القدس المحتلة - الراي- وكالات

استشهد فلسطينيان اثنان احدهما عنصر في كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، في غارة جوية اسرائيلية امس الخميس على غزة حيث اعلنت حالة الطوارئ في المستشفيات قبل مواجهات متوقعة في الجمعة الثالثة (جمعة حرق العلم الاسرائيلي) بين المتظاهرين الفلسطينيين وجيش الاحتلال قرب الحدود الفاصلة مع دولة الاحتلال في اطار «مسيرة العودة».

وقالت مصادر فلسطينية، ان طائرات الاحتلال قصفت بعدد من الصواريخ نقطة للمقاومة، ما اسفر عن استشهاد مواطن واصابة اخر بجراح، كما قصفت طائرات الاحتلال موقعا للمقاومة وسط غزة وآخر جنوب القطاع، ولم يبلغ عن وقوع إصابات فيهما.

وقال الناطق باسم وزارة الصحة في غزة الدكتور اشرف القدرة، «ان المواطن محمد أحمد عايش حجيلة 30 عاما، استشهد واصيب مواطن اخر بجراح خطيرة جراء قصف الاحتلال لشرق غزة».

ونعت كتائب القسام في بيان حجيلة الذي «لقي ربه شهيدا إثر قصفٍ صهيونيٍ استهدف مجموعةً من المجاهدين بعد تصديهم لطائرات العدو المغيرة على غزة».

وقالت عائلة الشهيد ان ابنها محمد هو «الشهيد الرابع في أسرته حيث سبقه ثلاثة من أشقائه شهداء بنيران الاحتلال الاسرائيلي».

وفي خان يونس شرق القطاع استشهد فلسطيني جراء اصابته برصاصة في الصدر اطلقها جندي اسرائيلي .

من جهتها، اعلنت الهيئة الوطنية العليا المشرفة على فعاليات «مسيرة العودة الكبرى» انها اتمت تحضيراتها للجمعة الثالثة «تأكيدا على حق العودة للاجئين الفلسطينيين الى ديارهم التي هجروا منها في نكبة 1948 وفق قرار الامم المتحدة رقم 194 الخاص بعودة وتعويض اللاجئين».

وكانت الهئية قد اعلنت ان مظاهرات اليوم الجمعة ستحمل اسم (جمعة احراق العلم الاسرائيلي).

وتحسبا من مواجهات اليوم الجمعة، اعلنت وزارة الصحة الفلسطينية حالة «الطوارئ» في كافة المشافي بالقطاع التي تعاني من نقص حاد في المستلزمات والأدوات الطبية بعد ان قتلت القوات الاسرائيلية 32 فلسطينيا على الأقل واصابت نحو 2800 بجروح بالرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع، منذ نهاية آذار.

وبناء على طلب من إدارة المستشفيات الحكومية غادر امس عشرات المصابين والمرضى المستشفيات «رغم الحاجة لاستكمال العلاج اللازم» وفق مصدر طبي.

وتابع المصدر نفسه ان «الاجراء اتخذ لتكون المستشفيات جاهزة لاستقبال مئات المصابين المتوقع وصولهم في الجمعة الثالثة».

وقال الناطق باسم الوزارة اشرف القدرة ان «47% من الادوية مفقودة ونوجه نداء استغاثة لتوفير الادوية وتحويل المصابين للعلاج في مستشفيات الضفة الغربية والخارج».

وفتحت السلطات المصرية امس معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة لمدة ثلاثة ايام للحالات الانسانية والمرضية، على ما اعلنت وزارة الداخلية التي تديرها حماس في قطاع غزة.

وتأمل وزارة الصحة ان يتيح فتح المعبر سفر عشرات المصابين في المواجهات الذين هم بحاجة للعلاج في مشافي خارج غزة.

وتفرض اسرائيل حصارا خانقا منذ أكثر من عشر سنوات على القطاع الفقير.

من جهة اخرى، اعتقلت قوات الاحتلال امس ١٦ فلسطينيا من مناطق مختلفة في الضفة الغربية بعد عملية دهم وتفتيش.

وقالت مصادر محلية، ان قوة من جيش الاحتلال داهمت مخيم العروب ومخيم بلاطة ونكلة بسكانها واعتقلت عدداً من المواطنين.

وهدمت جرافات عسكرية إسرائيلية، منزلا، وجدرانا استنادية زراعية قرب مدينة رام الله المحتلة.

وقال فالح المصري، رئيس بلدية بلدة شقبة، غربي رام الله إن قوة عسكرية داهمت البلدة وشرعت بهدم منزلا يملكه، كان قد شيده قبل نحو عام، بدعوى البناء بدون ترخيص.

وبين أن المنزل شيد على أرض خاصة، مشيرا أن الجيش يواصل هدم جدران استنادية زراعية في البلدة.

وأوضح «المصري» أن الجيش الإسرائيلي اغلق المنطقة لتنفيذ الهدم، مما أدى لاندلاع مواجهات بين عشرات الشبان والجيش، استخدم خلالها الرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع.

ويُمنع الفلسطينيون من البناء في المناطق المصنفة «ج»، حسب اتفاق أوسلو، الموقع بين منظمة التحرير وإسرائيل في 1993.

والمنطقة «ج»، بحسب الاتفاق، تشمل المناطق التي تحت السيطرة الكاملة للحكومة الإسرائيلية، وتشكل نحو 60 بالمائة من المساحة الكلية للضفة الغربية.