إربد-أحمد الخطيب

نظمت دار الآن ناشرون وموزعون اخيرا حفل توقيع ديوان « أسفار القوافل» للشاعر د. دريد جرادات، وشارك في الحفل الذي أقيم في بيت عرار الثقافي، وسط حضور جماهيري كبير، الناقدة د. دلال عنبتاوي، والشاعر مهدي نصير، وأدار مفردات الحفل د. باسم الزعبي.

في كلمة موجزة له أكد د. الزعبي أن الاحتفاء والاحتفال بالشعر يأتي ضمن محاولة إثبات أنه ما زال ديوان العرب، رغم منافسة الأجناس الأخرى له.

الناقدة د. عنبتاوي قدّمت ورقة بعنوان « مظاهر الانزياح في « أسفار القوافل»، تشعبت في حديثها عن مفهوم الانزياح لغة واصطلاحاً، وكيف تم التعامل معه على مستوى النقد، منوهة أن ذلك جاء على مستويين هما: الانزياح الاستبدالي أو الانزياح الدلالي، والانزياح التركيبي، كما تناولت معيار الانزياح أو جمالياته.

وفي قراءتها للديوان المحتفى به، تناولت د. عنبتاوي مظاهر الانزياح ، لافتة النظر إلى أن أكثر أنواع الانزياح التي تضمنها الديوان هو الانزياح الاستبدالي الدلالي والذي تجلى كما ترى في عدة أشكال هي: الاستعارة، التشبيه، والكناية، لافتة بهذا السياق أسلوبية الشاعر في تعامله مع هذه المظاهر.

من جانبه قدّم الشاعر نصير ورقة تناولت الملامح العامة لقصائد الديوان، حيث بيّن أن القصائد جاءت على نمط قصيدة النثر، وبعضها جاء مقفّى يأخذ شكل القصيدة العمودية دون الالتزام ببحر شعري من بحور الخليل، ومن الملامح التي أوردها أيضاً، لغة القصائد التي تدل كما يرى على روح شاعرية تبحث عن أدواتها للتعبير عن المشاعر العاطفية والوطنية والإنسانية.

وبيّن أن في القصائد حسّ وطني صادق يرفض الواقع المتخلف، ويرفض ما أنتجه من مظاهر الزيف والجهل والغطرسة، كما عرض للقصائد التي اتخذت من الأمثال والأقوال قالباً شعرياً، وجاء كترجمة شعرية لبعض الأمثال الشعبية، من مثل:» من تحت الدلف لتحت الزراب» والتي ترجمها جرادات شعراً كما يلي:» لجأنا لسيل المزاريب جارفة، هرباً من دلف سقفٍ كان يؤوينا».

وخلص الشاعر نصير في قراءته إلى أن القصائد النثرية في الديوان هي التي تمثل روح الديوان وروح الشاعر، حيث كانت بسيطة وصادقة وغير متكلفة ولا تبحث عن وزن وقافية غير ضروريين.

الشاعر المحتفى بديوانه قرأ قبل أن يوقّع نسخاً من ديوانه للحضور جملة من قصائده.