صالح خضر العبّادي

(فالح السعيد)

آذارُ من فـــــــــــــرحٍ يهيـــــمُ يُصَفّـــــِقُ كفــــــــــــــــــــراشـــــةٍ ولْهـــــانــــــــــــةٍ تَتَعشَّـــــقُ

أحلى الشُّهورِ أراكَ مسْراعُ الخُطى فَمُــــــــــزيِّـــــنٌ للعيــــــــــدِ ثُــــــــــــــمَّ مُنمِّـــــقُ

الناسُ للفرحِ الـــــــــجميلِ تهافتوا حتى الـزهـــــورِ برقصهـــــا تَتَرقْـــــرَقُ

للأمِّ حــــــــــــاراتُ السماءِ تَزيَّنتْ المِـــــزنُ فــــاحـــــتْ والعبـــــيرُ يُصَفِّـــــقُ

و (جميلـــــــةٌ) والتِّبرُ في خُلْخالِها في صدرها الكونُ الرحيبُ المُشْرقُ

عَـــزْفٌ على (ماكينةٍ) قد أورمتْ أقدامُهـــــــا والــــــــــدمُ يبـــــكـــــي يَشْهَـــــقُ

أنغامُها قـــــــــــد أدْهَشتْ أرواحنا والطّــــــــــَارقُ المِسيـــــارُ دومـاً يَطْـــــرقُ

في وجهها النورُ الـــذي أوحى لنا ومنه القصـــــيدُ الـــــسِّائغُ المُتَدفّـــــِقُ

منِها الـهدى وَلَهَا العيونُ ونورها ولهـــــا الفـــــؤادُ وكـــــلُّ قلـــــبٍ يَعْشـــــقُ

يـا جــارةَ الفردوسِ قد نلتِ المُنى فَهَنيئُنـــــا شــــــــرفٌ رفيــــــــــعٌ يغْــــــــــدِقُ

مــــا ذاعَ صيتكِ زاكياً بينَ الورى إلّا وزغْـــــــــــــــرَدَتِ الـــــطيـــــورُ وَتغْبـــــقُ

الأمهـــــــــــــاتُ بكفَّةٍ و (جميلتي) فــــــــــي كفّـــــةٍ أُخرى رَنـــــتْ تَتَصـــــدَّقُ

وَتَـورَّمتْ أقـــــــــــدامها في رحلةٍ قَــدَمٌ تجوسُ وأخْتْـــــها كـــــم تطْـــــرقُ

قَــدَماكِ لــــــو تطــآنِ قلبي ومضةً سَتَهيمُ أفئــــــــــدةُ الـــزهـــــورِ وتخفِـــــقُ

والطيرُ في وَلَــــــــهٍ تحوكُ منازلا فَمـــــُغرِّدٌ فـــــي لــــــــــهفـــــةٍ وَمُـــــصْفـــــِقُ

والـــعشبُ ملحاحُ الخُطى مُتَعجِّلٌ الأقحوانُ عُـرى الصـــــخورِ يُشَقـــــِّقُ

الــــــــوردُ يفْرشُ بالأريج صَلاتهُ والــــــطَّـــــلُ يَسْـــــكبُ أدمعـــــاً تَتَرقْـــــرقُ

قَلَمي الــــــــجسورُ تَزيَّنتْ ألْفاظَهُ مُتَرنِّمــــــــــــاً ومِـــــدادُهُ كــــــــــمْ يخْـــــفـــــِقُ

وبدا يَخطُّ بلوعـــــــــــــةٍ إحساسَهُ شــــــــــــــــــــلالَ حـــــبٍّ هــــــــــــــائِم يَتَدفَّـــــقُ

أمي الـــــحبيبة هاجسي في سرِّها صيدُ الــزَّمـــــانِ وهاجـــــسٌ يَتَرقْـــــرَقُ

ضـــــاقَ صدري مثل غيمٍ صامتٍ في أضلعـــــي زَفَـــــرات شـــــوقٍ تَحـــــرِقُ

مَنْ لي بها الــــــــيَد التي في كفِّها روضُ الــحنـــــانِ بكـــــلِّ عِـــــطرٍ تَعْبـــــِقُ

هاتوا ترابَ الــــــرّمسِ ألثمُ وجهه وأتلـــــو لهــــــــــــا آيـــــاتِ نــــــــــورٍ تُشـــــْرِقُ

يـــــا غايةَ الأشعارِ في كَبدِ الدُّجى مِـــــنْ نـــــورِ نـــــوركِ نورنــــــا يَتَدفَّــــــــــقُ

جَدَلٌ يُراوحُ مِنْ جدائلِ شَـعرهـــا في صمتها بوحٌ والأمــــــــــاني تنطـــــقُ

وَصَنعْتِ من وحيِ الخصالِ منازلا أقمـــــــار فخـــــرٍ في المجالسِ تُبْرِقُ

أولادكِ الــــــــــغُرّ الذينَ تَمتْرَسوا ثـــــوب الأبـــــاةِ كـــموجِ بـــــحرٍ يَصْـــــفِقُ

في العيدِ قـد رُحنا نُسائِلُ رمْسَها أرضَ «الكرامــــةِ» كـــــلّ فـــــجٍّ يَعبِــــــــــقُ

وَتَكحَّلتْ قِمَمُ الـــــــجبالِ بِنورِها لِنرى ابتساماً فوقَ رمْسكِ يُشْـــــرِقُ

يـــا لائمي هـوِّنْ عليَّ قضيضها الــــــــــــروحُ فــــــــــي أرجائهــــــــــا تَتَعلَّــــــــــقُ

نبْضُ الــــقلوبِ كـمزنةٍ مجهولةٍ أرياشها فيضُ الــــسمـــــاءِ وتخفـــــق

أماهُ قد ضاقتْ بيَ الأشعارُ والـ أسفـــــارُ والأفجاجُ دومــــــــــــــــاً تطْـــــرِقُ

وأنــــا الذي قـــد حُطِّمَتْ ألواحُهُ لكنَّ قلبي فـــــي الــــــبـــــراري يَخْـــــفِقُ