توصّل بعض الباحثين البريطانيين اخيراً إلى أن الحواجب كانت هي «فيسبوك» الإنسان الأول وهي الطريقة الوحيدة للتواصل الاجتماعي والتعبير عن مشاعره مع الآخرين..

أحياناً احزن على هؤلاء العلماء الذين يمضون سنوات طويلة بدراسات وأبحاث وتجارب ليصلوا إلى نتيجة «ناكتة» عجوز في «دير السعنة» تعرفها..المسألة ليست بحاجة إلى أبحاث ولا دراسات تقيس حجم الجبهة والفكّين ومخروطية الجمجمة عند أسلافنا لنعرف كثافة الحواجب ودلالاتها في التواصل الاجتماعي..من كان يرافق أمه بزيارة الى «نفساء» أو مباركة «طهور» أو من كان يأتيهم ضيف على حين غرّة ، سيكتشف كل وسائل التواصل الاجتماعي على أصولها: «حواجب ،شوارب ،براطم وخشوم»...

مثلاً إذا أثنت «النفسا» على عمّتها مصرّحة أنها لم تقصّر معها حيث كانت تزوّدها بأرزاق «الزغاليل والديوك البلدية «بشكل يومي ، فحتماً سنشاهد انبساط الحاجب بشكل شبه مستقيم على جبهة الحماة وهي بمثابة «لايك» في لغة تواصل الحديثة.. أما اذا خبّصت «النفسا» وقالت :أن «الزغاليل ناقصهن ملح»، ينقبض الحاجب الأيمن للحجة وينخفض لأدنى مستوى له منذ 2011 ، هذا الانقباض مثابة «ديسلايك» في الفيسبوك، وبما أن الحواجب هي وسيلة التواصل الاجتماعي القديمة ، فأن التقاء رأسي الحاجب بين العينين بشكل متعرّج وهزّة رأس نحو اليسار للفت نظر أحد الجالسين لكي ينتبه لحركات شخص ثالث فهذه بمكانة عمل «تاغ»..

اذا شرعت ختيارة بالبحث في جيوبها بين المحارم والمسبحة ودواء الضغط عن «10قروش» دن جدوى ، وأنت تفتح يدك وفمك بنفس درجة الاتساع ،وبدأ الحاجب الأيسر لأمك يرفّ وتعض بأسنانها على إصبعها فهذا يعني بلغة التواصل الاجتماعي feeling shame»» أشعر بالخجل.بالمقابل ،اذا اندلقت أنت على صحن الفيصلية وبدأت بتخزين «النيعين» من القضامة والحلو المطعّم ،وجاءتك «دقّة» بأصابع الوالدة في فخذك فهذه فهذه بلغة التواصل الاجتماعي تسمى «نكز»، أي اختصر فضحتنا..أما اذا لفّوا وجهك نحو الحائط أثناء الغيار للطفل المطهّر حديثاً فهذه اللفة تحمل نفس معنى «البلوك»..

كلنا نعرف أن الحواجب هي الـ»سوشال ميديا» الطبيعي الذي كانت تستخدمه امهاتنا وحجّاتنا للتعبير عن مشاعرها وردّات فعلها ، العض ع البراطم: تحذير أو تأسف ،هز الرأس تجاه الباب: إبعاد وخروج، تحريك الأصابع بشكل طولي وهلالي «يعني جيبوا فواكه وموز» للضيف، ضرب الكف بالكف :تفاعل حقيقي مع القصة ، إخراج السالف من تحت الشنبر والإمساك به تحدّي..وغيرها الكثير الكثير..

ثم يأتي بريطانيون ليقولون ان الحواجب وسيلة التواصل الاجتماعي القديمة..

«حلّوا عنّا يا «..فحركة حاجب واحد من ختيارة في جلسة «كناين» تنسف تعابير الفيسبوك والتوتير والانستغرام!!..