كتبت - ريم الرواشدة

في الوقت الذي تستعد سدود المملكة الـ14 لإغلاق بوابات استقبال مياه الأمطار والفيضانات معلنة انتهاء موسم التخزين فيها للموسم المطري 2017-2018 على نسب تخزين لا تصل الـ50% من تخزينها الكلي البالغ 336 مليون متر مكعب،يتوقع أن تشهد المملكة خلال اشهر الصيف المقبلة الخمسة زيادة للطلب على المياه ،خاصة وان المؤشرات توحي بموسم سياحي جيد وارتفاع على درجات الحرارة وحلول شهر رمضان المبارك فضلا عن اثر اللاجئين السوريين.

وتحتاج المملكة سنويا للتزويد المائي خلال اشهر الصيف و التي تبدأ من منتصف نيسان و حتى بداية تشرين الاول المقبل، ما يزيد على 580 مليون متر مكعب للاستعمالات المنزلية،في حين يبلغ المتوفر نحو 460 مليون متر مكعب اي بعجز يقدر بـ120 مليون متر مكعب.

و ركزت زيارة رئيس الوزراء هاني الملقي قبل عدة أيام لوزارة المياه و الري على ضرورة الأخذ بعين الاعتبار، بعيد الانتهاء من موسم كان «شتائه متوسطا»من حيث كميات الأمطار «بحسبه» التركيز على أمرين: الإدارة السليمة للموارد المائية ،و تحقيق عدالة التوزیع بین كافة مناطق المملكة.

ومبكرا ،بدأت وزارة المياه و الري الإعداد لمواجهة صيف عام 2018 بمشاريع قيد التنفيذ منها في الشمال و الوسط و الجنوب من حفر للآبار و تصويب محطات ضخ و تنفيذ مشاريع مائية تربط بين المحافظات.

ولا يبدو أن المشهد سيختلف عن العام الماضي، فيما يتعلق بالتزويد المائي للمحافظات،فإقليم الشمال -محافظات إربد و جرش و عجلون و المفرق- يتوقع أن تعاني أكثر من غيرها هذا الصيف لعدم وجود مصادر مائية رئيسية فيها خاصة وأن جر مياه العرب سينتهي التنفيذ منه نهاية العام الجاري والذي يعول عليه لان يريح الشمال مائيا بعد إنجازه.

وكانت التصريحات السابقة للوزارة ،وصفت ان العام الجاري يمثل عام الانجاز لعدة مشروعات من أهمها مشروع جر مياه وداي العرب الاستراتيجي ،الذي سيعمل على العجز المائي لما يوفره لمحافظات الشمال من نحو 30 مليون متر مكعب من مياه الشرب.

وبالرغم من أن «الوزارة» تتكتم على خطتها لصيف العام الجاري،إلا أن تقديرات تشير الى أن محافظة إربد يتوقع أن يصل العجز الناتج عن التزويد المائي الى كميات الطلب إلى نحو 40% أو أكثر بقليل مع متطلبات مائية تتجاوز الـ80 مليون متر مكعب ،لا يتوقع أن يتوفر منها أكثر من 50 مليون متر مكعب مما سينعكس على حصة الفرد و يجعلها تدور في فلك الـ85 لترا في اليوم.

وتأتي بعدها «عجلون»بعجز يصل إلى نهاية الـ30% ولا يتوقع أن تتجاوز حصة الفرد فيها أكثر من نظيرتها في إربد يوميا.إذ ان الاحتياجات يتوقع ان تزيد على الـ8ملايين متر مكعب ،ولم يسعف الموسم المطري سد كفرنجة توفير منها إلا اقل من مليونين.

في حين محافظة جرش يتوقع أن يستمر العجز في التزويد المائي إلى نحو30% بموازنة مائية لا تتجاوز الـ8 ملايين متر مكعب.

وضمن إقليم الوسط -العاصمة و الزرقاء و مادبا و البلقاء- يتوقع لعمان تزويدا مائيا مريحا بموازنة مائية تتجاوز الـ190 مليون متر مكعب بعجز في التزويد يقارب الـ10 ملايين متر مكعب مما يثبّت حصة الفرد عند حاجز الـ125 لترا يوميا.

أما «الزرقاء» لا يتوقع عجزا كبيرا في التزويد المائي خاصة و أنها للعام الثالث على التوالي تتزود من مشروع الديسي وتقدر موازنتها بـ60 مليون متر مكعب وبعجز لا يتجاوز الـ2%.

ولا يتوقع»لمادبا» ان تعاني عجزا في التزويد المائي خاصة و انها من منظومة شركة مياه الاردن مياهنا و التي رتبت اوضاعها المائية فيما يخص اقليم الوسط على المصادر المائية الموجودة فيها من سدود و ابار مياه جوفية ، بعجز في التزويد نحو 500 الف متر مكعب.

في حين أن «البلقاء» يتوقع ان يبلغ التزويد المائي فيها نحو 28 مليون متر مكعب مع اريحية مائية توفر للفرد نحو 250 لترا في اليوم.

أما بالنسبة لاقليم الجنوب، لا يتوقع ان يعاني مشاكل في التزويد المائي لتوفر المصادر المائية من ابار الجوفية و مشروع جر مياه سد الموجب الذي يغذي»الكرك» و كذلك «الطفيله»و «العقبه» التي تعتمدان على المصادر الداخلية.

في حين يتوقع ان ينتهي تنفيذ عدد من المشاريع في «معان» من شبكات رئيسية وفرعية في مناطق مختلفة، بقيمة 193 الف دينار،تعمل لتوفير الحلول اللازمة لتجاوز الاختلالات المائية قبل حلول الصيف.