترك انطباعا ثقافيا وجماليا دأبت وزارة الثقافة ممثلة بمديرياتها إلى توفيره للوسط الثقافي، لافتا إلى أنه سيصار إلى إقامة معرض للفن التشكيلي من خلال الأعمال المشاركة للمشاركين على اختلاف أعمارهم وفئاتهم العمرية.

ولفت د. الفقير الى اطلاق مبادرة جديدة تُعنى بالكتابة الإبداعية في مجال القصة القصيرة بعنوان «كُتاب وطن» ، وتقوم هذه المبادرة بتبني الطاقات الشبابية لكلا الجنسين في مجال القصة القصيرة، من خلال تقديم الورش والمحاضرات في مجال كيفية كتابة القصة القصيرة.

وقال، «أن هذه المبادرة تأتي لتدريب الشباب ممن لديه الموهبة والرغبة في كتابة القصة القصيرة، حيث تعلمنا كيف نقرأ وماذا نقرأ، لكننا لم نتعلم كيف نكتب!، ومن هنا عمدت المديرية إلى إطلاق هذه المبادرة وتعميمها على كافة أبناء المحافظة بما في ذلك طلبة جامعة الطفيلة التقنية».

وذكر الفقير -الحاصل على درجة الدكتوراه في نقد النقد من جامعة مؤتة- أنه سيقدم تلك المحاضرات للمشاركين إضافة إلى الاستعانة بالأساتذة ممن يعنون بالقصة القصيرة والرواية العربية على وجه العموم.

وسيتم طباعة كتاب يحمل عنوان المبادرة «كتاب وطن» بحيث تكون هنالك قصة واحدة تنشر لكل مشارك بعد أن يتم تقييم تلك الأعمال.

بينت الفنانة التشكيلية تهاني المرافي أن هنالك إقبالا لافتا من قبل المدارس للمشاركة في ورشات الرسم والتي تعد الأولى من نوعها على مستوى المحافظة بشموليتها، واستكشافها للطاقات الكامنة لدى الطلبة.

وفي إطار التشاركية الحقيقية ستقوم المديرية بإقامة مخيم كشفي بعنوان على هامات الوطن بمناسبة الأعياد الوطنية، وبالتعاون مع مديرية التربية والتعليم للواء بصيرا نهاية الأسبوع الحالي وعلى مدار يومين، في منطقة القعير جنوبي المحافظة.

ويأتي هذا المخيم الذي يعد الأول من نوعه من خلال التشاركية بين وزارة التربية والتعليم ووزارة الثقافة لفتح الآفاق نحو إيجاد بيئة شبابية آمنة قادرة على الانغماس في المجتمع والاعتماد على الذات في صقل الموهبة والشخصية، ولا سيما أنه عرف عن وزارة الثقافة المخيمات الإبداعية وعن وزارة التربية والتعليم المخيمات الكشفية، فيأتي هذا المخيم ليدمج الأمرين بعضهما ببعض من خلال السهرة الفنية الكشفية التي ستقام بمشاركة الفرق الفنية والعديد من شعراء المنطقة.