ندى شحادة

خمس وعشرون سنة مضت على « أم شوكت العبابنة» والبالغة من العمر ( 60 عاما ) كصانعة للجميد والسمنة والجبنة ، خبرة طويلة رافقها مجهود كبير وجودة عالية لمنتجاتها .

تعود العبابنة بذاكرتها للوراء لتروي «للرأي» كيف بدأت وتقول : «أذكر أن عملي بدأ قبل خمس وعشرين سنة بكوب حليب واحد، وشيئا فشيئا كبرت الكمية حتى أصبحت الآن تتخطى العشرة براميل من الحليب».

عمل «العبابنة» الطويل ومجهودها لم يذهب سدى، وتبين: «بحمد الله استطعت أن أربي وأعلم أبنائي وبناتي من عملي هذا ، وتمكنت بفضل الله من تزويج بناتي الأربع وأولادي وبناء شقة لكل منهم، وها نحن الآن ننعم جميعا بحياة جميلة جنبا الى جنب».

وتعزو العبابنة ارتفاع سعر الجميد الى ارتفاع كلفة انتاجه ومسلتزماته فهي تعمد دوما الى تقديم الأفضل ليظل إعجاب زبائنها بجودة منتجاتها قائما لا يتغير ، فبرغم من انقضاء سنوات طويلة على عملها الإ أن زبائنها ظلوا زبائن دائمين ويزداد عددهم عاما بعد آخر ولم تتلق أي شكوى عن منتجاتها.

وتبين بان: «عملية صنع الجميد تبدأ بخض اللبن حتى تخرج الزبدة، في حين ان الشنينة تبقى ويتم سكبها في اكياس خاصة مصنعة من اقمشة بيضاء، وتنقل من كيس الى آخر لعدة ايام حتى تجمد ، ولاحقا تدور على شكل اقراص وتترك في الشمس حتى تجف تماماً».

وتوضح العبابنة: «في حين أن خطوات إعداد السمن البلدي تتمثل في إحضار الزبدة التي تنتج من خض الحليب وتسكب في وعاء خاص لتتحول الى زبدة صلبة، ومن ثم توضع في وعاء كبير على النار ويضاف إليها الكركم لإضفاء اللون الأصفر عليها، ولاحقا أضع البرغل مع الزبدة من أجل امتصاص ما علق بالزبدة من لبن مضيفة البهارات الخاصة بصناعة السمن لتصبح بعد نصف ساعة من الطبخ على النار جاهزة للإستخدام بعد إزالة البرغل والبهارات غير المطحونة، وختاما تعبأ السمنة في عبوات مختلفة الأجحام والأوزان»

وتأمل بأن يذاع صيت منتجاتها لينتشر في أرجاء المملكة كافة .